إسطنبول – وكالات: خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي 250 نقطة أساس (2.5 نقطة مئوية) إلى 47.5 في المئة أمس الخميس، وهو ما يزيد قليلا عن المتوقع، ليبدأ دورة تيسير نقدي بهدف التغلب على الاضطرابات الاقتصادية وأزمة تكلفة المعيشة.
وهذا أول خفض لسعر الفائدة منذ أوائل 2023.
وانخفض معدل التضخم السنوي إلى 47 في المئة الشهر الماضي ويعتقد البنك المركزي أن التراجع سيستمر حتى الوصول لهدف خمسة في المئة على مدى بضع سنوات.
وتوقع 14 من 17 مشاركاً في استطلاع رأي أجرته رويترز الأسبوع الماضي أن يخفض البنك سعر الفائدة بما يتراوح بين 100 و250 نقطة أساس.
وأعلن أردوغان هذا الأسبوع أن الحد الأدنى للأجور سيرتفع بنحو 30 في المئة في 2025، وهو ما يقل عن المطلوب، لكنه عزز من تلك التوقعات.
ولامست الليرة التركية أدنى أمس مستوى لها على الإطلاق عند 35.30 أمام الدولار لفترة وجيزة بعد خفض سعر الفائدة قبل أن تستقر عند 35.21 مقابل العملة الأمريكية بحلول الساعة 1135 بتوقيت غرينتش.
وارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي في تركيا 0.8 في المئة.
وكان التضخم السنوي قد وصل إلى 85 في المئة في عام 2022 وإلى 75 في المئة في وقت سابق من العام، كما انخفضت الليرة 90 في المئة في سبع سنوات من 3.8 إلى 35.3 مقابل الدولار مما أدى إلى تآكل أرباح ومدخرات جيل من الأتراك من الطبقة العاملة والمتوسطة.
وحسب متوسط آراء المشاركين في استطلاع رويترز، من المتوقع أن يخفف البنك المركزي سعر الفائدة إلى نحو 28.5 في المئة بحلول نهاية 2025، وتتراوح التوقعات بين 25 في المئة و33 في المئة.
ويتوقع البنك المركزي أن ينخفض التضخم إلى 21 في المئة بحلول نهاية 2025.
وقالت الحكومة إنها عازمة على الحفاظ على الانضباط المالي ومواصلة مكافحة التضخم.
وكان البنك المركزي التركي قد رفع أسعار الفائدة العام الماضي لمواجهة ارتفاع الأسعار بعدما تخلى الرئيس رجب طيب إردوغان عن معارضته لتشديد السياسة النقدية. وأبقى البنك المركزي معدل الفائدة الرئيسي ثابتا عند 50 في المئة منذ آذار/مارس.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، تباطأ معدل التضخم السنوي في تركيا للشهر السادس على التوالي واستقر عند 47.1 في المئة. ورفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في بداية تشرين الثاني/نوفمبر، معوّلا على معدّل 44 في المئة في نهاية العام، مقارنة بـ38 في المئة في توقعات آب/أغسطس.