لندن ـ يو بي آي: افادت صحيفة ‘فايننشال تايمز’ الثلاثاء، أن معارضين سوريين بدأوا بالتدرب على تولي المسؤوليات الأمنية والإدارية لما يعتبرونها مرحلة الإنهيار الحتمي لحكم الرئيس بشار الأسد.وقالت الصحيفة إن ناشطين سوريين تجمعوا في حلقة عمل بالخارج اعترفوا ‘أن الخطط للمرحلة الإنتقالية متصدعة وغامضة، ويخشون من أن يؤدي سقوط النظام إلى شن هجمات انتقامية ضد العلويين الذين يخدمونه’.واضافت أن الناشطين طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم لأنهم سيعودون إلى سورية لمواصلة التمرد بعد انتهاء الدورة التدريبية التي نظمتها جماعة (آفاز) المدافعة عن حقوق الانسان، وهم خليط من الناشطين البارزين وغير البارزين من مختلف أنحاء سورية.واشارت الصحيفة إلى أن الناشطين السوريين، الذين قدرت عددهم بالعشرات، رسموا صورة جزئية ومقسمة للحركة السياسية التي تناضل لإيجاد بديل مدني موثوق لنظام الرئيس بشار الأسد بوجه الهجمات الوحشية والتنافس مع المتشددين الإسلاميين المشتبه أن لهم صلات بتنظيم ‘القاعدة’، والذين يشاركون في التمرد لخدمة برنامجهم الأيديولوجي. ونسبت إلى الناشطين قولهم ‘إن النقاشات والتخطيط لفترة ما بعد الحرب هي مصدر قلق كبير لمعارضي النظام لسوري، وتم انشاء شبكة من المجالس الثورية برئاسة أطباء ومحامين ورجال دين وزعماء عشائر، يلتقي أعضاؤها بشكل سري في أقبية المنازل، أو يتواصلون مع بعضهم البعض عبر سكايب’.واضاف الناشطون أن المجالس الثورية ‘تنسّق أنشطتها مع المعارضة السورية بالخارج، وتقدم توجيهات لوحدات (الجيش السوري الحر) المشاركة بالتمرد، وتعمل كجموعة سياسية لإجبار الوحدات العسكرية على العمل بموجب تعليماتها، وهي نواة الحكومة المقبلة’.واشاروا إلى أن المناطق الكردية في سورية ‘تبدو أفضل استعداداً بكثير لمرحلة انهيار النظام، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى وجود أحزاب سياسية مستعدة للسيطرة على هذه المناطق’.ونسبت ‘فايننشال تايمز’ إلى آزاد، وهو ناشط كردي من المجموعة السورية، قوله ‘هناك المئات من القرى الكردية في محافظة حلب لا وجود للحكومة والشرطة فيها، ونقوم بالفعل بادارة شؤوننا الخاصة فيها’.