مسؤول في الطب الشرعي السوري لـ «القدس العربي»: فتح المقابر الجماعية يحتاج جهوداً كبيرة

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق- «القدس العربي»: كشف المكلّف بتسيير الهيئة العامة للطب الشرعي في سورية ياسر قاسم أنه لا توجد موافقة رسمية بعد، لفتح التحقيق بمناطق يتوقع أن يتم العثور فيها على مقابر جماعية من عهد نظام بشار الأسد المخلوع، وبالتالي لا أرقام رسمية عن عدد الجثث المدفونة وما يتم تداوله هي مجرد تقديرات ظهرت بتقارير إعلامية.
وفي تصريح لـ «القدس العربي» بيّن قاسم أن «أعداد الضحايا قد تكون كبيرة حسب ما تمّ رصده في بعض القبور، حيث احتوى كل منها على عدد من الرفات، إلى جانب ما تمّ الكشف عنه من مظاهر التعذيب المؤدية إلى الوفاة في السجون والمعتقلات وخصوصاً في سجن صيدنايا».
وزاد أن «الطب الشرعي قام بالكشف على العشرات من جثث الضحايا الذين قتلهم النظام السابق حديثاً، منها 36 جثة في مستشفى حرستا في دمشق و22 جثة في مستشفى المواساة بدمشق و22 جثة في حماة، إضافة إلى جثث في مستشفى ابن النفيس بدمشق يتمّ الكشف عليها حالياً، ومعظم الجثث تم التعرف عليها».
وذكر بأن «عمليات التشريح أثبتت أن النظام قام وقبل سقوطه بشهر واحد، بتصفية البعض، وعدد منهم كانت آثار التعذيب واضحة على الرغم أنها كانت قد وصلت إلى مرحلة التفسخ، وبعض الجثث ظهرت عليها علامات حروق، وأخرى كانت تعاني من سوء التغذية، حتى أن بعضها لا تزن 40 كيلوغراماً في دليل على تعرض هؤلاء الضحايا للتعذيب قبل قتلهم».

تحدث عن الكشف على عشرات الجثث ممن قتلهم النظام قبل سقوطه بشهر

وألصق العديد من الأهالي صوراً لذويهم المخطوفين في ساحة المرجة في دمشق، على أمل أن يتوصلوا إلى معلومات تدلهم على أبنائهم سواء كانوا على قيد الحياة أم شهداء، كما شكل الكشف عن خبايا سجن صيدنايا والسجون السرية الأخرى وخصوصاً لدى الأفرع الأمنية، صدمةً كبيرة لدى السوريين لما شاهدوه من أدوات للتعذيب وطرق للقتل الوحشي.
وفيما يتعلق بموعد الكشف على المقابر الجماعية أوضح قاسم أن «فتحها جزئياً وليس كلياً، يحتاج إلى جهود كبيرة وبروتوكولات محدّدة للتعرف على الرفات التي من المتوقع استخراجها من هذه المقابر».
وقال: إن وزير الصحة ماهر الشرع سيفتتح قريباً «قسم الاستعراف الذي سيكون له دور كبير في التعرف على الرفات وتحديد هوياتها، وسيكون هذا القسم مسؤولاً عن كشف هويات جميع الجثث في المقابر الجماعية، وخصوصاً أن ملف المفقودين يشكل الهاجس الأول للكثير من السوريين».
وتحدث عن صعوبات ستواجه «الطب الشرعي» في المرحلة المقبلة مع المباشرة بفتح المقابر الجماعية.
وقال: «هناك نقص في أطباء الأسنان الشرعيين أولاً، ونقص في أطباء البشري الشرعيين ثانياً، وفي اجتماعنا الأخير مع وزير الصحة تمّت المطالبة بأن يقدم الأطباء المقيمين في المستشفيات المساعدة لـ«الطب الشرعي» باعتبار بأن الكادر لدينا لا يكفي وعدد أطباء البشري الشرعيين 58 طبيباً فقط، ومعدل أعمار معظمهم 55 سنة، ونحتاج إلى دعم من المنظمات الدولية عبر تقديم المعدات والأجهزة المطلوبة لإنجاز العمل بالسرعة الممكنة».
ولفت قاسم إلى أن التواصل مع منظمة الصليب الأحمر الدولي لم يتعد مستوى الـ»أون لاين» بمعنى أنهم «لم ينزلوا بعد، على الأرض، أما تعاوننا مع الدفاع المدني فقد اقتصر خلال هذه الفترة، على دفن الجثث التي قمنا بالكشف عنها». والأسبوع الماضي، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر حقوقية، العثور على مقبرة جماعية في منطقة القطيفة شمال العاصمة دمشق بنحو 80 كيلو متراً، تحوي على ما لا يقل عن 100 ألف جثة» كما تحدثت «رويترز» في تقرير آخر عن مقبرة جماعية في منطقة نجها بريف العاصمة الجنوبي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية