الدوحة ـ “القدس العربي”: وصل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، وحرمه الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني، إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث يقابل الملك تشارلز الثالث، في قصر باكنغهام، ويجتمع مع رئيس الوزراء، كير ستارمز، في داونينغ ستريت.
ويحظى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني باستقبال حافل في العاصمة البريطانية التي يزورها للمرة الثامنة بين عامي 2014 و2023، ويعود آخر لقاء له مع الملك تشارلز إلى قمة المناخ “كوب 28″، التي عقدت في دبي في ديسمبر/ كانون الأول من السنة الماضية. ويلقي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خطاباً أمام أعضاء بالبرلمان، يلتقي الأربعاء مع رئيس الوزراء العمالي، كير ستارمر، في داونينغ ستريت.
ويناقش الزعيمان الوضع في الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب الإسرائيلية على غزة، والوضع في لبنان وسوريا، حيث تبذل الدوحة جهوداً دبلوماسية مع الولايات المتحدة ومصر لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المحتجزين الاسرائيليين في غزة، والأسرى الفلسطينيين في سجون تل أبيب.
وكشف نيراف باتل، السفير البريطاني في الدوحة، أن الزيارة هي الأولى للشيخ تميم في عهد الحكومة البريطانية الجديدة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، حريص جداً على تطوير العلاقات مع قطر.
وسبق أن زار أمير قطر العاصمة لندن، في مايو/ أيار 2023، للمشاركة في مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث ملكاً للمملكة المتحدة، حيث أجرى مباحثات حينها مع ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني السابق، تناولت عدداً من القضايا المستجدة على الساحتين الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
كما زار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أيضاً، المملكة المتحدة في مايو/ أيار 2022، والتقى بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، حيث شهدت الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم في الشراكة الاستراتيجية للاستثمار بين حكومتي البلدين، التي من شأنها توسيع التعاون الاستثماري لتعزيز المصالح المشتركة، ومذكرة تفاهم بين قطر للطاقة ووزارة الأعمال والطاقة الاستراتيجية الصناعية البريطانية حول التعاون في مجال الطاقة.
وتعد دولة قطر من أهم المستثمرين في المملكة المتحدة، حيث قامت باستثمار أكثر من 40 مليار جنيه إسترليني في أنحاء المملكة، كما تخطط لاستثمار 5 مليارات جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني خلال السنوات القليلة المقبلة، من خلال صناديق الاستثمار وغيرها من الكيانات الاقتصادية القطرية، وستتركز هذه الاستثمارات في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والقطاع العقاري، وغيرها من القطاعات.
كما تعتبر قطر أحد الشركاء الرئيسيين لبريطانيا في مجال الطاقة، حيث تزود بريطانيا بنحو 30 بالمائة من حاجتها من الغاز الطبيعي، وتنتج ثلث ما ينتجه العالم الآن من الغاز الطبيعي وتصدره لثلاث قارات.
والمملكة المتحدة هي الشريك التجاري السادس لدولة قطر، وتعد قطر ثالت أكبر سوق للصادرات البريطانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويزيد عدد الشركات البريطانية العاملة في دولة قطر عن 79 شركة، تعمل في مجال النفط والغاز والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بإجمالي رأس مال بلغ 8.1 مليارات ريال، بينما بلغ عدد الشركات القطرية – البريطانية برأس مال مشترك والعاملة في دولة قطر حوالي 672 شركة، وتعمل في مجالات الاستشارات الهندسية، والمقاولات، وتكنولوجيا المعلومات، والتجارة، والخدمات.
وعلى الصعيد الثقافي والتعليمي تظل بريطانيا إحدى الوجهات الرئيسية لدى الطلبة القطريين لاستكمال تعليمهم بالخارج، وتشهد أعداد الطلاب القطريين الذين يتابعون دراستهم في المملكة المتحدة تزايداً مستمراً، علماً بأن أربعاً من أصل أفضل ست جامعات في العالم هي جامعات بريطانية.