بيروت ـ «القدس العربي»: رد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من دون تسميته بعد مؤتمر الصحافي الذي رفض فيه وجود أي سلاح غير شرعي والعودة إلى ما قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. فأكد في بيان «أن البعض يتخبّط بمواقفه السياسية بأدق ظرف وطني». ورأى «أن المسيحية والإسلام مشروع قيم سماوية بعيدة كل البعد عن لعبة الحقد والانتقام، ولهذا البعض أقول: قصة التنفيخ والتهديد والوعيد لعبة غيرك لا لعبتك، وتذكّر دوماً أن إشعال فتيل الإنقسام الداخلي يضع البلد بقلب كوارث تطال صميم لبنان، وإسرائيل عدو أبدي وتهديدها للبنان تاريخي، والمقاومة قدرة سيادية لا سابق لها، والإصرار على لعبة مواقف تخدم إسرائيل أمر يتعدى الحاجة الوطنية ويصب بحسابات شخصية وأدوار تدميرية، ومفروض أن تتعلم من وطنية وليد جنبلاط ونجيب ميقاتي وسعد الحريري وميشال عون وأمثالهم».
وأضاف «للتاريخ أقول: لبنان بلد شراكة أديان وطوائف عاشت وتعيش شراكتها بكل محبة وإخلاص وتنوع، والأولوية لتعزيز الشراكة الإسلامية المسيحية وحماية السلم الأهلي وعدم السقوط بفخ المشاريع الخارجية، ولعبة التذاكي والسواتر الوطنية مفضوحة، ولا جريمة بحق اللبنانيين أكبر من خدمة المشروع الصهيوني أو التصادم مع المقاومة، وعرض البطولات لا يفيد، والسلاح السيادي لا محل له إلا بمعارك السيادة الوطنية، والفرق كبير بين شرطي بلدية وحارس وطن وكلاهما شرف لبنان ولا يحمي لبنان إلا جيشه وشعبه ومقاومته وشراكته الوطنية، وحذار من الأفكار التدميرية لأن فتيل الأزمة الإقليمية ملتهب، ووضع لبنان لا يتحمل مغامرات، وأي حماقة كبيرة تضعنا بالمجهول، والطموح السياسي جيد لكن ليس على حساب العقيدة اللبنانية والقيمة التاريخية للبلد، والأفكار التدميرية والحفلات الإنتقامية لا محل لها بتسوية رئاسة الجمهورية، والصلابة والجرأة التي تضعنا بقلب حرب أهلية انتحار، ولا بديل عن شراكتنا الوطنية وصيغتنا التوافقية، والمقاومة خط أحمر، و«ستالين غراد الخيام» معجزة لبنانية وأيقونة تاريخية بموازين السيادية والمصالح الوطنية».
وختم قبلان «للمرة الألف أقول الرئيس نبيه بري نادرة ميثاقية وقدرة استثنائية بتمرير تسوية رئاسية تليق بالعقيدة الوطنية والشراكة الإسلامية المسيحية التي تختصر القيم الأصيلة للعائلة الوطنية في لبنان».
تعرّض أحد الإعلاميين الشيعة العاملين في وزارة الإعلام والمراسل في القصر الجمهوري داوود رمال لاعتداء من قبل مناصرين لـ«حزب الله» أثناء زيارته بلدة الدوير في جنوب لبنان وقراءته الفاتحة على ضريح والديه وذلك بعد سلسلة مواقف اعترض فيها على الحرب وعلى أداء «الحزب».
مراسل في القصر الجمهوري يتعرض لاعتداء في بلدته في الجنوب… و«حزب الله» يتبرّأ
وقد حظي هذا الاعتداء بسيل من المواقف المنددة من قبل سياسيين وإعلاميين في وقت سيتقدم رمال بإدعاء أمام النيابة العامة بحق المعتدين. وقال الرئيس العماد ميشال سليمان في تصريح: «إن وقف النار لا يجب ان يستبدل بإطلاق العنان للاعتداء على أصحاب الرأي المغاير وكبت الحريات العامة والاستمرار في تخوين الآخرين وترهيب الإعلاميين كما حصل مع الإعلامي المعتدل داود رمال الذي تم الاعتداء عليه خلال تلاوته الفاتحة على قبر والديه وتفقد منزله».
وشدد على أنه «ينبغي في بداية الطريق الإسراع في توقيف المعتدين ومحاكمتهم وإلا سيفلت الملف، وتصبح الحاجة ماسة لتطبيق المادة 4 من قانون الدفاع الوطني».
واستنكرت الدائرة الإعلامية في حزب «القوات اللبنانية» أشدّ الاستنكار، الاعتداء على الصحافي رمال في بلدته من قبل مجموعة تابعة لـ«حزب الله» أرادت كما قالت «توجيه رسالة مثلثة: الأولى أن كل مَن اعترض على الحرب المدمرة مصيره الضرب والإبعاد، والثانية أن هذه المنطقة هي مربع مقفل للحزب خلافًا للدستور والقوانين، والثالثة أن مرحلة ما بعد وقف النار لن تختلف عن مرحلة ما قبلها».
ودعت الدائرة «السلطات القضائية والعسكرية والأمنية إلى توقيف المعتدين فورًا ومحاكمتهم» معتبرة «أي تقصير على هذا المستوى تشجيعاً على استمرار الفوضى وسياسة الأمر الواقع والتفلُّت من العقاب».
وأصدرت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي البيان الاتي: «كثرت في الآونة الأخيرة حوادث التعرض لإعلاميين ولصحافيين بسبب مواقفهم سواء بالاعتداء الجسدي أو بحملات عبر مواقع التواصل.
إن مفوضية الإعلام إذ تستنكر هذه الحوادث وتدينها، تدعو الأجهزة الأمنية والقضائية إلى عدم التهاون في ملاحقة الفاعلين إلى أي جهة انتموا، لأن التهاون في هذه المسائل قد يجعل من كل صاحب رأي يمارس حريته في التعبير عرضة للاعتداء».
وأكدت المفوضية «على حرية الرأي والتعبير المصانة في الدستور والتي هي من قيم لبنان الأساسية والدفاع عنها وصونها لا يقل أهمية عن أي أمر آخر كون الحرية قيمة متكاملة لا تتجزأ». كذلك صدرت سلسلة بيانات مستنكرة عن نقابة المحررين ونادي الصحافة وجمعية «إعلاميون من أجل الحرية».
في المقابل، أفادت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» في بيان، أن «حادثة الاعتداء التي تعرض لها أحد الصحافيين هي حادثة فردية ولا علاقة للحزب بها».
وأكدت «أن حرية التعبير مقدسة طالما انها لم تنتهك القيم الاجتماعية والقوانين المرعية الاجراء».