شخصيات وقوى عربية ترحب بسقوط نظام الأسد وتأمل في “سوريا جديدة”- (تدوينات)

حجم الخط
0

دمشق: رحبت شخصيات وقوى عربية، الأحد، بسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وأعربت عن أملها في “سوريا جديدة”، وفق رصد الأناضول.

وفجر الأحد، دخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكام نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وبدأت معارك بين قوات النظام السوري وفصائل معارضة في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في الريف الغربي لمحافظة حلب، وسيطرت الفصائل على مدينة حلب ومحافظة إدلب، ثم مدن حماة ودرعا والسويداء وحمص وأخيرا دمشق.

وحكم بشار سوريا لمدة 24 عاما منذ يوليو/ تموز 2000 خلفا لوالده حافظ الأسد، وغادر البلاد هو وعائلته إلى روسيا، وأعلن الكرملين أنه مُنح حق اللجوء لـ”أسباب إنسانية”.

نهاية كابوس

وقال زعيم التيار الوطني الشيعي العراقي مقتدى الصدر، عبر منصة إكس: “بعد سقوط حكم دام أكثر من 50 عاما على يد الشعب بكل طوائفه، فإننا اليوم نترقب حوارا وطنيا شاملا لتشكيل حكومة ديمقراطية”.

وأكد الصدر على ضرورة أن تجمع هذه الحكومة “كل طوائف الشعب بلا تشدد أو حكم العسكر أو إقصاء، لتعيش الجارة سوريا بأمن وأمان بعيدة عن كل إرهاب داعش أو ديكتاتورية بغيضة أو تدخل خارجي أمريكي أو إسرائيلي أو غيره”.

و”نأمل ونتطلع لعلاقات متوازنة بين الشعبين الشقيقين تحت عنوان السلام والعروبة والإنسانية، فمصيرنا واحد ولن نسمح للعدو بتفرقتنا بعنوان الطائفية أو الخلافات السياسية والقومية”، أضاف الصدر.

وكتب رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، عبر إكس: “يوم جديد في سوريا نأمل أن يكون يوم وحدة وحرية وعدالة وسلام لشعبها”.

وأضاف العبادي: “كلي أمل أن نشهد سوريا موحدة وآمنة ومتصالحة مع نفسها والعالم.

وأكد أن “بين العراق وسوريا مشتركات هائلة يمكن توظيفها لخير الشعبين، ولقد سئمت شعوبنا الحروب والصراعات، وهي ترنو لعهد السلام والبناء”.

وكتب الكاتب الكويتي فهد الشليمي: “مبروك للشعب السوري حريته مبروك للشعب السوري سوريا الحرة”.

وتابع: “أثبت الشعب السوري حضارته ورقيه وخوفه على وطنه، فلم نشاهد نهبا وحرائق وتصفيات لمؤسسات الدولة”.

يوم عظيم

“يوم عظيم من أيّام الله”.. هكذا بدأ الإعلامي أحمد منصور، منشوره عبر إكس.

وأردف أن “الشعب السوري الحر أسقط بشار الأسد، بعد 6 عقود من الطغيان والاستبداد والفساد”.

وأعرب الداعية السوري محمد راتب النابلسي، في مقطع مصور، عن فرحته الكبيرة بما حدث، معربا عن انتظاره الساعة التي يعود فيها إلى بلاده.

كما عبَّر الممثل السوري جمال سليمان، في مقطع مصور، عن فرحته بإسقاط الأسد، وقال إنه ظل سنوات بعيدا عن وطنه وصودرت ممتلكاته بسبب رأيه المخالف للنظام.

عودة اللاجئين

وفي لبنان، أعرب سياسيون عن ارتياحهم لإسقاط الأسد، آملين في أن يكون ذلك بداية انفراج وخير للشعب السوري.

وكتب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، عبر منصة إكس: “التحية للشعب السوري بعد طول انتظار”.

ورحب البرلماني أشرف ريفي، في بيان، بـ”إسقاط السوريين طاغية سوريا”، وتمنى لها أن “تعبر بسلام إلى الأمان والاستقرار، وأن تعود دولةً طبيعة موحدة، فعالة في محيطها العربي والعالم”.

أما رئيس تكتل “لبنان القوي” في البرلمان جبران باسيل، فقال إن “ما يحصل في سوريا يخص الشعب السوري، ونأمل أن يكون لخير سوريا ولبنان”.

وزاد عبر إكس: “نأمل أن يؤدي (إسقاط نظام الأسد) لعودة سريعة للنازحين السوريين (من لبنان) إلى بلادهم، ولعلاقات إيجابية ومتوازنة مع لبنان تحفظ سيادة البلدين من دون تدخّل أي منهما بشؤون الآخر”.

وشهدت مدن لبنانية، بينها طرابلس وعكار وصيدا والبقاع وخلدة وبيروت، احتفالات شعبية وإطلاق ألعاب نارية عقب إعلان إسقاط نظام الأسد.

وفي الأردن، هنأت “جماعة الإخوان المسلمين”، في بيان لمكتبها الإعلامي، الشعب السوري بإسقاط نظام الأسد.

وأعربت عن أملها أن يكون ذلك “بداية لمرحلة جديدة من المصالحة الوطنية الداخلية ليحقق الشعب السوري آماله وتطلعاته بالاستقرار والازدهار”.

تطلعات الشعوب

وهنأ حزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” (أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا) الإثنين، الشعب السوري بـ”نهاية حكم بشار الأسد ونجاح ثورته بعد أزيد من خمسين عاما من الاستبداد وحكم الفرد المطلق، قدم خلالها هذا الشعب العظيم الآلاف من أبنائه الشرفاء ثمنا غاليا لحريته”.

وأشار الحزب في بيان إلى “ضرورة احترام الإرادة الحرة للشعوب وحقها الأصيل في اختيار من يحكمها”.

وشدد على “وجوب محافظة القوى الثورية على مقدرات الشعب السوري وأمنه وسكينته بما في ذلك صيانة المنشآت والمرافق العامة”.

كما طالب برسم خريطة سياسية واضحة لمسار الانتقال الديمقراطي المرتقب تشترك فيها مختلف القوى الحية في البلاد.

من جانبها، باركت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، الإثنين، للشعب السوري وقواه الحية “انتصارها على الاستبداد وتوجهها نحو بناء مستقبل زاهر لسوريا”.

وفي بيان للجبهة بتوقيع رئيسها أحمد نجيب الشابي، قالت إن “التطورات في سوريا لها دلالات تتجاوز حدود البلاد السورية وتؤشر إلى أن ما عرفته البلاد العربية من انتفاضات سلمية مطلع العشرية الماضية يعبر عن تطلعات عميقة لدى شعوبها نحو الحرية وبناء مؤسسات ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والفصل بين السلطات”.

حكومة موحدة

وقدم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيان، تهنئة إلى “الشعب السوري بالتحرير”، مطالبا “جميع مكوناته بالمشاركة والبناء في ظل الحقوق والواجبات”.

وناشد الاتحاد “قادة الثورة بتقوى الله تعالى في الوحدة وتحقيق العدل، وإعطاء الصورة الحقيقة للإسلام، وبتشكيل حكومة إنقاذ موحدة من المخلصين والمختصين، والعمل بأسرع وقت ممكن بالبدء بالمؤسسات الدستورية التشريعية والقضائية والتنفيذية”.

وقال الاتحاد: “فرح المسلمون في جميع أرجاء العالم لما تحقق من انتصارات متسارعة أدت بفضل الله تعالى إلى سقوط النظام الظالم الفاسد الذي طغى في البلاد عقودا من الزمن”.

تفاعل إعلامي

كما تفاعلت وسائل إعلام عربية مع التطورات في سوريا. ففي السعودية، بثت قناة “الإخبارية” الرسمية تقريرا بعنوان “سيرة الرئيس الهارب بشار الأسد”، ووصفته بأنه كان “قاسيا مع شعبه مخادعا مع جيرانه”.

واعتبر التقرير بأن الأسد، “مُدت له يد السلام ” دون جدوى، وقال إنه “في خلال 10 أيام، كانت أيامه الأخيرة لا محافظة صامدة معه ولا مليشيات حامية له”. ونقل التقرير مشاهد فرحة السوريين بإسقاط الأسد.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) أن “المعارضة السورية تعلن عبر التلفزيون الرسمي تحرير دمشق وإسقاط نظام الأسد”، فيما قالت قناة “الجزيرة” في نبأ عاجل: “المعارضة تُسقط نظام بشار الأسد”.

كما اهتمت وسائل إعلام مصرية بتطورات سوريا، ونقلت القاهرة “الإخبارية” (خاصة) مشاهد قالت إنها “لحظة دخول السوريين القصر الرئاسي في دمشق”.

ونقلت عن التلفزيون السوري الرسمي إعلان “سقوط نظام بشار الأسد”.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية