صعود أسعار النفط بعد فرض عقوبات إضافية تستهدف تقليص إمدادات روسيا

حجم الخط
0

 لندن – رويترز: ارتفعت أسعار النفط أمس الأربعاء بعد أن وافق الاتحاد الأوروبي على حزمة عقوبات جديدة تستهدف ما يعرف بـ»أسطول الظل الروسي»، في حين حدت زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات الوقود في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي من المكاسب.
وبحلول الساعة 1546 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 45 سنتاً أو 0.62 في المئة إلى 72.64 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 61 سنتاً أو 0.89 في المئة إلى 69.20 دولار.
قالت المجر، والتي ترأس الاتحاد الأوروبي حالياً، إن سفراء الاتحاد وافقوا أمس على الحزمة الخامسة عشرة من العقوبات على روسيا بسبب حربها ضد أوكرانيا.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على منصة إكس للتواصل الاجتماعي «أرحب باعتماد حزمة العقوبات الخامسة عشرة التي تستهدف بشكل خاص أسطول الظل الروسي».
ويقصد بمصطلح «أسطول الظل» السفن التي تنقل النفط الروسي الذي يراد أن يباع بأسعار أعلى من السعر العقابي الغربي وهو 60 دولاراً للبرميل.
وعادة تكون هذه السفن إما قديمة ومشطوبة، أو أنها تغلق أنظمة تحديد المواقع (جي.بي.إس) لتجنب معرفة خط سيرها. ساعد «أسطول الظل» روسيا في تجاوز سقف عند 60 دولاراً للبرميل فرضته مجموعة السبع على واردات النفط الخام الروسي المنقولة بحرا في 2022. ومكن الأسطول موسكو من الحفاظ على تدفق إمداداتها.
وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بأكثر من دولار للبرميل بعد الإعلان عن العقوبات.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، مما أثر على أسعار الخام وحد من مكاسبها.
وفي الوقت نفسه، خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» أمس توقعاتها لنمو الطلب في 2024 و2025 للشهر الخامس على التوالي وبأكبر قدر حتى الآن.
وقالت في تقرير شهري إنها تتوقع الآن زيادة الطلب العالمي على النفط في عام 2024 بمقدار 1.61 مليون برميل يومياً، بانخفاض عن توقعاتها الشهر الماضي بأن يرتفع بواقع 1.82 مليون برميل يومياً.
كما خفضت «أوبك» تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2025 إلى 1.45 من 1.54 مليون برميل يومياً.
ويمثل خفض توقعات نمو الطلب في 2024 بواقع 210 آلاف برميل يومياً أكبر تخفيض بين خمسة أجرتها المنظمة في تقاريرها الشهرية منذ أغسطس/آب.
وكانت «أوبك» قد توقعت في يوليو/تموز أن يرتفع حجم الطلب العالمي بواقع 2.25 مليون برميل يومياً.
من جهة ثانية قالت الصين يوم الإثنين الماضي إنها ستتبنى سياسة نقدية «ميسرة بشكل مناسب» في عام 2025، وذلك في وقت تحاول فيه بكين تحفيز اقتصادها من خلال أول تيسير لسياستها النقدية في 14 عاما.
وارتفعت واردات الصين من النفط الخام على أساس سنوي للمرة الأولى في سبعة أشهر في نوفمبر/تشرين الثاني بما يزيد على 14 في المئة مقارنة بالعام السابق.
وقال الكرملين إن التقارير التي تُفيد باحتمال تشديد العقوبات الأمريكية على النفط الروسي تشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تسعى إلى تعقيد العلاقات الأمريكية الروسية قبل رحيلها.
وذكرت بلومبرغ أمس الأول الثلاثاء أن الحكومة الأمريكية تدرس فرض عقوبات أكثر صرامة على تجارة النفط الروسية.
على صعيد ىخر قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأمريكية أمس إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في السادس من ديسمبر/كانون الأول بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وأضافت أن مخزونات الخام تراجعت 1.4 مليون برميل إلى 422 مليون، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع لرويترز بانخفاض قدره 901 ألف برميل.
وأوضحت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كاشينغ في ولاية أوكلاهوما هبطت 1.3 مليون برميل.
وتراجع استهلاك الخام في مصافي التكرير 251 ألف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في السادس من ديسمبر/كانون الأول.
وانخفضت معدلات تشغيل المصافي 0.9 في المئة في الأسبوع إلى 92.4 في المئة.
وقالت الإدارة إن مخزونات البنزين ارتفعت 5.1 مليون برميل في الأسبوع إلى 219.7 مليون، مقارنة مع توقعات بزيادة قدرها 1.7 مليون.
وأظهرت بيانات الإدارة صعود مخزونات نواتج التقطير التي تتضمن الديزل وزيت التدفئة 3.2 مليون برميل في الأسبوع إلى 121.3 مليون برميل مقابل توقعات بزيادة قدرها 1.4 مليون.
وقالت الإدارة إن صافي واردات الخام الأمريكية انخفض الأسبوع الماضي بواقع 170 ألف برميل يومياً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية