اليمين الفرنسي يشدد الضغط على هولند للتباحث مع موسكو لتتخلى عن الأسد

حجم الخط
0

مدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي: يتعرض الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند لضغط كبير من طرف مختلف الشخصيات البارزة في اليمين لاتخاذ خطوات قوية في الملف السوري من ضمنها فتح حوار مع موسكو لتتخلى عن نظام بشار الأسد، وصلت الى مستوى أن رئيس الحكومة السابق فرانسوا فيون طالبه بقليل من الشجاعة السياسية.وفي مقال معنون بـ’قليل من الشجاعة، السيد الرئيس’ كتبت فرانسوا فيون في جريدة لوفيغارو أمس الاثنين مقالا يطالب فيه الرئيس هولند من الحزب الاشتراكي بالتحلي بالشجاعة السياسية الكافية ليضغط رفقة المستشارة الألمانية أنجيلكا ميركل على الرئيس الروسي فلادمير بوتين لكي يوقف دعمه للرئيس السوري بشار الأسد حتى تقترب نهاية نظامه.وعالج رئيس الحكومة السابق السياسة الخارجية إبان مرحلة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي مؤكدا أن ساركوزي غامر كثيرا من خلال إقدامه على مبادرات متعددة في الربيع العربي وملفات أخرى مثل أفغانستان وساحل العاج وجورجيا بهدف إعطاء نفس جديد للدبلوماسية الفرنسية في حين يكتفي فرانسوا هولند بالصمت وعدم التحرك نهائيا. فرانسوا فيون يطالب الرئيس الفرنسي بالتحدث مع فلادمير بوتين ومحاولة طمأنته لأن اعتراض موسكو على التدخل في سوريا يعود، كما يؤكد فيون، الى تخوفها من سقوط سوريا في يد ‘المتطرفين الإسلاميين’ ويصبح الشرق الأوسط برمته إسلاميا، في إشارة الى الإسلام السياسي وليس العقيدة.وبدوره ينتقد رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق دومنيك دو فيلبان موقف هولند ويطالبه بالتحرك والضغط على روسيا والصين، مبرزا أن الحل العسكري صعب للغاية في الوقت الراهن ولكن يجب أن يبقى على الطاولة، وذلك في تصريحات لإذاعة أوروبا 1 يوم الأحد الماضي. وهناك ردود فعل من طرف وزراء سابقين ينتمون لليمين يتبنون نفس استراتيجية الضغط على فرانسوا هولند.والنقاش السياسي العنيف حول دور فرنسا في الأزمة السورية يعود لأسابيع، ولكن بدأ بقوة في بداية شهر أغسطس/آب الجاري عندما نشر بيرنار هينري ليفي في جريدة لوباريسيان مقالا ينتقد فيه فرانسوا هولند. ثم مبادرة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الأسبوع الماضي عندما أصدر بيانا مع رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا بأن الوضع في ليبيا هو نفسه في سوريا ، الأمر الذي أثار حفيظة هولند الذي اعتبر أن ذلك تشويشا على الدبلوماسية الرسمية الفرنسية في الملف السوري ومحاولة خلق الأوراق وإضعاف موقف باريس في هذا الشأن.وفي افتتاحية لها منذ ثلاثة أيام، كتبت جريدة لوموند بعنوان ‘ضرورة النقاش حول سوريا بدل الجدل’، مشيرة الى أن الوضع السوري مختلف عن الليبي مهما حاول ساركوزي وليفي أن يدعيا العكس، بحكم حساسية المنطقة وحساسية الأسلحة الكيماوية التي يتوفر عليها نظام بشار الأسد، وتؤكد أن فرنسا سواء اليمين أو اليسار الحاكم، تفتقر لأفكار واقعية في الملف السوري الشائك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية