بيروت ـ ‘القدس العربي’: صدر عن ‘شركة رياض الريس للكتب والنشر’ ـ بيروت كتاب جديد للصحافي محمد أبي سمرا بعنوان ‘موت الابد السوري ـ شهادات جيل الصمت والثورة’.يتألف الكتاب من خمسة فصول تحتوي سيرا وشهادات حية يرويها ابطالها كما عاشوها هم وأسرهم احداثا ووقائع في سورية ولبنان، تجمع بينهم هويتهم السورية وتاريخ مليء بالاحداث ابتداء من احداث حماه عام 1982 وصولا الى يوميات الاحداث التي تشهدها سورية مع كتابة هذه الصفحات.الفصل الاول رواه استاذ جامعي سوري ـ لبناني. شهادة وثائقية عن الحياة اليومية، الاكاديمية والادارية والطالبية وبرامج التعليم في جامعة حلب، متجاوزة ذلك الى وجوه من احوال المجتمع السوري ومؤسساته الادارية.الفصل الثاني يرويه احد مؤسسي ‘التيار الوطني الحر’ الذي كان مناهضا للوجود السوري في لبنان. تنقل الشهادة يوميات اعتقاله وتعذيبه في احد سجون الاستخبارات السورية في بيروت العام 1994. الراوي الثالث سوري الجنسية، لبناني النشأة. من اب سوري وفد الى لبنان في خمسينيات القرن الماضي. تلقى الراوي تعليمه الثانوي في بيروت وتخرج مهندسا ميكانيكيا في جامعة دمشق. شهد اعدامات ميدانية في سورية (1985 ـ 1989) ‘شتم البعث والرئيس القائد، فدمرت حياته: اعتقل وعذب تكرارا ما بين 1988 و2005. اعتقل اخوه واختفى من 1989. وفي العام 2012 اعتقل ابنه البكر. الفصل الرابع سيرة حياة عائلة توزعت حياتها بين حمص وبيروت منذ ستينيات القرن العشرين. هجرة وتشتت وفقر وعنف اسري واعتقال. مع بدء الاحداث الاخيرة في سورية استفاقت ذاكرة الراوي فعرف عن فكرة الهجرة الى اوروبا واخذ يتابع يوميات ‘الانتفاضة’في حمص. وتحولت غرفته في بيروت الى ملتقى ناشطين. واخيرا شهد هجوم الجيش على حي بابا عمرو، وشارك في تظاهرة ليلية في حارة طفولته وفتوته: الخالدية.في الفصل الاخير رواية تفصيلية عن احوال المجتمع المدني في بانياس منذ ثمانينيات القرن العشرين، وصولا الى الاحداث اليومية والتظاهرات الليلية من المساجد الى الشوارع والساحات. الراوي شاب جامعي يستعيد سيرة حياته هو واترابه. وكيف تأثر الشباب السوري بالثورة المصرية، عارضا لدور الانترنت والفايسبوك والهواتف الخليوية.هكذا يصور الصحافي محمد ابي سمرا عبر سير رواته الاحداث التاريخية المتنقلة التي يعيشها سوريون او سوريون لبنانيون منذ ستينيات القرن العشرين حتى ‘انتفاضة’ 2012. ويتنقل المشهد وهو يكاد يكون واحدا، من بيروت الى دمشق، وحمص وطرابلس وحماة وبانياس وغيرها من المدن السورية واللبنانية. الكتاب يقع في 382 صفحة من القطع الوسط.