وجّه السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، الإثنين، ما أسماه التحذير الأخير لمسلحي جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران لوقف هجماتهم الصاروخية على إسرائيل، قائلاً إنهم يخاطرون بمواجهة “المصير التعيس” ذاته الذي لحق بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجماعة “حزب الله” اللبنانية، والرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وحذر دانون طهران أيضاً من أن إسرائيل يمكنها ضرب أي هدف في الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران، قائلاً إنها لن تتسامح مع هجمات الجماعات المتحالفة مع الجمهورية الإسلامية.
ولكن بعد ذلك بساعات، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن وأدى لدوي صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل، وأكد قائد كبير للحوثيين أن الجماعة لن تتوقف عن شن الهجمات.
وقال محمد علي الحوثي، رئيس اللجنة الثورية العليا للجماعة، في منشور على منصة إكس، بعد إعلان إسرائيل اعتراض الصاروخ: “ويستمر الدك للكيان، وتستمر المساندة لغزة”.
وشن الحوثيون هجمات عديدة بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل، فيما وصفوه بأنه تضامن مع الفلسطينيين الذين يتعرضون لنيران إسرائيلية في غزة.
ويستمر الدك للكيان وتستمر المساندة لغزة
— محمد علي الحوثي (@Moh_Alhouthi) December 30, 2024
وقال دانون أمام مجلس الأمن الدولي: “إلى الحوثيين، ربما لم تنتبهوا لما حدث في الشرق الأوسط خلال العام الماضي. حسناً، اسمحوا لي أن أذكركم بما حدث لحماس وحزب الله والأسد ولكل من حاول تدميرنا. ليكن هذا هو التحذير الأخير لكم. هذا ليس تهديداً. إنه وعيد. سوف تواجهون المصير التعيس ذاته”.
وقال دانون، في تصريحات أدلى بها قبل الاجتماع لصحفيين: “إسرائيل ستدافع عن شعبها. وإذا لم تكن مسافة 2000 كيلومتر كافية لإبعاد أطفالنا عن الإرهاب، فدعوني أؤكد لكم أنها لن تكون كافية لحماية إرهابهم من قوتنا”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر الحوثيين، الأسبوع الماضي، من أن إسرائيل “لا تزال في بداية” مواجهتها في اليمن، وذلك في أعقاب ضربات إسرائيلية على أهداف عدة مرتبطة بالحوثيين هناك، منها مطار صنعاء وموانئ على الساحل الغربي للبلاد ومحطتان للطاقة.
وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إنه كان على وشك ركوب طائرة في مطار صنعاء عندما تعرّضت لهجوم إسرائيلي.
وأضاف أن موظفاً بالأمم المتحدة أصيب.
ويُنظر إلى قضاء إسرائيل على كبار قادة “حماس” و”حزب الله” وتدمير هيكلهما العسكري، إلى جانب انهيار نظام الأسد، على أنها انتصارات ضخمة لنتنياهو.
In response to the Israeli airstrike near a Yemen airport where a U.N. delegation was set to depart last week, Israeli Ambassador Danny Danon said his country has “no control over who is where.” pic.twitter.com/oS8Eq90ZA2
— Newsweek (@Newsweek) December 30, 2024
وفي إحاطة أمام اجتماع مجلس الأمن، أبدى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد خياري قلقه البالغ مجدداً إزاء تصاعد العنف، داعياً الحوثيين إلى وقف هجماتهم على إسرائيل واحترام القانونين الدولي والإنساني.
وقال خياري: “من شأن استمرار التصعيد العسكري أن يعرّض استقرار المنطقة للخطر مع تبعات سياسية وأمنية واقتصادية وإنسانية سلبية”.
وأضاف: “سيستمر الملايين في اليمن وإسرائيل وأنحاء المنطقة في تحمل وطأة التصعيد بلا نهاية”.
“I received news that left me shaken,” said @Dannydanon “A ballistic missile launched by the Houthis struck the school I attended as a child in the city of Ramat Gan, a place where my earliest memories were formed, my own school, my own hometown.”https://t.co/V7OzmfxnDX pic.twitter.com/sOx7PMm6kl
— Jewish News Syndicate (@JNS_org) December 30, 2024
وندد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا بالهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون على إسرائيل، كما انتقد الضربات الإسرائيلية على اليمن وتلك التي يشنها ما أسماه “التحالف الأنكلو ساكسوني” المكوّن من سفن حربية أمريكية وبريطانية في البحر الأحمر، قائلاً إنها “غير متناسبة على الإطلاق”.
(رويترز)