5 استقالات في مجلس نقابة الأطباء المصريين

حجم الخط
0

القاهرة ـ « القدس العربي»: أعلن 5 من أعضاء مجلس نقابة الأطباء المصريين استقالتهم، احتجاجا على قرار تأجيل الجمعية العمومية غير العادية، التي كانت مقررة أمس الجمعة، التي سبق ودعا إليها المجلس للتصدي لمشروع المسؤولية الطبية التي يناقشه البرلمان.

الانفراد بالقرار

وتقدم كل من إبراهيم الزيات، وأحمد السيد، وطارق منصور، وأحمد علي، وأحمد الهواري، باستقالاتهم من مجلس النقابة، واتهموا نقيب الأطباء أسامة عبد الحي بالانفراد بالقرار داخل النقابة، وأكدوا أن التعديلات التي أدخلتها لجنة الصحة على مشروع القانون غير كافية لحماية الأطباء وضمان بيئة عمل عادلة.
وأعلن الزيات استقالته على صفحته على «فيسبوك» وكتب: « كما وعدتكم جميعا إذ فشلت أرحل، وبعد فشلنا في عقد جمعية عمومية طارئة لمصلحة الأطباء أعلن استقالتي».
كما كتب هواري على صفحته على «فيسبوك»: «شهادة للتاريخ لزملائي الأطباء، يشهد الله أنني كنت من الرافضين لقرار تأجيل الجمعية العمومية للأطباء، واحتراما لزملائي ولحقهم عليا أتقدم باستقالتي من مجلس النقابة العامة لأطباء مصر».
فينا قال علي: «أتقدم باستقالتي من مجلس نقابة أطباء مصر، ويعلم الله أنني لم أشارك في ما حدث ولم يتمّ اتخاذ قرار مجلس وفقاً لما جاء على صفحة النقابة».
وأضاف: «كلمة أخيرة للسيد النقيب والمجموعة التي انفردت بالقرارات في الفترة الأخيرة، لا يشرّفني الاستمرار أو العمل معكم».
وأعلن السيد أيضا استقالته، وكتب على صفحته على «فيسبوك» أنه على مدى 48 ساعة، حاول رفض تأجيل أو إلغاء أو أيّ مسمى لعدم عقد جمعية عمومية تحت أيّ مبرر وأثبت ذلك.
وأضاف: كنت وما زلت أرى مكسب الجمعية ليس في القانون، وإنما في إعادة توحيد الأطباء مرة أخرى وهذا ما كان ظاهراً في الأيام الماضية.
وكتب يوسف: «أعلن استقالتي من مجلس النقابة العامة للأطباء، يعلم الله أنّني سعيت بما استطعت من جهد في أمور الزملاء الأطباء والسعي لحلّ المشكلات حرصاً على هذا الوطن والمجتمع وصالح الزملاء».
وكانت نقابة الأطباء أعلنت في بيان أول أمس الخميس، تأجيل الجمعية العمومية الطارئة، التي كان مقرراً عقدها الجمعة لمناقشة مشروع قانون المسؤولية الطبية الذي يثير جدلا كبيرا بين الأطباء لمدة شهر، معللة القرار بضرورة انتظار المسودة النهائية لمشروع قانون المسؤولية الطبية.
وجاء قرار تأجيل الجمعية العمومية بعد جلسة مطولة للجنة الصحة في مجلس النواب برئاسة الدكتور أشرف حاتم، حيث تم تعديل بعض مواد القانون.
وأكدت النقابة أنها حققت بعض التعديلات المهمة على مشروع القانون، مثل إلغاء عقوبة الحبس في الأخطاء المهنية، وإلغاء الحبس الاحتياطي للأطباء، وتوضيح تعريف «الخطأ الطبي» و«الخطأ الطبي الجسيم».

على خلفية أزمة قانون المسؤولية الطبية

وحسب بيان النقابة: تم التوافق على أن تكون اللجنة العليا للمسؤولية الطبية هي الخبير الفني لجهات التقاضي والتحقيق، والمسؤولة عن إصدار التقرير الفني في الأخطاء المهنية، بالإضافة إلى تعديل مسمى مشروع القانون ليصبح قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض، بدلامن وحماية.
وكان رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب المصري أشرف حاتم، أعلن حذف المادة 29 من مشروع قانون المسؤولية الطبية المقدم من الحكومة، والتي تقضي بجواز حبس مقدم الخدمة الطبية احتياطياً في الجرائم التي تقع منه أثناء تقديم الخدمة، أو بسببها، باعتبار المادة محل اعتراض من جميع النقابات المهنية، وعلى رأسها نقابة الأطباء.
وأكد، أن قرار الحذف جاء بعد توافق رئيس مجلس النواب حنفي جبالي، ووزير الصحة خالد عبد الغفار، وموافقة الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن الحائز للأغلبية في المجلس.
ولفت إلى توجيه رئيس المجلس للجنة الصحة بالعمل على تلبية مطالب النقابات الطبية المتخصصة أثناء مناقشة القانون، بهدف تحقيق التوازن بين توفير الحماية القانونية للمريض، وضمان بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية تمكنهم من أداء رسالتهم.
وأضاف أن «الخطأ الطبي الجسيم له تعريف واضح في القانون، وعقوبات تصل إلى الحبس والغرامة» مستطرداً بأن القانون ينص على الموافقة المستنيرة للمريض أو أهله بالمضاعفات المحتملة.
وسبق للنقابة إعلان رفضها لمشروع القانون لما تضمنه من مواد تقنن الحبس في القضايا المهنية، وذلك أثناء المناقشات التي جرت في لجنة الصحة في مجلس الشيوخ وشارك فيها النقيب العام للأطباء أسامة عبد الحي ونقيب الأسنان إيهاب هيكل.
وتمسكت النقابة بمجموعة من المطالب منها رفض حبس الأطباء في القضايا المهنية، وإقرار وقوع المسؤولية المدنية على الطبيب حال التسبب في ضرر للمريض نتيجة خطأ، لكنه يعمل في تخصصه وملتزم بقواعد المهنة وقوانين الدولة، وتكون العقوبة هنا تعويضات لجبر الضرر وليس الحبس.
وتضمنت مطالب الأطباء، أن تقع المسؤولية الجنائية على الطبيب فقط حال مخالفته لقوانين الدولة، أو عمله في غير تخصصه، أو قيامه بإجراء طبي ممنوع قانونا.

عدم جواز الحبس الاحتياطي

وأكدت النقابة، على عدم جواز الحبس الاحتياطي في الاتهامات التي تنشأ ضد مقدم الخدمة الصحية أثناء تأدية مهنته أو بسببها؛ حيث إن مبررات الحبس الاحتياطي غير متوفرة في القضايا المهنية، وأن تكون اللجنة العليا للمسؤولية الطبية هي الخبير الفني لجهات التحقيق والتقاضي، وتتلقى كافة الشكاوى المقدمة ضد مقدمي الخدمة الطبية بجميع الجهات المعنية وذات الصلة بتلقي شكاوى المواطنين بشأن الأخطاء الطبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية