عمان- “القدس العربي”:
“نقف إلى جانب الأشقاء السوريين.. نحترم خياراتهم وإرادتهم”… تلك العبارة التي وردت على لسان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مستهل الاجتماع الثاني لمجلس الأمن القومي في البلاد وبعد أقل من 3 أيام على انعقاد اجتماع المجلس الأول في مؤشر إضافي إلى أن الأردن في الاستجابة والتفاعل مع تطورات الحدث السوري البارزة.
الاجتماع الأول لمجلس الأمن القومي عقد مباشرة بعد انسحاب مظاهر السيادة للدولة السورية لصورتها القديمة من المعابر بين البلدين.
وخلافا للمألوف بعد ساعات فقط من الإعلان عن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد انعقاد اجتماع المجلس الثاني في خطوة تمهد لتقييم أمني رفيع المستوى قبل الاتجاه بأي مسافة لها علاقة بتعقيدات المسالة السورية والاحتمالات والتداعيات.
في الخطاب السيادي الأردني رسالة جديدة للشعب السوري تنتقل من مساحة الحرص على سيادة ووحدة الأراضي السورية إلى مساحة الإعلان ملكيا عن احترام خيارات وإرادة الشعب السوري.
في الخطاب السيادي الأردني رسالة جديدة للشعب السوري تنتقل من مساحة الحرص على سيادة ووحدة الأراضي السورية إلى مساحة الإعلان ملكيا عن احترام خيارات وإرادة الشعب السوري
ذلك حتما بالمدلول السياسي موقف ملكي ومرجعي اقتضته الظروف والتعقيدات لكن انعكاساته المتوقعة على خطاب الحكومة الأردنية نفسها ستبدأ في الظهور لاحقا لمجلس الأمن القومي بخطوة تغادر الصمت والانتظار والترقب.
طوال 12 يوما من التحولات الدراماتيكية في سوريا تجنبت حكومة عمان الإدلاء بأي رأي أو تعليق لا مع بشار الأسد الراحل ولا ضده ولا مع الثورة السورية ولا ضدها أيضا.
قالها وحسمها الملك عصر الأحد عندما وجه باحترام إرادة الشعب السوري.
والمعنى هنا أن الأردن الرسمي يخرج عن صمته ويقرأ ويقر بالوقائع كما حصلت أو ستحصل على أكتاف الخاصرة الشمالية بالبلاد حيث ارتياب شديد بدور جبهة النصرة تحديدا، ضمن سياق المشهد الجديد وهي بالمناسبة تنظيم مصنف أردنيا بالإرهاب وجهت له على مدار السنوات اتهامات في عمان.
لكن مجلس الأمن القومي في الاستجابة السريعة لتطور الأحداث بالرغم من وجود زحام من الأسئلة والافتراضات عند مؤسسة القرار الأردني لا يقل أهمية عنها إلا تلك المقابلات والدعوات المبكرة والسريعة من سياسيين ومثقفين أردنيين طالبوا بلادهم على مدار 4 أيام بالإسراع في وضع خطة للتعامل مع سوريا الجديدة كما وصفها الكاتب الصحافي شحادة أبو ببقر.
بالتوازي بيان تخرج فيه أيضا جماعة الإخوان المسلمين الأردنية عن صمتها فتبارك وتهنئ الشعب السوري وترحب بمرحلة جديدة وتدعو لمصالحة وطنية وأرض سورية موحدة وترفض أي تدخل أجنبي.