صحافيو العراق يُسجلون انتهاكات واسعة خلال العام 2024

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: سجل الوسط الصحافي في العراق عدداً كبيراً من الانتهاكات خلال العام الماضي 2024، وذلك بالتزامن مع تصاعد استهداف الصحافيين وأعمالهم بما شمل الترهيب والإقالة والإبعاد والدعاوى القضائية.

واعتبرت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، في تقريرها السنوي لعام 2024، أن «السلطات في العراق فرضت حالة أشبه بحالات الطوارئ للنيل من الصحافيين ووسائل الإعلام، حتى تلك الممولة من جهات حزبية شريكة في الحكومة». كذلك كشفت عن تسجيل 457 انتهاكاً خلال العام الماضي، معتبرةً إياها «انتكاسة غير مسبوقة للأسرة الصحافية منذ تأسيس هذا النظام».
وتوزّعت الانتهاكات التي واجهها الصحافيون العراقيون بين القتل والاعتقال والاحتجاز والتهديد والدعاوى القضائية ومنع التغطيات والحظر والحجب، و«لم تخل أي محافظة من المضايقات والدعاوى القضائية، أو العنف المستشري ضد الصحافيين».
وأضافت أن «الهيئات المستقلة والنقابات المهنية كان لها دور ضليع في هذا النوع من الانتقام وإرهاب الصحافيين في داخل البلاد، فضلاً عن محاولات فرض الوصاية على وسائل الإعلام بالإنذار، وحجب ظهور الأشخاص بحسب أهواء وأمزجة المتنفذين».
كما بيّنت أن «العاصمة بغداد احتلت صدارة المدن الأكثر تسجيلاً للانتهاكات بحق الصحافيين بتسجيل 105 انتهاكات، كان الجزء الأكبر منها دعاوى قضائية مسجلة من لدن الجهات الحكومية، وفق مواد جرائم النشر في قانون العقوبات العراقي المُشرع في حقبة النظام الدكتاتوري السابق».
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت بغداد لوحدها جملة من الانتهاكات التي رفض المتضررون منها أن تبقى مخفية أو مستترة، بل سرعان ما أعلنوا عنها عبر منشوراتهم ومقاطع مصورة نشروها عبر فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم مقدم البرامج السياسية قصي شفيق، وزميله حسام الحاج.
وإضافةً إلى صالح الحمداني، الذي أحيل إلى التحقيق بسبب تغريدة عبّر فيها عن قبوله التغيير الذي حصل في سوريا، وأخيراً مقدمة البرامج الحوارية في قناة الشرقية، زينب ربيع، التي أعلنت أن رئيس الحكومة تقدم بشكوى ضدها بسبب كتابات اعتيادية عبرت فيها عن مواقف سياسية.
وفي حزيران/يونيو الماضي أعلن المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، عن توثيق مئات الانتهاكات التي واجهها الصحافيون العراقيون خلال السنوات الأخيرة، مشيراً في بيان إلى أن «الانتهاكات تنوعت بين الطرد التعسفي والملاحقة القضائية والترهيب ومنع التصوير وتكسير المعدات وغيرها».
كما لفت إلى أن العراق حلّ في المرتبة 169 عالمياً من أصل 180 دولة على مؤشر «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة، معتبراً أنّ ذلك يشير إلى ضرورة «تعزيز بيئة العمل الصحافي وكفالة حرية الصحافة وحماية الصحافيين».
وزاد من الضغوط على الصحافيين القرار الصادر مؤخراً عن هيئة الإعلام والاتصالات الحكومية، والذي يقضي بتحديد الشخصيات السياسية والمحللين الذين يظهرون في البرامج السياسية اليومية، الأمر الذي أثار اعتراضات كثيرة، ودفع بمقدم البرامج حسام الحاج للإعلان عن رفضه الالتزام بهذا التوجيه، ثم التحق به زميله أحمد ملا طلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية