واشنطن – وكالات: خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية يوم الأربعاء وأشار إلى تخفيف مرتقب في وتيرة خفضها في ظل الضبابية حيال التضخم وخطط الرئيس المنتخب دونالد ترامب الاقتصادية.
وصوّت 11 من أعضاء لجنة السياسات النقدية مقابل صوت واحد معارض لصالح خفض أسعار الفائدة إلى ما بين 4.25 و4.50 في المئة، بحسب ما أعلن الاحتياطي الفدرالي في بيان.
وتوقع أعضاء اللجنة بأن يتم خفض أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية مرّتين فقط في 2025، بعد توقعات سابقة بخفضها أربع مرات، ورفعوا توقعاتهم للتضخم العام المقبل من 2.1 في المئة إلى 2.5.
حقق الاحتياطي الفدرالي تقدما في التعامل مع التضخم عبر رفع أسعار الفائدة خلال العامين الماضيين وبدأ مؤخراً خفضها لدعم الطلب في الاقتصاد ودعم سوق العمل.
لكن في الأشهر الأخيرة، بدأ معدل التضخم يرتفع عن هدف 2% المحدد من قبل المصرف، وهو ما أثار المخاوف من أن المعركة لم تنته بعد.
وفي هذا الصدد أكد رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم بأول، أن التضخم «تراجع بشكل كبير» لكن مستواه ما زال «مرتفعاً بعض الشيء» مقارنة مع هدف 2% بينما شدد على أن المصرف بات «أقرب بشكل كبير» من تخفيف دورة خفض أسعار الفائدة.
ويعد قرار أمس الأخير بشأن أسعار الفائدة قبل مغادرة الرئيس الديموقراطي جو بايدن منصبه ليخلفه الجمهوري دونالد ترامب الذي تشمل مقترحاته زيادة الرسوم الجمركية وترحيل ملايين العمال غير المسجلين.
ودفعت هذه الخطط، إلى جانب الارتفاع الأخير في معدلات التضخم، بعض المحللين لخفض عدد قرارات خفض أسعار الفائدة التي يتوقعون صدورها في 2025، متوقعين أنه سيتعين إبقائها مرتفعة لمدة أطول.
وقال باوَل «بصراحة، أنا متفائل جداً حيال الاقتصاد، ونحن في وضع جيد جداً» مشيراً إلى أن التوظيف رغم تباطُئِه يبقى قوياً.
وأضاف أن صُنّاع السياسات في البنك المركزي يريدون رؤية المزيد من التقدم في خفض التضخم خلال النظر في مسار خفض أسعار الفائدة في المستقبل، إذ تجاوز التضخم توقعات نهاية العام.
وتابع القول «مع المضي قُدُماً، سنرغب في رؤية المزيد من التقدم في خفض التضخم، والحفاظ على سوق عمل قوية
وامتنع باوَل عن الحديث عن تأثير السياسات الاقتصادية التي اقترحها الرئيس المنتخب دونالد ترامب على الاقتصاد ومدى تأثيرها المحتمل على خيارات السياسة النقدية للبنك المركزي، وقال «من السابق لأوانه التوصل إلى أي نوع من الاستنتاجات. لا نعرف ما الذي ستُفرض عليه الرسوم، ومن أي دول، وإلى متى، وبأي مقدار…يتعين علينا التأني وليس التسرع» ورؤية ما سيفعله الرئيس الجديد، وسط توقعات خبراء الاقتصاد بأن الرسوم وعمليات الترحيل التي تعهد لها ترامب ستفاقم التضخم على الأرجح.
من جهة ثانية قال باوَل إن البنك المركزي لا يرغب في المشاركة في أي مساع حكومية لامتلاك كميات كبيرة من عملة بِتكوين المشفرة. وأوضح أن مسار الاقتصاد في الأشهر المقبلة يتسم بضبابية « لا تسمح لنا بامتلاك بِتكوين».
وفيما يتعلق بالمسائل القانونية المحيطة بامتلاك عملة بِتكوين، قال باول «هذا نوع من الأمور ينظر فيها الكونغرس، لكننا لا نتطلع لتغيير قانوني في مجلس الاحتياطي الاتحادي».
وكان باوَل يتحدث عن احتمال مشاركة البنك المركزي في فكرة بناء الحكومة ما يسمى باحتياطي استراتيجي من بِتكوين بمجرد تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه.
ونتيجة تعليقات رئيس الاحتياطي الاتحادي، انخفضت قيمة بِتكوين بعد ارتفاعها الهائل منذ الانتخابات.