محكمة ألمانية تقضي بالسجن 10 أعوام على أحد منفذي مجزرة التضامن

حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ في ألمانيا حكما بالسجن 10 أعوام، على العنصر السابق في ميليشيا الدفاع الوطني أحمد حمروني، أحد منفذّي مجزرة التضامن جنوب دمشق عام 2013.
«المركز السوري للعدالة والمساءلة» أفاد أن المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ أصدرت حكماً بالسجن على العضو السابق في الدفاع الوطني، أحمد حمروني المعروف بـ «تركس التضامن» بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب المتمثلة بـ الحرمان من الحرية، الاستعباد، التعذيب، والابتزاز الجائر.
الدعوى التي أطلقها المركز عام 2020 بالتعاون مع الشرطة الفدرالية الألمانية، ركّزت على دور حمروني في اعتقال، تعذيب، واستعباد المدنيين في التضامن قرب دمشق قبل مغادرته إلى ألمانيا وتقدمه بلجوء هناك.
وجاء في الحكم أن المتهم بصفته زعيم ميليشيا الدفاع الوطني المُتحالفة مع الرئيس السابق بشار الأسد، شارك في إساءة معاملة واستعباد المدنيين وفي أعمال النهب في دمشق بين عامي 2012 و2015.
وكان خطّ المواجهة في الأعمال القتالية السورية يمرّ عبر منطقة التضامن. قام المدعى عليه بأخذ المدنيين بشكل تعسّفي عند نقاط التفتيش، وكان عليهم أن يحملوا أكياس الرمل للقوات الحكومية، وأحياناً تحت النار.
واعتبرت المحكمة السخرة استعباداً. ووفقاً لرئيس المحكمة، أفاد العديد من الضحايا الذين أدلوا بشهاداتهم كشهود في المحاكمة عن تعرّضهم للمعاملة السيئة على يد المتهم.
وكان محامو الدفاع عن الرجل البالغ من العمر 47 عاماً قد طلبوا تبرئة المتهم، وحسب المحكمة، فإنّ المتهم دخل ألمانيا في فبراير/شباط 2016 وتقدم بطلب اللجوء.
المحامي ميشال شماس المطلع عن كثب على المسار القضائي لملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري، قال لـ «القدس العربي» إنّ الجلسة الأولى لمحاكمة أحمد. ح بدأت في 17 من شهر مايو/ أيار الفائت، بصفته عنصراً في ميليشيا الدفاع الوطني. وزاد: إن المتهم غطى وجهه اثناء تلاوة نص الحكم عليه.
وأضاف: أوقف المتهم من قبل الشرطة الألمانية في أغسطس/ آب 2023 في مدينه بريمن وبعد التحقيق معه، وُجهت له 16 تهمةً على خلفيه الاشتباه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حي التضامن بدمشق بين عامي 2012 و2013، وذلك عندما كان يعمل ضمن ميليشيات «الشبيحة» تحت مُسمى قوات الدفاع الوطني التابعة لقوات الأسد والتي ارتكبت العديد من المجازر بحق المدنيين في حي التضامن.
وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية قد نشرت في نهاية عام 2022 تقريراً حسب شماس «كشفت فيه عن قيام ميليشيات الدفاع الوطني في حي التضامن وعلى مدى سنوات بارتكاب العديد من المجازر راح ضحيتها أكثر من 280 شخصاً كما كشفت الصحيفة المذكورة عن وجود 27 تسجيلاً مصوراً لتلك المجازر من بينها المجزرة التي ارتكبتها تلك الميليشيات في 16ابريل/ نيسان 2013 والمعروفة «بحفرة التضامن» والتي راح ضحيتها أكثر من 47 مدني في عملية دفن جماعي».
وأضاف شماس: بعد أن تثبت رئيس المحكمة من هوية المُتهم، تلا المدعي العام لائحةَ اتهاماتٍ التي تضمنت 21 تهمة، وفي تفاصيل تبيّن أن المتهم ارتكب عمليات تعذيب بحق المدنيين ومعاملتهم معاملة قاسية، ومهينة، واستعبادهم وإجبارهم على القيام بأعمال السّخرة والحرمان من الحرية الجسدية، تحت تهديد السلاح وبالاستيلاء على ممتلكاتهم وغير ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية