بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: في انتظار مصير الحوار وجلسة مجلس الوزراء المحددة في اليوم نفسه، فإن الانظار توجهت الى المحكمة العسكرية حيث مثل امس الوزير السابق ميشال سماحة امام قاضي التحقيق رياض ابو غيدا في اولى جلسات استجوابه.وفي ظل التضارب في المعلومات حول تراجع سماحة عن افادته واعترافاته بنقل المتفجرات من سورية الى لبنان وتورطه في مخطط ارهابي، اعلن وكيلا الدفاع عن سماحة المحاميان مالك السيد ويوسف فنيانوس ‘ان التحقيق يسير في طريقة جيدة واذا استمر على هذا النحو هناك مفاجآت قد تتضح في الايام المقبلة ونتوقع اطلاق سراح سماحة’.وفي تداعيات هذه القضية، حذّر رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل من ‘أن الوضع في البلد فالت والتهديدات تأتي من كل حدب وصوب والعديد من القيادات اللبنانية مهددة’، موضحاً ان ‘ما زاد من الضغط والتهديد هو ما كُشف أخيراً من مخطط بعد إلقاء القبض على وزير لبناني سابق واصدار مذكرة توقيف في حق رئيس مكتب الأمن القومي السوري’، كاشفاً عن ‘معلومات تفيد بأن هناك شبكات عدة تخترق جهات حزبية في لبنان’.وهنأ في مؤتمر صحافي عقده في بكفيا، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن، لافتاً الى أن ‘هذا الانجاز ليس امنياً فحسب بل يأتي استكمالاً للانسحاب السوري من لبنان، وهو انجاز على الصعيد الانساني لاننا وفرنا ضحايا بريئة كان يمكن ان تسقط جراء اي عمل اجرامي’.كما هنأ القضاء اللبناني ‘لأن مذكرات التوقيف التي صدرت تتطلّب شجاعة، فللمرة الاولى يتم التركيز على مسؤولين سوريين’، محذراً في المقابل من ‘أي ضغط أو تدخّل في شؤون الأمن والقضاء لتعطيل مسيرة التحقيق والمحاكمات’.وقال ‘سنكون بالمرصاد لأي محاولة لتسييس الموضوع أو طمس الحقائق كما لن نسمح بمصادرة هذا الامل الجديد لدى الشعب اللبناني بتحقيق أمانيه’، معتبراً أن ‘هذا العمل سينقل لبنان من مرحلة تاريخية مظلمة الى مرحلة تاريخية واعدة، حيث سقطت محرمات كانت على حساب الحقيقة والدستور وعلى حساب أمننا وكرامة الشعب اللبناني’، مشيراً الى أن ‘هذا العمل سيؤسس لنهج جديد في العلاقة بين لبنان والدول العربية’.وقال ‘إنها المرة الأولى التي تُكشف فيها مخططات إرهابية لهذا النظام تهدف الى قتل أبرياء وهذا يؤكد أن لا هوية للعمالة، وهذا الامر سيفتح باباً لإعادة توصيف بعض المصطلحات التي كانت من المحرمات’، سائلاً ‘هل العمالة لدولة صديقة مسموحة وعلى حساب أمن المجتمع اللبناني والمواطنين؟’.واعتبر الجميّل أن ‘هذه الاكتشافات تدعو الى اعادة النظر في نوعية التعاطي اللبناني الرسمي مع النظام السوري الحالي والمسؤولين فيه’، مشدداً على أن ‘القضية لم تعد تتعلق بالحياد بل هناك اعتداء على لبنان، الذي لا يمكن أن يبقى على الحياد وينأى بنفسه عن هذه الاعمال التي تمس بسيادته وأمنه واستقراره’.ودعا الحكومة الى ‘اتخاذ اجراءات سريعة وفعلية من اجل حماية البلد وتحصينه امام كل التهديدات، أولاً: انعقاد مجلس الوزراء ببند وحيد لدرس محاولة الاعتداء على لبنان، كما على الدولة ان توضح للرأي العام ماذا حصل، ثانياً: المطلوب من الحكومة ان توقف فوراً العمل بمعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين لبنان وسورية، من ضمنها الاتفاق الامني الذي ينص على ان كل المعلومات الموجودة لدى الدولة اللبنانية يجب ان تتبادلها مع الدولة السورية، فإن ما حصل يجب ان يوقف العمل بالاتفاق الامني فوراً لانه باتت تشكّل خطراً داهماً على لبنان، ولتحرير لبنان من اي تنسيق وتعاون من هذا القبيل، ثالثاً: المطلوب تزويد جامعة الدول العربية والامم المتحدة ومجلس الامن بالمعلومات اللازمة حول التعدي السوري على لبنان وارسال شكوى مفصلة الى مجلس الامن من اجل اتخاذ التدابير في هذا الشأن عملاً بنظام الامم المتحدة ومجلس الامن، كما الطلب بأن يشمل القرار 1701 الحدود اللبنانية – السورية ونشر قوات الطوارئ الدولية على كل الحدود اللبنانية السورية، والمطلوب من الحكومة اللبنانية ان تحسم امرها لمصلحة الجميع لانه ليس بامكاننا تفريغ الجيش اللبناني من الجنوب ولا من المدن، ورابعاً: استدعاء سفراء الدول العربية في لبنان والدول الكبرى والاتحاد الاوروبي لاطلاعهم على مخطط اعتداء النظام السوري على لبنان لمساعدة لبنان على درء المخاطر المحدقة بنا’.