بغداد ـ «القدس العربي»: قرر مجلس الوزراء العراقي استقطاع نسبة 1٪ من مرتبات الموظفين والمتقاعدين، ابتداء من مطلع كانون الأول/ ديسمبر المقبل، للتبرع بها إلى غزّة ولبنان.
وجاء في وثيقة موقعة من قبل الأمين العام لمجلس الوزراء حميد نعيم، تناقلتها منصات ومواقع إخبارية محلية، إن «مجلس الوزراء قرر في جلسته الاعتيادية السابعة والأربعين المنعقدة في 2024/11/19، الموافقة على استقطاع وزارة المالية 1٪ من الراتب والمخصصات والراتب التقاعدي لمؤسسات الدولة جميعها، تبرعاً طوعياً يودع في حسابات دعم غزة ولبنان بالتساوي أو على وفق الأولويات التي يحددها رئيس مجلس الوزراء».
ووفق ما أوردته الوثيقة الرسمية أيضاً أنه «في حال عدم رغبة الموظف أو المتقاعد من التبرع فيتقدم بطلب رسمي إلى الوزير أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة يبين فيه عدم رغبته في التبرع، ليقوم الوزير أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة بالإيعاز لرفع اسمه من قوائم المتبرعين».
وفي 19 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، صوّت مجلس الوزراء العراقي بالموافقة على فتح باب التبرع بشكل طوعي أمام موظفي ومنتسبي الدولة كافة، وذلك باستقطاع نسبة 1٪ من المرتب والمخصصات، والراتب التقاعدي، لمن يرغب منهم، لدعم غزة ولبنان بالتساوي.
ولفت البيان، إلى أنه «في إطار الدعم الرسمي والشعبي لأهلنا في غزّة ولبنان، ومن أجل توفير المواد الإغاثية اللازمة لهم، في ظل ما يتعرضون له من ظروف قاسية، وضمن منهج الحكومة في تشجيع العمل والمبادرات التطوعية، صوّت مجلس الوزراء بالموافقة على فتح باب التبرع بشكل طوعي أمام موظفي ومنتسبي الدولة كافة، وذلك باستقطاع نسبة (1) بالمائة، من الراتب والمخصصات، والراتب التقاعدي، لمن يرغب منهم».
وبيّن أنه «المبلغ يودع في حسابات دعم غزة ولبنان بالتساوي، أو وفق الأولويات التي يحددها رئيس الوزراء، على أن ينفذ هذا القرار ابتداء من تاريخ 1 كانون الأول/ ديسمبر 2024».
ويستضيف العراق عشرات الآلاف من اللبنانيين الفارين من الحرب، إذا كشفت العتبة الحسينية في كربلاء، عن توفيرها السكن لـ (8300) وافد لبناني من النساء والأطفال وكبار السن.
وقال رئيس قسم العلاقات العامة في العتبة، عبد الأمير طه المطوري، أمس، إنه «استجابة لبيان المرجعية الدينية العليا لدعم وإغاثة الشعب اللبناني، ومن خلال تشكيل خلية الأزمة بتوجيه مباشر من ممثل المرجعية الدينية العليا عبد المهدي الكربلائي، باشرت العتبة الحسينية على وجه السرعة بإسكان عائلات الوافدين اللبنانيين في مدن الزائرين والفنادق والبيوت بمدينة كربلاء، حيث بلغ عدد الوافدين الذين تم توفير السكن لهم (8300) لبناني من النساء والأطفال وكبار السن».
وأضاف، أن «العتبة الحسينية قدمت لضيوف العراق مجموعة من الخدمات، منها النقل من سوريا الى العراق عبر مطاري بغداد والنجف الأشرف الدوليين، فضلا عن تقديم ثلاث وجبات طعام يوميا، ونظمت لهم برنامجا أسبوعيا لزيارة المراقد المقدسة في مدن النجف وسامراء والعاصمة بغداد».
ابتداءً من مطلع الشهر المقبل
من جانبه، أعلن مستشفى سفير الإمام الحسين الجراحي، تقديم مختلف لأنواع الخدمات الطبية والصحية لـ(1681) وافدا لبنانيا من ضيوف العراق، فيما أكد تسخير جميع الإمكانيات والعيادات الاستشارية والجراحية وأجهزتها ومعداتها الطبية على مدار الساعة لاستقبالهم ومعالجتهم.
وقال المعاون الإداري للمستشفى، عباس عبد علي، لموقع العتبة، إنه «بتوجيه ممثل المرجعية الدينية العليا عبد المهدي الكربلائي، قدم مستشفى سفير الإمام الحسين (عليه السلام) الجراحي، الخدمات الطبية والصحية لـ(1681) وافدا لبنانيا من ضيوف العراق».
وبيّن أن «الخدمات المقدمة تضمنت الاستشاريات الصباحية والمسائية وردهات الطوارئ والفحوصات المختبرية والإشعاعية والعمليات الجراحية، حيث أجريت خمس عمليات جراحية» موضحاً أن «جميع الخدمات المقدمة مدفوعة الكلفة من قبل العتبة الحسينية التي تولي ضيوف العراق اهتماما كبيرا». وأكد أن «المستشفى تقدم خدماتها لجميع المرضى من جميع المحافظات العراقية ولزائري الإمام الحسين من داخل وخارج العراق، بيد أن هناك أولوية في تقديم الخدمات لضيوف العراق من الوافدين اللبنانيين».
وأشار إلى أن «تلك الخدمة لا تقدم داخل المستشفى فقط، فهناك من يحتاج إلى استشارة طبية وعلاج خارج المستشفى، وبالتعاون مع الجهات الداعمة تقدم أدوية الأمراض المزمنة وغيرها من الخدمات».
يتزامن ذلك مع كشف هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية، عن خارطة الدعم التي قدمتها بعثة الإغاثة الطبية التابعة لها للمؤسسات الصحية اللبنانية.
وقال رئيس الهيئة، حيدر حمزة العابدي، إنه «مع بداية الأزمة التي تعرض لها الشعب اللبناني، واستجابة لبيان مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني في النجف، الذي ألزم الجميع بتقديم مختلف أنواع الخدمات لإغاثة الشعب اللبناني، وتنفيذا لتوجيهات ممثل المرجعية الدينية العليا عبد المهدي الكربلائي، قامت بعثة الإغاثة الطبية التابعة لهيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية بتقديم الدعم للمؤسسات الصحية اللبنانية».
وأفاد بأن «بعثة الإغاثة الطبية التابعة للعتبة الحسينية في لبنان هي المعنية بتقديم الدعم الطبي للمؤسسات الصحية اللبنانية عبر تجهيزها بالأجهزة والمعدات وأدوية الطوارئ، حيث تمكنت من دعم ثماني مؤسسات صحية كبيرة، فضلا عن تقديم الخدمات الطبية للمرضى داخل حدود الجمهورية اللبنانية، عبر زيارة مركز أو مركزين للإيواء يومياً وإحصاء المرضى المحتاجين للعلاج وتجهيزهم، وبالخصوص أصحاب الأمراض المزمنة والجرحى».
وأضاف أن «البعثة استحدثت مركزا لغسيل الكلى» مبينا أن «المريض الواحد يحتاج الى إجراء غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيا، تصل كلفة الواحدة (150) دولارا أي بكلفة أسبوعية تصل إلى (450) دولارا، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي والأمني الذي أجبر الناس على ترك مهنهم وأرزاقهم ومما ضاعف من مأساتهم».
ولفت إلى أن «الحكومة اللبنانية كانت تتبنى توفير مراكز غسيل الكلى في كل منطقة جغرافية لسد حاجة المرضى فيها، بيد أن المرضى من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية فقدوا الفرصة في الوصول إلى مؤسساتهم التي تقدم خدمات غسيل الكلى، فيما ظل مستشفى رفيق الحريري الحكومي المخصص لغسل الكلى يعالج عددا محددا من المرضى الزائرين الدائمين فقط، لذلك استحدثت البعثة الطبية مركزا لغسيل الكلى في مستشفى رفيق الحريري خصص للمرضى النازحين، ومنذ ثلاثة أسابيع يقدم المركز خدماته إلى (125) مريضا حيث يخضعون لبرنامج علاجي». ووفق العابدي، فإن «الخدمة الثانية فقد خصصنا مركزا طبيا تابعا للبعثة الطبية، والاتفاق مع مركز متخصص يقدم خدمات طبية تشخيصية وسريرية ويحيل من يحتاج إلى خدمة متقدمة الى أحد المستشفيات».
وأكد أن «البعثة وفرت مركز في أحد المستشفيات وآخر أشبه بالمركز الصحي بالتعاون مع المجلس الإسلامي الشيعي الذي وفر مكانا أصبح مركزا صحيا، وهي تجربة نسعى لتكرارها في أكثر من مكان، ليكون في كل منطقة مركزا صحيا رئيسيا نستطيع من خلاله الاستفادة من الملاك الطبي والتمريضي العامل، فيما تستطيع الملاكات الصحية تقديم خدمات طبية وصحية أكبر وأكثر من التي يقدمها الآن».