مقتل عنصرين من الأمن السوري في هجوم لفلول الأسد في مدينة جبلة

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: قتل عنصران من إدارة العمليات العسكرية وأُصيب آخرون بجروح، في هجوم مباغت شنته مجموعة مسلحة من بقايا قوات نظام الأسد، في مدينة جبلة في الساحل السوري.
مسؤول في إدارة الأمن العام في جبلة، قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن
مجموعة مجهولة خارجة عن القانون استهدفت فجرا حاجز جسر الصناعة جنوبي جبلة».
وحسب المتحدث فقد قتل 2 وأصيب 3 بجروح من قوات الأمن العام لافتا إلى أن العملية تبعها انتشار القوات الأمنية في جبلة، وسط مواصلة التحقيقات حول الحادثة.
مدير إدارة الأمن العام في اللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي، قال إن «فلول النظام تختبئ بين منازل المدنيين في منطقة جبلة ومحيطها، وتتخذ من الجبال والأودية منطلقا لعملياتها ضد قوات الأمن العام وإدارة العمليات العسكرية، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».

عرض عسكري

وفي دير الزور، نظمت قوات تابعة للإدارة السورية الجديدة، عرضا عسكريا بالأسلحة الثقيلة وسط مدينة دير الزور شرق البلاد.
وقال قائد وحدة العمليات العسكرية أبو وليد الديري، في تصريح للأناضول إن الهدف من العرض إظهار القوة في دير الزور وضمان الأمن والاستقرار في محيطها.
وأضاف: «اتبعنا نهجا لينا في المنطقة، والآن بإذن الله نتجه لإظهار قوتنا»، مبينا أن العرض لاقى ترحيبا كبيرا من قبل الأهالي.
وذكر الديري أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي يشكل تنظيم «بي كي كي/ واي بي جي» سوادها الأعظم لن تبقى في المنطقة، مؤكدا أن قوات الإدارة الجديدة ستدخل بقية المناطق في البلاد.

حظر جزئي

وفي ريف دير الزور، فرضت قوات سوريا الديموقراطية حظرا جزئيا، على خلفية هجوم شنه مقاتلون من أبناء المنطقة استهدف مواقع عسكرية تابعة لها. بينما تتواصل المواجهات العنيفة بين قوات الجيش الوطني المدعوم جويا من الجيش التركي، وقوات قسد من جهة ثانية في محيط سد تشرين في ريف حلب، بينما تواصل «قسد» هجماتها عبر قصفها مدن وبلدات ريف حلب الشرقي.
مدير شبكة «الخابور» المحلية، إبراهيم حبش قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن قوات «قسد» أجبرت المعلمين في الشدادي في ريف الحسكة، على الخروج بمسيرة تأييد لما أسمتها مقاومة سد تشرين.
وهددت، حسب المتحدث، الموظفين في المنطقة، بقطع المرتبات الشهرية، لكل من يتخلف عن المشاركة في المسيرات المؤيدة.

«قسد» تفرض حظرا جزئيا في ريف دير الزور… افتتاح مركز تسوية في إدلب

وقال: «في المسيرات ادعت قسد أن القوات التي تقاتل في سد تشرين تخوض معركة لحماية مكتسبات ثورة روج أفا».
في المقابل، قالت وسائل إعلام تابعة لـ «قسد» إن المئات من سكان بلدة تل حميس في ريف القامشلي الجنوبي، خرجوا في مسيرة احتجاجية صد الهجمات التركية والفصائل الموالية لها في سد تشرين، ودعما لقوات سوريا الديمقراطية.
وحسب الباحث السياسي فراس علاوي لـ «القدس العربي» فقد رفعت «قسد» الحظر الكلي عن البلدات الممتدة من أبو حردوب وصولا للباغوز في ريف دير الزور، وفرضت حظرا جزئيا من الساعة السادسة مساء لغاية السابعة صباحا.
يجري ذلك بينما أدان الدفاع المدني السوري الهجمات المستمرة لقوات سوريا الديمقراطية على البيئات المدنية في مناطق ريف حلب الشرقي بالهجمات المدفعية والصاروخية، وبأسلحة محرمة دوليا.
حسن محمد مسؤول فرق البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري في ريف حلب الشرقي، اعتبر في تصريح لـ «القدس العربي» إن الهجمات المستمرة لقوات «قسد» جريمة حرب وفقا للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف: تزيد هذه الهجمات من مأساة السوريين الذين عانوا الويلات خلال سنوات حرب نظام الأسد البائد وروسيا والتهجير وتردي الأوضاع الإنسانية في سوريا.
وأكد مسؤول فرق البحث والإنقاذ، أن استمرار الهجمات على البيئات المدنية السورية واستهداف المدنيين في الوقت الذي يحاولون فيه التعافي من آثار حرب نظام الأسد البائد التي استمرت لنحو 14 عاما، يهدد أرواحهم ويعمق مأساتهم الإنسانية ويقوض الأنشطة التعليمية والزراعية وسبل العيش، ويزيد من تردي الأوضاع الإنسانية في سوريا، بنسفه لمحاولات المدنيين بالاستقرار، ودفعهم للنزوح
كما أن استخدام الأسلحة المحرمة دوليا «جريمة حرب خطيرة يجب محاسبة مرتكبيها وتحقيق العدالة للضحايا ومنع هذه الهجمات بالأسلحة المحرمة وجميع الهجمات التي تستهدف البيئات المدنية، ويجب على المجتمع الدولي وضع حد لهذه الهجمات، والمضي في مسارات العدالة والمحاسبة في سوريا». وقتلت طفلتان شقيقتان، وأصيب 7 مدنيين بجروح بينهم 4 أطفال وامرأة، جراء قصف لقوات «سوريا الديمقراطية»، مساء الثلاثاء استهدف منازل المدنيين في قرية تل عرش في ريف منبج شرقي حلب.
والهجمات وفق المعطيات الأولية وشهادات الأهالي تمت بأسلحة حارقة، وتم إسعاف المصابين من قبل الأهالي إلى مشفى الحكمة في منبج.
كما استهدفت «قسد» بقصف صاروخي مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، صباح السبت الفائت 18 كانون الثاني/يناير، وأدى القصف حسب بيان رسمي للدفاع المدني السوري «لأضرار كبيرة في منازل المدنيين، دون وقوع إصابات، وتنعكس هذه الهجمات سلبا على استقرار المدنيين وسبل عيشهم وتهدد أرواحهم وتدفعهم لترك منازلهم، لا سيما بعد سقوط نظام الأسد البائد، كما تعرضت ناحية أبو قلقل بريف مدينة منبج لقصف مدفعي من «قوات سوريا الديمقراطية»، صباح اليوم (أمس) الأربعاء 22 كانون الثاني، مسببا أضرارا مادية في منازل المدنيين، دون وقوع إصابات».
واستجابت فرق الدفاع المدني السوري منذ بداية العام الحالي 2025 حتى يوم 19 كانون الثاني، لـ 8 هجمات في مناطق ريف حلب، تسببت في مقتل 5 مدنيين، وإصابة 12 مدنيا بينهم 9 أطفال بجروح، وتنوعت هذه الهجمات والانتهاكات بين القصف الصاروخي، والسيارات المفخخة وانفجار ألغام ومخلفات الحرب.
وأضاف البيان: خلال عام 2024، استجابت فرق الدفاع المدني السوري لـ 1178 هجوما على المناطق السورية، من قبل قوات نظام الأسد البائد وروسيا وقوات سوريا الديمقراطية وحلفائهم، تسببت في مقتل 226 مدنيا بينهم 73 طفلا و 28 امرأة، وإصابة 833 مدنيا بينهم 308 أطفال و 129 امرأة.

مركز تسوية

وفي إدلب، أعلنت إدارة العمليات العسكرية عن افتتاح مركز تسوية جديد لعناصر النظام المخلوع في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، بهدف استكمال إجراءات التسوية واستلام البطاقات المؤقتة.
ودعت الإدارة، حسب مصادر محلية، عناصر النظام المخلوع في المنطقة إلى مراجعة المركز الكائن في مبنى الأمن السياسي، مصطحبين جميع الوثائق والمعدات والعهد التي بحوزتهم. كما حذرت من الملاحقة القضائية في حال التخلف عن الحضور أو تقديم معلومات ناقصة أو مغلوطة.
وأوضحت الإدارة أن افتتاح مراكز التسوية يأتي عقب عملية «ردع العدوان» التي أسفرت عن السيطرة على مدن جديدة، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار.
وتسعى إدارة العمليات من خلال هذه المراكز إلى استلام أسلحة العناصر ومنحهم بطاقات تضمن عدم تعرضهم لأي مضايقات مستقبلا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية