البرلمان الأردني
عمان- “القدس العربي”:
أظهرت ترتيبات لها علاقة بالتوافق على عضوية لجان التشريع والرقابة في مجلس نواب الأردن، احتمالات جديدة لإقصاء قادة المعارضة الإسلامية النواب عن رئاسة اللجان المهمة والأساسية، وإن كانت عملية التوافق التي قادها رئيس المجلس أحمد الصفدي عبر الكواليس، قد انتهت بموافقة نواب التيار الإسلامي على توزيع جميع مقاعد اللجان على غالبية الكتل والائتلافات.
وبعد إقرار التوافق وإنجازه سياسيا، برزت المؤشرات خلال الساعات القليلة الماضية على أن ممثلي التيار الإسلامي النواب قد لا يستطيعون التواجد في موقع الرئاسة أو المقرر في 4 لجان أساسية بالبرلمان ما لم تحصل مفاجآت أو مستجدات. وهي لجان التشريع القانوني، واللجنة المالية، ولجنة الحريات العامة، إضافة إلى لجنة فلسطين في البرلمان.
ولفت الأنظار بشكل كبير، أن لجنة التعليم والتربية التي تم إعلانها لا تضم نائب نقيب المعلمين سابقا، ورمز حراكهم الشعبي وأبرز ممثليهم النائب ناصر النواصرة، فيما برزت فرصة ضئيلة لأن يتولى النائب الإسلامي الشيخ أحمد القطاونة إما رئاسة أو موقع المقرر في لجنة الحريات.
والمعروض من جهة ائتلاف أحزاب الوسط حتى اللحظة على الإسلاميين، هو رئاسة لجنة معنية بملف المرأة، وأخرى بملف الشباب. لكن تلك مؤشرات برزت على محاولات عزل الإسلاميين أو الإقصاء عن رئاسة 4 لجان أساسية في العمل البرلماني، مع أن موقع نائب رئيس اللجنة قد يكون متاحا للإسلاميين في اللجنة المختصة بالشؤون الخارجية.
ويفترض بعد تسمية أعضاء 20 لجنة برلمانية، أن تعقد اللجان ذاتها اجتماعها الأول، ثم تنتخب من بينها رئيسا ومقررا ونائبا للرئيس. وهو ثلاثي إداري يقود اللجنة ويشرف على اجتماعاتها ويخاطب الحكومة باسمها.
ونقل عن رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي صالح العرموطي، الإشارة إلى أن كتلته لديها مرشحون لرئاسة بعض اللجان، وإن كانت الظروف التي دفعت التيار الإسلامي للموافقة على منهجية التوافق وصيغة الصفدي لم تتضح بعد.
اللجان البرلمانية ستحسم شؤونها وتحدد مواقع الصف الأول فيها من خلال اجتماعات انتخابية تنجز قبل نهاية الأسبوع الحالي، بعدما سجلت سابقة التوافق على عضوية اللجان لأول مرة.