الفنان الفلسطيني كامل الباشا: الاحتلال يسيطر على كل شيء… وعلينا التمسك بحقوقنا بلا شروط

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في إطار فعاليات الدورة السادسة لمهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير، أقيمت ندوة للفنان الفلسطيني كامل الباشا، أدارها المخرج أحمد نادر.
بدأ أحمد نادر الندوة بقوله: «الفنان الفلسطيني كامل الباشا لديه مسيرة طويلة تتجاوز 40 عاما، معظمها في المسرح حتى عام 2017، كما قدم عدة أفلام ناجحة وحصل على جائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية. كيف استطاع كامل الباشا أن ينتقل من فنان مسرحي إلى فضاء أوسع وأكبر في مجال السينما»؟
رد كامل الباشا على السؤال قائلاً: «عندما يظهر الفنان العربي في السينما الأوروبية، غالبا ما يُسلط الضوء عليه كإرهابي. كفنان فلسطيني، رفضت هذا التشويه لصورة العربي. حتى جاءني دور صغير في فيلم «حظر تجول» للنجمة إلهام شاهين والمخرج أمير رمسيس. كنت أقرأ السيناريوهات لمدة سنتين ورفضت الكثير منها». وأضاف مؤكدا: «أعمل لأن لدي موهبة، وليس من أجل المال أو الشهرة، فأنا أشعر بالمسؤولية تجاه صناعة السينما».
تحدث كامل الباشا عن تجربته في فيلمه القصير «برتقالة من يافا»، الذي وصل إلى القائمة القصيرة لتصفيات جوائز الأوسكار الـ97 عن فئة الفيلم القصير، وعن الصعوبات التي واجهها أثناء التصوير تحت ظروف الاحتلال. قال الباشا: «الاحتلال يفسد علينا كل شيء. العمل والطعام وكل تفاصيل حياتنا، فهو يسيطر على كل شيء، بما في ذلك الطرق. تصوير برتقالة من يافا كان يبعد عن منزلي 20 دقيقة بالسيارة، ومع ذلك كنت مضطرا للمبيت قرب موقع التصوير، لأن الاحتلال يمكن أن يغلق القرية في أي لحظة، ما يمنعني من الوصول للتصوير».
وأضاف: «التصوير دائما محفوف بالمخاطر؛ أي نقطة تفتيش قد توقف العمل، وإذا كان موقع التصوير قريبا من معسكر أو مستوطنة، نحتاج لتصاريح خاصة. نحن دائما مهددون بتوقف العمل، أو السجن، أو حتى التعرض لإطلاق النار».
وعن مسألة تلقي السينمائيين الفلسطينيين دعما من الاحتلال الإسرائيلي، قال الباشا: «هذا الأمر جائز لعرب 48 لأنهم يدفعون 60% من دخلهم كضرائب للكيان الإسرائيلي، وبالتالي من حقهم الحصول على الدعم. كل القوانين الدولية تُلزم المحتل برعاية المحتلين في مجالات التعليم والصحة والفنون والثقافة. ومع ذلك، فإن الاحتلال الإسرائيلي يُعد أقل احتلال مكلف في العالم؛ فما يهدمه يتم بناؤه بأموال عربية وأجنبية».
وأضاف الباشا: «يجب أن يتمسك الفنان الفلسطيني بتقديم ما يريده دون أي شروط مقابل هذا الدعم؛ فهذا حق أصيل له من وجهة نظري».
كما تحدث أيضا عن تحديات التمثيل بلهجات مختلفة، موضحا: «الأمر صعب، فعندما أؤدي بلهجتي الفلسطينية أكون أكثر تحكما. لكن عندما أغير اللهجة، أحتاج إلى وقت للاستعداد قبل الوقوف أمام الكاميرا».
بعد الندوة، عُرض الفيلم القصير «برتقالة من يافا» ضمن برنامج عروض المسابقة الدولية للمهرجان. الفيلم من بطولة كامل الباشا وسامر بشارات، وإخراج محمد المغني. حقق الفيلم عدة نجاحات، حيث فاز بالجائزة الكبرى في مهرجان كليرمون فيران للأفلام القصيرة في فرنسا، كما حصل على جائزة الجونة الفضية لأفضل فيلم قصير في مهرجان الجونة السينمائي، بالإضافة إلى وصوله للقائمة القصيرة في تصفيات جوائز الأوسكار الـ97.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية