صنعاء- «القدس العربي»: أقرّ مجلس النواب الموالي للجماعة في صنعاء رفع دعاوى قضائية محلية وخارجية “لمحاسبة العدو الإسرائيلي على الجرائم التي ارتكبها بقصفه لمنشآت ومواقع مدنية في اليمن، والمطالبة بالتعويض وإعادة ما تم تدميره”، فيما نظم أطباء وكوادر 12 مستشفى في أمانة العاصمة صنعاء وريفها (محافظة صنعاء) في مناطق سيطرة “أنصار الله” (الحوثيون)، الثلاثاء، وقفات غضب تنديداً باستمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المنظومة الصحية في قطاع غزة، وآخرها استمرار حصار مستشفى كمال عدوان.
وطالب مجلس النواب بصنعاء الموالي للحوثيين، الثلاثاء، خلال مناقشته للخسائر والأضرار التي خلفها القصف الإسرائيلي على منشآت تخزين النفط في الحديدة ورأس عيسى غربي البلاد، الحكومة “بمخاطبة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بحجم الدمار والأضرار والخسائر البشرية والمادية الناجمة عن قصف العدو الإسرائيلي للمنشآت النفطية بميناءي الحديدة ورأس عيسى، ورفع الدعاوى القضائية محلياً وخارجياً لمحاسبة العدو الإسرائيلي جراء الجرائم التي ارتكبها بقصفه لمنشآت ومواقع مدنية، والمطالبة بالتعويض، وإعادة ما تم تدميره”، وفق الخبر الرسمي.
واستهدفت المقاتلات الإسرائيلية في 20 يوليو/ تموز الماضي منشآت مدنية في مدينة الحديدة غربي البلاد، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى. كما استهدفت في جولة ثانية من الغارات في 29 سبتمبر/ أيلول ميناءي الحديدة ورأس عيسى ومحطتي كهرباء الحالي ورأس كثيب، مخلفة خسائر مادية و62 شهيداً وجريحاً. في السياق، نظم أطباء وكوادر مستشفى فلسطين بأمانة العاصمة صنعاء، الثلاثاء، وقفة تضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، وتنديداً بجرائم العدو الصهيوني واستهدافه المتعمد للمستشفيات والأطباء والمرضى في قطاع غزة.
وأدان بيان الوقفة “بأشد العبارات تمادي الكيان الصهيوني في استهداف المستشفيات والكوادر الطبية والأحياء ومخيمات النازحين في غزة”.
وأشار “إلى أن استهداف العدو الصهيوني للمستشفيات والمرضى من الأطفال والنساء يكشف مدى إجرام هذا الكيان”، مؤكداً “أن الإجرام الصهيوني المتواصل ما كان ليكون لولا الغطاء والدعم الأمريكيين”.
واستنكر البيان “المواقف المتخاذلة لمعظم الأنظمة والدول العربية والإسلامية”، مؤكداً “أهمية الاستمرار في مسار الجهاد والمقاومة باعتباره الحل الوحيد للأمة لمواجهة العدو الصهيوني والأمريكي، مهما كانت التضحيات حتى يحقق الله للأمة نصره الموعود”.
كما شهد 11 مستشفى في محافظة صنعاء، الثلاثاء، “وقفات غضب وتنديد باستمرار وتمادي العدو الصهيوني في مجازره وجرائم الإبادة في فلسطين ولبنان، وآخرها حصار مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة” وفق وكالة الأنباء سبأ بصنعاء، التي يديرها الحوثيون.
وأكدَّ المشاركون في الوقفات، التي نظمت في مستشفيات صعفان، مناخة، بني منصور، المنار، 21 سبتمبر/ أيلول في العر، 22 مايو/ أيار في ضلاع، همدان في الرقة، عومرة في أرحب، وعلان في بلاد الروس، سيان في سنحان، محمد الدرة في جحانة، “عن رفضهم للجرائم المروعة ضد الفلسطينيين واللبنانيين التي تعد جرائم ضد الإنسانية”.
وأشار البيان إلى أنه منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وجيش الاحتلال الصهيوني يستهدف المنظومة الصحية بشكل مخطط ومدروس، وذلك من خلال تدمير وإحراق المستشفيات والمراكز الطبية وإخراجها عن الخدمة، وكذلك قتل أكثر من ألف طبيب وممرض وكادر صحي، واعتقال أكثر من 310 منهم وتعريضهم للتعذيب والإعدام داخل السجون، وكذلك منع إدخال المستلزمات الطبية والوفود الصحية ومئات الجرّاحين إلى القطاع.
وأكدَّ أن تلك المجازر جزء من جريمة الإبادة الجماعية وحرب التطهير العرقي التي تستهدف الشعب الفلسطيني، والتي تُضاف إلى سجل الاحتلال الأسود الذي يواصل استهداف كل مقومات الحياة في القطاع، وفي مقدمتها وأخطرها المشافي.
وأشار إلى أنه مع استمرار الدعم الأمريكي البريطاني والغربي للكيان الصهيوني تطورت هذه الاعتداءات بشكل كبير ولافت للنظر، من خلال التركيز على مستشفى كمال عدوان منذ أسبوعين تقريباً، حيث تعرض للقصف بالقذائف أو القنابل من الطائرات أو إطلاق النار المباشر، وإصابة عدد من الطواقم الطبية، ومحاولة اغتيال الدكتور حسام أبو صفية بإلقاء قنبلة عليه عند خروجه من غرفة العمليات، الأمر الذي أدى إلى إصابته بشكل مباشر في جريمة يندى لها جبين الإنسانية.