طائرات ورادارات وعقود تسليح لحصول جيش العراق على تكنولوجيا متقدمة

حجم الخط
1

بغداد ـ « القدس العربي»: تنتظر القوات المسلحة العراقية قرب وصول أنظمة تسليحية حديثة ستعزز من قدراتها العسكرية التي اكتسبتها، خصوصاً عقب الحرب التي خاضتها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
قائد الدفاع الجوي، الفريق الطيار الركن مهند غالب الأسدي، يقول للوكالة الرسمية، إن «التضحيات الكبيرة التي قدمها الجيش العراقي خلال 104 أعوام التي مضت على تأسيسه، تؤشر حجم المساهمات، ونوع التحديات العسكرية التي واجهها، وتشكل سجلاً حافلاً بالاستعداد والتحلي بالشجاعة والعزيمة والتطور، والرغبة في تحقيق المجد الذي يستحقه» مبيناً أن «الجيش العراقي، برهن في الملاحم الكبرى التي خاضها في عام 2014 والأعوام التي تلتها مع أعتى التنظيمات الإرهابية الدولية على قدرة فريدة في إدارة المعارك وكسبها وبفترات زمنية قصيرة أدهشت جميع المراقبين العسكريين».
وأضاف أن «الجيش العراقي بخير وماضٍ الى خير وقادر على تنفيذ جميع المهام التي توكل اليه للدفاع عن تراب الوطن» مشيراً إلى أن «الجيش العراقي شهد في السنوات الماضية وبشكل خاص بعد أحداث عام 2014 تحولاً كبيراً في قدراته وإمكانياته القتالية والتسليحية واللوجستية، فضلاً عن وصول قادته وضباطه ومنتسبيه الى مستويات عالية من الخبرة والثقافة العسكرية التي تلبي ضرورات مواجهة التحديات التي قد تواجه العراق».
وأشار إلى أن «التوجيه والمتابعة المستمرتين للقيادة السياسية في البلاد لعموم القوات المسلحة وتحديدا للجيش العراقي أضافتا له الكثير من الجهوزية والاستعداد لمواجهة وحسم أشكال التهديدات التي تواجه البلاد».
وبشأن تجهيزات قطعات الجيش بالمنظومات القتالية والدفاعية، أوضح الأسدي، أنه «بجهود حثيثة ومتميزة وبإشراف مباشر من قبل رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني والذي يرأس لجنة التسليح العليا وخلال العامين الماضين تمكنت وزارة الدفاع من إبرام عقود تسليح كبرى تميزت بتقنية وتكنولوجيا متقدمة لمختلف صنوف الجيش العراقي (الدفاع الجوي، طيران الجيش، سلاح المدفعية، سلاح الدروع وغيرها)» ،لافتاً إلى أن «موعد وصول هذه الأنظمة التسليحية قريباً، حيث ستعزز حتماً من قدرات الجيش وتجعله في مصاف الجيوش المتقدمة من حيث التسليح».
وسبق لوزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي أن كشف خلال الحفل المركزي في بغداد، بمناسبة عيد الجيش، أمس، عن «تطوير منظومة التسليح للجيش العراقي من خلال التعاقد مع شركة تالس الفرنسية لتجهيز الدفاع الجوي بمنظومة رادارات متطورة» مشيراً إلى « حصول موافقة رئيس الوزراء على التعاقد مع شركة LIG الكورية الجنوبية لشراء منظومة صواريخ أرض جو متعددة المهام».
ووفق الوزير فإنه «تم التعاقد مع شركة إيرباص الفرنسية لشراء طائرات كركا الفرنسية تضاف إلى سلاح طيران الجيش، بالإضافة الى العديد من العقود التي ستسهم في رفع قدرات الجيش وتطوير قدرات الطائرات المسيرة».
في الموازاة، دعا زعيم ائتلاف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، إلى تطوير الجيش في مجال «العقيدة العسكرية» وجعلها أساسا في الجيش وأن تتوافق مع القيم الديمقراطية والدستور في النظام السياسي.
وذكر في احتفالية عيد الجيش العراقي بنادي الصيد العراقي، وسط العاصمة بغداد، إن «جيشنا جيش وطني يعد الأول في المنطقة من حيث التأسيس، وشارك في الدفاع عن قضايا المنطقة والعرب والقضية الفلسطينية وتصدى للإرهاب خلال عقدين».
وبيّن أن «محورية الجيش كان لها الأثر البالغ في تحقيق النصر على الإرهاب، وأن صنوفه المتعددة تؤكد قدراته وبناءه المؤسسي، وحاز على تسلسل 34 في تصنيف الجيوش في العالم عام 2024، وقدم عددا كبيرا من الشهداء والجرحى من جميع المكونات» لافتاً إلى «الدور الإقليمي للجيش العراقي في مواجهة الإرهاب، من خلال التعاون مع جيوش المنطقة وتبادل الخبرات وما يمتلكه من قاعدة بيانات مهمة عن الإرهابيين».
ودعا الحكيم إلى «تنويع مصادر التسليح لكي نحافظ على استقلال القرار العسكري والسيادي للبلاد، ونبعد العراق عن أجندات الدول المنتجة للسلاح، حاثّاً على أهمية «تطوير منظومة الدفاع الجوي وتعزيز التدريب والتأهيل للضباط والمراتب كي يكون الجيش على أتم الجهوزية».
وشدد أيضاً على أهمية «مكافحة الفساد وإبعاد الجيش عن الشبهات ما يعزز ثقة الشعب به» فضلاً عن «دعم التصنيع العسكري واستثمار الخبرات في هذا المجال والحفاظ على العملة الصعبة في البلاد».
ويرى الحكيم ضرورة في «تعزيز التعاون بين الجيش وباقي الصنوف العسكرية» بالإضافة إلى «تطوير منظومة الاستخبارات العسكرية وأهمية التفوق المعلوماتي للوصول للفعل قبل رد الفعل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية