اكتشاف بروتينات قد تؤدي لعلاج أمراض الشيخوخة

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: حدد فريق من الباحثين 13 بروتيناً مرتبطاً بشكل وثيق بشيخوخة الدماغ لدى البشر.
وقال تقرير نشره موقع “ميديكال إكسبرس” إنه يتوقع أن يصل عدد الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً إلى أكثر من 1.5 مليار شخص في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2050، وهو ما يجعل الحاجة ملحة وعاجلة لفهم أعمق لعملية الشيخوخة، وخاصة فيما يتعلق بتأثيرها على الدماغ.
ومن المعروف أن الاضطرابات العصبية التنكسية مثل الخرف تزداد مع تقدم العمر، إلا أن العلاجات الفعالة لهذه الحالات لا تزال محدودة. وبالتالي، يمكن أن يساهم التعرف المبكر على شيخوخة الدماغ والتدخل في مراحله الأولى في الوقاية من هذه الاضطرابات.
واعتمد الباحثون، بقيادة وي تشينغ من المستشفى الأول التابع لجامعة تشنغتشو في الصين، على بيانات التصوير الدماغي متعددة الوسائط من 10949 بالغا سليما تتراوح أعمارهم بين 45 و82 عاما للتحقيق في المؤشرات المحتملة لشيخوخة الدماغ. كما حللوا تركيز حوالي 3000 بروتين في بلازما الدم لنحو 5000 شخص باستخدام بيانات البنك الحيوي في المملكة المتحدة “UK Biobank”.
ومن خلال هذه التحليلات، اكتشف الفريق أن 13 بروتينا كانت مرتبطة بشدة بالشيخوخة البيولوجية للدماغ، وكان أبرزها بروتين بريفكان “BCAN” الذي يعد جزءا من الجهاز العصبي المركزي. كما ارتبطت مستويات كل من BCAN وGDF15 في الدم بالخرف والسكتة الدماغية ووظائف الحركة.
وأظهرت الدراسة أن تركيزات العديد من البروتينات تتغير مع العمر البيولوجي للدماغ وفقا لمسارات مميزة، وقد تصل إلى ذروتها عند الأعمار 57 و70 و78 عاما. ويعتقد الباحثون أن التغيرات غير الخطية في تركيزات البروتينات قد تعكس تحولات في صحة الدماغ في أعمار معينة.
وأشار فريق البحث إلى أن البيانات التي تم جمعها ركزت على الأفراد الأكبر سنا من أصل أوروبي، وأكدوا على أهمية توسيع الأبحاث المستقبلية لدراسة دور هذه البروتينات عبر أعمار وعرقيات مختلفة.
يشار إلى أن العديد من أمراض الشيخوخة مرتبطة بالدماغ، وخاصة مرض “الزهايمر” الذي ينتشر في أوساط كبار السن، وهو عبارة عن اضطراب في الدماغ يتفاقم بمرور الوقت، ويتسم بحدوث تغيرات في الدماغ تؤدي إلى ترسبات لبعض البروتينات. ويسبب داء الزهايمر تقلصاً في الدماغ وموت خلاياه في النهاية.
وداء الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالخَرَف؛ وهو تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرة على التفكير والمهارات السلوكية والاجتماعية، ويمكن أن تؤثر هذه التغيرات في قدرة الشخص على أداء وظائفه.
ويعيش في الولايات المتحدة نحو 6.5 مليون مصاب بداء الزهايمر في سن 65 فأكبر، ومنهم أكثر من 70 في المئة في سن 75 عامًا فأكبر. ويُقدر المصابون بداء الزهايمر بنسبة تتراوح بين 60 في المئة و70 في المئة من بين 55 مليون شخص تقريباً من المصابين بالخَرَف في جميع أنحاء العالم.
وتشمل المؤشرات المبكرة للمرض نسيان الأحداث أو المحادثات الأخيرة، وبمرور الوقت، يتطور ليسبب مشكلات خطيرة في الذاكرة وفقدان القدرة على أداء المهام اليومية.
وقد تحسِّن الأدوية أعراض المرض مؤقتاً أو تبطئ تقدمه، كما يمكن أن تساعد البرامج والخدمات على دعم الأشخاص المصابين بالمرض ومقدّمي الرعاية إليهم.
ولا يوجد علاج يشفي من داء الزهايمر حتى الآن، حيث في المراحل المتقدمة، يؤدي التدهور الشديد في وظائف الدماغ إلى الجفاف أو سوء التغذية أو العدوى، ويمكن أن تؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية