تواصل المعارضة في البحرين انتقاداتها للسلطة حيال ما تصفها بقمع الحريات، واستمرار سجن المطالبين بالإصلاحات.
البحرين ـ «القدس العربي»: طوت البحرين عام 2024 صفحة الأزمة الخليجية، مع التوصل لتبادل السفراء مع قطر، وتعيين سفيرين جديدين، في خطوة جاءت بعد أكثر من عام من استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، مرسوماً بتعيين السفير محمد بن علي الغتم رئيساً للبعثة الدبلوماسية لمملكة البحرين لدى دولة قطر بلقب سفير فوق العادة مفوض، وأصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميريا بتعيين سلطان علي يوسف محمد الخاطر سفيراً فوق العادة مفوضاً لدى مملكة البحرين. واتفقت البحرين وقطر، قبل عام، على عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأحكام «معاهدة فيينا» للعلاقات الدبلوماسية. وقالت وكالتا الأنباء البحرينية والقطرية، في بيان متطابق، آنذاك، إن «لجنة المتابعة البحرينية-القطرية، عقدت اجتماعها الثاني، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض بالسعودية». وأشارت إلى أن «الاجتماع تناول بحث الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانونية المشتركة، واللجنة الأمنية المشتركة». وجاءت الخطوة لطي صفحة الخلافات مع قطر منذ انضمام المنامة للرياض وأبو ظبي والقاهرة في فرض الحصار على قطر قبل سنوات خلت. واستمرت البحرين، في علاقة باردة مع قطر، بالرغم من التوصل لاتفاق العلى، حتى ترتيب الأمر، وانتهى بتبادل السفراء. وأعلنت البحرين عن تطلعها لتعزيز العلاقات مع قطر، والمضي قدماً في تفعيل مسار شراكة وتفعيل خطط استثمارية. وتحدث المواطنون بين البلدين عن إعادة مسار الجسر المشترك بين البلدين الذي توقف، والتطلع لإحياء المشروع الذي يربط اليابسة عبر البحر، ويبلغ طوله نحو خمسين كيلومتراً.
ويعول المستثمرون بين البلدين على خطوة الجسر، لتعزيز التبادل التجاري، وتدفق حركة رؤوس الأموال، وتنقل الأفراد والأشخاص.
انتقادات المعارضة
وخيمت أجواء الاحتجاجات على الوضع في البحرين، مع عدم طي صفحة الخلافات بين السلطة والمعارضة التي تستمر في مطالبها باعتماد حزمة إصلاحات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وتواصل المعارضة في البحرين انتقاداتها لسلطات المنامة حيال ما تصفها بقمع الحريات، واستمرار سجن المطالبين بالإصلاحات. ودعت منظمات حقوقية أممية ودولية ملك البحرين، حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، إلى إطلاق سراح أحد المعارضين. وفي العاصمة البريطانية لندن، طالب منفيون من مملكة البحرين، الملكَ البريطاني تشارلز الثالث، سحبَ وسام رفيع قلده لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة. واتهم المنفيون قصرَ باكنغهام بـ«دفن» الأخبار عن تقليد ملك البحرين، وسامَ الصليب الأعظم من الوسام الفيكتوري الملكي. وفي رسالة بعثها المنفيون من البحرين قالوا: «إنه أمر صعب لنا من الناحية الشخصية والتعامل مع التكريم على أنه أي شيء غير خيانة الضحايا الذين عانوا في ظل نظامه الوحشي» في إشارة إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وكانت وكالة أنباء مملكة البحرين هي التي نشرت الخبر أول مرة عن تقليد الملك حمد بهذا الوسام البريطاني المهم، وكان عنوانا رئيسيا في صحف البحرين التي نشرت صورة للملك حمد مع الملك تشارلز.
ولكنّ المنفيين من البحرين وأنصارهم في بريطانيا، تساءلوا عن عدم إعلان قصر باكنغهام عن التقليد الذي تم بقلعة ويندسور.
قمع مظاهرات داعمة لغزة
وتوقف المتابعون أمام أنباء كشفت عن قمع قوات الشرطة البحرينية مظاهرة داعمة لفلسطين ولبنان انطلقت في قرية الدراز شمال غرب البلاد. وهتف المتظاهرون ضد أمريكا وإسرائيل، والتطبيع مع دولة الاحتلال التي تشن عدواناً واسعاً على فلسطين ولبنان.
وصرحت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة في وقتها أن السلطات فرضت حصاراً أمنياً مشدداً في محيط جامع الإمام الصادق بالدراز ضمن حملة أمنية على المؤبنين لحسن نصر الله. وتزامناً احتفت إسرائيل، التي تخوض حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالذكرى الرابعة لاتفاقيات أبراهام بينها وبين الإمارات العربية المتحدة والبحرين.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن إسرائيل «ملتزمة بتوسيع دائرة السلام مع دول أخرى في المنطقة» حسب ما نقلته عنه صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وكتب على منصة «إكس» قائلاً: «اليوم نحتفل بمرور 4 سنوات على اتفاقيات إبراهام، وهي اتفاقيات تاريخية تعبر عن مصير مشترك غيّر الشرق الأوسط للأفضل سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا».