زيادة التحريض الإسرائيلي ضد الفلسطينيين على الإنترنت وشبكات التواصل

حجم الخط
1

لندن-“القدس العربي”:ارتفعت وتيرة التحريض ضد الفلسطينيين خلال الشهر الماضي، مع استمرار الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، ومع تزايد وتيرة العمل الإسرائيلي على تشويه صورة الضحايا في الأراضي الفلسطينية من أجل كسب الرأي العام العالمي.
وحسب أحدث تقرير صادر عن مركز “صدى سوشال” في مدينة رام الله بالضفة الغربية فقد تزايد التحريض الرقمي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث رصد المركز 84 منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة لسياسيين وضباط وصحافيين إسرائيليين يحضّون على تهجير الفلسطينيين.
ولفت المركز إلى أن “التحريض الممنهج لم يكن وليد اللحظة، بل في سياقٍ مدروس يهدف لدعم الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين عموماً، وإلى تشكيل غطاء لسياسات القمع والعدوان”.
وأعاد التقرير الجديد التذكير بالتقرير السنوي الصادر عن المركز والذي رصد أكثر من 80 ألف محتوى تحريضي إسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبيّن التقرير أن “تليغرام” جاء في صدارة المنصات التي استعملها مؤيدو الاحتلال من أجل التحريض على الفلسطينيين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إذ نشر 61.99 في المئة من 84 منشوراً تحريضياً عبر مجموعات تطبيق المراسلة الشهير، متقدماً على منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك، والتي حلت في المركز الثاني بنسبة 16.37 في المئة. فيما توزعت بقية المنشورات على مواقع إلكترونية مختلفة بنسبة 18.71 في المئة، وسجل “واتساب” و”يوتيوب” نسبتين متدنّيتين، بلغت 2.34 في المئة للأولى و0.58 في المئة للثانية.
وصدر 21 من أصل 84 منشوراً تحريضياً عن شخصيات حكومية وعسكرية إسرائيلية، من بينهم وزراء وأعضاء في الكنيست وضباط في الجيش وسفراء. وجاءت المنشورات التي تحرض على التطهير العرقي والاستيطان في الضفة الغربية في المركز الأول بنسبة 44.97 في المئة. وساهم في ذلك إعلان وزير المالية الإسرائيل بتسلئيل سموتريتش في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن العام المقبل 2025 سيكون “عام فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية”. وتسبّب ذلك في زيادة اعتداءات المستوطنين في الواقع، وزيادة في الدعوات إلى الاستيطان والتطهير العرقي في العالم الرقمي، وفقاً لمركز “صدى سوشال”.
وحلّت الدعوات إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة في المركز الثاني، بنسبة 30.2 في المئة من المحتوى التحريضي الإسرائيلي. وكان ذلك بشكل جزئي انعكاساً لمؤتمر داعم للاستيطان داخل غزة عقدته شخصيات ومؤسسات استيطانية في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وبرز من بين المحرضين الرقميين إلى جانب سموتريتش وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي دعا إلى تشجيع الهجرة الطوعية لسكان القطاع.
وجاء تشويه سمعة مناصري فلسطين في المركز الثالث بنسبة 18.12 في المئة من المحتوى التحريضي، خاصةً بعد أحداث الشغب التي ارتكبها مشجعو نادي مكابي حيفا في مدينة أمستردام الهولندية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وما أعقب ذلك من التصدي لهم على يد مناصري فلسطين.
وحاولت دول الاحتلال ومؤيدوها تصوير مناصري فلسطين على أنهم داعمون للإرهاب ومعادون للسامية، بهدف تصوير الأمر على أنه صراع ديني، من خلال الترويج للمعلومات الكاذبة واقتطاع الأحداث من سياقها. ونالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” نصيبها من المحتوى التحريضي بنسبة 6.71 في المئة في ترجمة لموافقة الكنيست في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2024 على مشروع قانون يحظر عمل “أونروا” داخل دولة الاحتلال.
ودعا مركز “صدى سوشال” في ختام التقرير منصات التواصل الاجتماعي إلى تعزيز الرقابة على المحتوى الرقمي، واتخاذ إجراءات قانونية ضد المنشورات التحريضية. كذلك طالب الدول والمؤسسات الدولية بالتحرك العاجل لوضع حد للحملات التحريضية، مشدداً على زيادة الوعي والتثقيف حول الانتهاكات الرقمية وتأثيراتها السلبية على السلم الأهلي والأمن العالمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية