الخرطوم ـ «القدس العربي»: تمكّنت قوات الجيش السوداني، أمس الجمعة، من فكّ الحصار المضروب حول القيادة العامة للقوات المسلحة وسط الخرطوم، من قبل قوات “الدعم السريع”.
واستطاعت القوات القادمة من مدينة أمدرمان غرب العاصمة فكّ الحصار عن حامية سلاح الإشارة والالتحام مع القوات المسلحة المتواجدة هناك، لتتقدم قوات مساندة بعدها وتفك الحصار المضروب على القيادة العامة للجيش السوداني منذ بداية الحرب التي اندلعت منتصف أبريل/ نيسان من العام 2023.
ومنذ الأربعاء، بدأت قوات الجيش المتواجدة داخل سلاح الإشارة، التقدّم شمالاً، لفتح الطريق تمهيداً لفكّ الحصار المضروب حولها والالتحام مع القوات الأخرى القادمة من منطقة شمبات عن طريق شارع الانقاذ – بحري
وكانت قوات “الدعم السريع” قد قطعت الطريق بين قوات الجيش في حامية سلاح الإشارة والقوات في المناطق الأخرى، إلا أن العمليات العسكرية الأخيرة سمحت بفتحه مجدداً، وتمدّد قوات الجيش.
وخلال الأيام الماضية بسط الجيش سيطرته على عدد من النقاط الحاكمة في مدينة بحري الواقعة شمال العاصمة السودانية الخرطوم. كما حيّد بنايات عالية كان يستخدمها قناصو “الدعم” عبر المواجهات المباشرة وسلاح المدفعية والطيران المسيّر، لتغطية تقدم والتحام قوات الجيش القادمة من سلاح الإشارة ومنطقة شمبات.
وفي إقليم دارفور غرب البلاد، نفّذت قوات “الدعم”، هجوماً يُعد الأعنف من نوعه، حيث انقضّت قواتها من خمسة محاور على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. وبعد معارك عنيفة، استمرت حتى الظهيرة، تمكن الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة من إفشال الهجوم. وقال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، في بيان: “لقد اصطدمت تهديدات الدعم السريع بصخرة الفاشر الصماء، لقد هاجمت المدينة من خمسة محاور، لكن قواتنا المسلحة والمشتركة المقاومة الشعبية لقّنتهم درساً وجعلتهم يجرجرون أذيال الخيبة”.
وأضاف إن “قواتنا ترصد وتراقب كل تحركاتكم وان عدتم مرحباً بكم في مقبرتكم”. وفي وقت قالت فيه قوات “الدعم”، إن العشرات من منسوبي الحركات المسلحة استسلموا في معركة الجمعة.
وأظهرت مقاطع مصورة، نساءً يُقاتلن في صفوف القوة المشتركة للحركات المسلحة، والتقطت أخرى لحظات احتفاء جنود الحركات المسلحة في المدينة بصدّ هجوم الدعم السريع.
في الموازاة، قال مشرّعان أمريكيان إنهما سيواصلان السعي لمنع بيع أسلحة للإمارات بعد أن خلُصا إلى أنها تقدم أسلحة لقوات “الدعم”.
وأوضح السناتور كريس فان هولين وعضو مجلس النواب سارة جاكوبس، وكلاهما ديمقراطيان، في بيان لـ “رويترز” إنهما استندا في قرارهما إلى إحاطة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن وتقارير أخرى.
وبيّن هولين في بيان “الإمارات شريك مهم في الشرق الأوسط، لكنّ الولايات المتحدة لا تستطيع أن تغضّ الطرف عن مساعدتها وتحريضها على المعاناة في السودان”.