إسرائيل تُغرق العالم بإعلانات مدفوعة الثمن تهدف لتشويه “أونروا”

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أطلقت السلطات الإسرائيلية حملة إعلانية من أجل تشويه سمعة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وتبرير القرار الإسرائيلي بحظر أعمالها الإغاثية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وهو القرار الذي اتخذته سلطات الاحتلال قبل شهور قليلة من الآن.
وقالت تقارير إخبارية إن الحكومة الإسرائيلية نشرت إعلانات مدفوعة الثمن في العديد من دول العالم بما فيها أستراليا وبريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة، وبلغات عدة، من أجل تحسين صورة الاحتلال وتشويه سمعة الوكالة الإغاثية التي لطالما كانت تقدم العون للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والعديد من دول العالم.
وتعرض الإعلانات الإسرائيلية صورة لما يبدو أنه شخص يرتدي ملابس عناصر المقاومة الفلسطينية في غزة، ثم عصابة رأس مكتوبة عليها حروف وكالة “أونروا” الأممية، وهي عينة من صور كثيرة مفبركة.
ولاحظت تقارير عدة، منها تلك التي نشرها موقع هيئة البث الأسترالية “إيه بي سي نيوز” وموقع “ذا سكواوك بوكس” البريطاني، أن هذه الإعلانات تقود عند النقر عليها إلى موقع إلكتروني يحمل نطاقاً إسرائيلياً تابعاً مباشرة لحكومة الاحتلال، حيث تعرض الصفحة المزيد من الأكاذيب والاتهامات حول الوكالة. ويقول بعض هذه الإعلانات: “رواتب للإرهابيين أم مساعدات إنسانية؟” بينما يقول آخر: “هناك بدائل لأونروا، يجب استبدالها”.
ورصدت “إيه بي سي” بعض هذه الإعلانات في النسخة الإلكترونية من صحيفة “ذي أستراليان” و”كانبيرا تايمز” الأستراليتين، فيما رصد “ذا سكواوك بوكس” الإعلانات في صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية. وقُدّمت الإعلانات نفسها بلغات مختلفة، بما في ذلك الألمانية والإيطالية والفرنسية والإسبانية، ما يجعلها حملة حكومية إسرائيلية عالمية ضد الوكالة.
وذكرت الهيئة أن الإعلانات نُشرت في مكتبة إعلانات “غوغل” في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر تقريباً، بعد أسابيع من مصادقة الكنيست على مشروع قانون يقضي بقطع العلاقات بين إسرائيل و”أونروا” التي تلتها مصادرة مقر الوكالة في القدس المحتلة لإقامة مشروعات سكنية للإسرائيليين في مكانها، تتويجاً لحملة مستمرة منذ بدء عدوانها على غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أطلقتها إسرائيل لتشويه سمعة منظمة الأمم المتحدة ككلّ، من خلال تصويرها كمنظمةً غير قانونية. تعمل على منعها من تحقيق أهدافها، وحماية حماس وحزب الله. وقد تزايد هجومها خصوصاً ضد “أونروا” وتروّج كذباً لعلاقتها بالمقاومة، التي تصفها إسرائيل بـ”الإرهاب”.
من جانبها، نقلت الهيئة الأسترالية عن متحدثة باسم “أونروا” أنها لم تكن على علم بالإعلانات قبل الاتصال بها، وقالت إن “هذه الإعلانات هي الأحدث في سلسلة من حملة التضليل الأوسع نطاقاً ضد أونروا لحكومة إسرائيل. من خلال نشر المعلومات المضللة، تهدف هذه الحملة إلى تفكيك الوكالة”. وحذّرت المتحدّثة من أن “الضرر يتجاوز سمعة الوكالة، فهو يعرّض حياة زملائنا في أونروا، بما في ذلك أولئك الموجودين على خط المواجهة الإنساني، لخطر جسيم”.
وفي حزيران/يونيو الماضي رفضت “أونروا” الادعاءات “غير الواقعية” في الإعلانات الإسرائيلية التي تستهدفها على محرك البحث غوغل. وأكد المتحدث باسم “أونروا” جوناثان فاولر حينها أن مزاعم “اختراق” حركة حماس للوكالة الأممية لا تعكس الحقيقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية