إسلام أباد ـ د ب ا: أعلن الرئيس الباكستاني امس الثلاثاء أنه سيجري تطبيق نظام الحكم الذاتي في المناطق القبلية المضطربة على طول الحدود مع أفغانستان. وسيحل النظام الجديد مكان نظام حكم شمولي استمر لفترة طويلة من الزمن، حيث وضعت جميع السلطات في أيدي شيوخ القبائل والمسئولين المحليين. وأعلن الرئيس آصف علي زرداري هذا التغيير في الذكرى السنوية السادسة والستون لاستقلال البلاد، وقال إن ذلك يأتي ‘وفقا لرغبات القبليين وبما يتفق مع عاداتهم وتقاليدهم’. ولم يحدد موعدا لتطبيق النظام الجديد. يوجد في باكستان سبع مناطق قبلية، تخضع مباشرة لسيطرة الحكومة الاتحادية التي تدير شؤونها عبر مسئولين محليين وشيوخ القبائل. وأصبح النظام، الذي يرتكز على قوانين ‘أنظمة الجرائم الحدودية’ المطبقة منذ أكثر من قرن من الزمن عندما كانت باكستان مستعمرة بريطانية، فاسدا وغير فعال. وأخفق هذا النظام أيضا في مواجهة الشكاوى والاحتياجات التنموية المتزايدة للقبليين وتسبب في فراغ سياسي ملأه المسلحون الإسلاميون. أقام المسلحون حكومات موازية في المناطق القبلية، حيث يقومون بتدريب المسلحين وشن هجمات ضد القوات الأجنبية في أفغانستان، وكذلك محاربة قوات الأمن الباكستانية. وتهدف الحكومة الباكستانية من وراء التغيير إلى الحكم الذاتي إلى تهميش المسلحين. أعرب محللون عن قلقهم من احتمال أن يستغل الجيش الصراع في هذه المناطق والاقتصاد المتدهور للإطاحة بالحكومة. وقال زرداري في كلمة بمناسبة عيد الاستقلال :’في هذا اليوم، أود أن أدعو الجميع للعمل معا من أجل دعم الديمقراطية وتمكين الشعب ومن أجل باكستان متقدمة ومتسامحة وعصرية كما تصورها قادتنا العظام ‘. حكم الجيش باكستان بشكل مباشر لأكثر من نصف الفترة التي مضت منذ استقلالها عن بريطانيا، وسعى إلى إضعاف الحكومات الديمقراطية في معظم باقي هذه الفترة.