دمشق ـ «القدس العربي»: طمأنت إدارة الهجرة والجوازات السورية، جميع الذين كانوا قد سجلوا على الدور عبر المنصة لاستصدار جوازات سفر جديدة أو التمديد لأخرى منتهية الصلاحية، سواء من المقيمين داخل البلاد أو في المغتربات، قبل سقوط نظام الأسد، بأن حقوقهم محفوظة وستباشر تسليمهم جوازاتهم من منتصف الشهر الجاري، مشيرة إلى توفر نحو نصف مليون جواز سفر جديد.
وفي تصريحات خاصة لـ»القدس العربي» كشفت مصادر مسؤولة من إدارة الهجرة والجوزات، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن «إصدار الجوازات الجديدة سيبدأ من منتصف الشهر الجاري إثر توقفها بعد سقوط النظام البائد في الثامن من الشهر الماضي» مؤكدة أن «ما يتم تسليمه حاليا هي جوازات السفر الجاهزة والمطبوعة قبل سقوط النظام».
ورصدت «القدس العربي» كثيرا من السوريين يراجعون مبنى فرع الهجرة والجوازات في دمشق للاستفسار، وخصوصا أن الكثير منهم كان قد حجز دوره على المنصة الإلكترونية الخاصة بجوازات السفر في عهد نظام الأسد، بعدما دفعوا الرسوم المترتبة عليهم، وآخرون كانوا يتساءلون عن آلية التسجيل المعتمدة في الفترة المقبلة وإن كان العمل عبر المنصة وبذات الرسوم المترتبة للحصول على جواز السفر، سيستمر.
المصادر التي تحدثت إليها «القدس العربي» أكدت أن «الحجوزات التي تمت على المنصة في عهد النظام المخلوع لن يتم إلغاؤها وبعد منتصف الشهر الحالي بإمكان المسجلين على المنصة مراجعة فرع الهجرة والجوزات في محافظتهم التي سجلوا فيها لاستكمال أوراق الحصول على الجواز، ويوجد في مستودع الهجرة حاليا ما يقارب من نصف مليون جواز سفر جديد». وحول الآلية التي سيتم تطبيقها في المرحلة المقبلة للحصول على جوازات السفر؟ رجحت المصادر، من دون أن تستبعد اعتماد آليات أخرى، أن «تبقى كما هي وذلك بأن يحجز الراغب في الحصول على جواز السفر عبر المنصة الإلكترونية، باعتبار أن هذا الأسلوب يضبط آلية الحصول على الجواز».
تطمينات بعدم ضياع حقوق المسددين لرسومها قبل سقوط النظام
وفيما يتعلق بالرسوم الخاصة بجواز السفر، توقعت المصادر بأن «يتم تخفيضها لأن الرسوم المطبقة في عهد النظام المخلوع كانت كبيرة وغير معقولة ومرهقة للمواطنين، وكان الراغب في الحصول على جواز سفر قد يحتاج لبيع بعض أثاث منزله ليستطيع أن يدفع الرسوم التي فرضها النظام المخلوع».
وحول نظام الأسد رسوم استصدار جوازات السفر، وخصوصا للهاربين خارج البلاد من بطشه، إلى مصدر مهم للعملة الصعبة، واستطاع النظام أن يجمع من ورائها مئات الملايين من الدولارات، حسب احصائيات نشرتها تقارير إعلامية محلية سابقا، حيث بلغ رسم جواز السفر «الفوري» للسوري المغترب 800 دولار، أما عبر «الدور العادي» والذي يستغرق الحصول عليه 30 يوما من تاريخ التسجيل عليه، فبلغ 300 دولار.
وبلغ رسم الجواز «الفوري» للسوريين المتواجدين داخل البلاد مليوني ليرة وهو ما كان يعادل 150 دولارا، على حين بلغ رسم «العادي» 300 ألف ليرة، أي نحو 20 دولارا، وكذلك الحال بالنسبة لـ»المستعجل» الذي بلغ رسمه أكثر من 400 ألف ليرة أي نحو 27 دولارا، وكانت هذه المبالغ «فلكية» بالنسبة لمحدودي الدخل في ظل ضعف الرواتب والأجور في سوريا، وهم الشريحة التي كانت تقبل على استصدار جوازات السفر بهدف الهجرة بحثا عن لقمة العيش أو هربا من ظلم النظام.
ولم تستبعد المصادر إمكانية إصدار جوازات سفر في حلة جديدة في الفترة القادمة، غير المعمول بها في حاليا، مرجحة بأن تستغرق فترة تبديل الجوازات ما بين 6 أشهر إلى سنة، من دون أن تذكر تفاصيل أخرى عن الموضوع. واعتبرت المصادر أن زمن الفساد في موضوع استصدار جواز السفر قد ولى، وأكدت أن الجوازات ستكون متاحة لكل من يرغب ومن دون الخوف أو القلق من الاعتقال وتحويله إلى الأجهزة الأمنية التي قد تكون قد عممت اسمه لأسباب غير منطقة وعلى خلفية تقارير كيدية في أغلب الأحيان.