القاهرة – «القدس العربي»: في أعقاب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي يأتي بعد فترة طويلة من التصعيد والعنف الذي أثر بشدة على حياة السكان المدنيين، تتجدد الآمال بأن تكون الثقافة والفن وسيلة لتجاوز الجراح وتعزيز الحوار. وفي هذا السياق، تتواصل الجهود لتأكيد حق العودة وتسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين من خلال الدورة التاسعة لمهرجان العودة السينمائي الدولي.
مشاركات عربية ودولية واسعة
يشهد المهرجان مشاركات واسعة من مختلف الدول العربية والدولية، حيث قدمت مصر فيلم «ولم يبق شيء» للمخرجة أمينة سويدان، بينما يشارك المغرب بفيلم «الأيام الرمادية» للمخرجة عبير فتحوني. ومن الجزائر، جاء فيلم «الجذور» للمخرج جمال باشا، في حين تشارك تونس بفيلم «لإيلاف» للمخرج صابر البكوش. العراق أيضا حاضر بفيلم «في غير أوانه» للمخرج عمر الساعدي. ويعد المهرجان منصة دولية تسلط الضوء على حقوق اللاجئين الفلسطينيين، حيث ينادي بحق العودة من خلال الأفلام السينمائية التي تتناول قضاياهم. وقد أبدى المخرجون المشاركون التزاماً قوياً بدعم القضية الفلسطينية من خلال أعمالهم الفنية. وتضم اللجنة الاستشارية العليا للمهرجان نخبة من الأسماء البارزة في عالم السينما والثقافة، من بينهم المخرج الكبير علي بدرخان من مصر، والدكتورة نبيلة رزايق من الجزائر، والدكتور سمير جبر من سوريا، والدكتور خالد الزدجالي من سلطنة عمان. يمثل وجود هؤلاء الخبراء دعماً قوياً للمهرجان ويعكس التزامهم بالمساهمة في نجاح هذه الفعالية الثقافية.
«انتظار العودة… عودة»
وكانت إدارة مهرجان العودة السينمائي الدولي، قد أعلنت عن بدء استقبال الأفلام المشاركة في دورته التاسعة. تحت شعار «انتظار العودة… عودة».
وتم الإعلان خلال مؤتمر صحافي عن شروط المشاركة في المهرجان، والتي تشمل: ألا يتضمن الفيلم المشارك أي محتوى يمس طائفة أو معتقداً دينياً أو دولة. أن يكون إنتاج الفيلم خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وتأتي هذه الدورة في وقت حساس يعكس الحاجة الماسة لاستخدام الفن كوسيلة لتوحيد الشعوب وتأكيد حقوق الإنسان. وفي ظل اتفاق وقف إطلاق النار، ويأمل المنظمون أن يسهم المهرجان في إيصال رسالة اللاجئين الفلسطينيين إلى العالم.
وكد المخرج سعود مهنا، مؤسس ورئيس المهرجان، على استمرار الجهود لدعم حق العودة وتعزيز صوت اللاجئين الفلسطينيين. كما شكر كافة المشاركين والداعمين للمهرجان، معبراً عن أمله في أن تسهم هذه الدورة في تحقيق أهدافها الإنسانية والثقافية.