المدرب فلاديمير بيتكوفيتش
الجزائر- “القدس العربي”:
كشفت مصادر صحافية، السبب الجوهري وراء تمنع جوهرة نادي كومو الإيطالي نجم الدين رازي، على المسؤولين وأصحاب القرار في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وذلك في ردود الأفعال بعد تصريحاته التي أثارت عاصفة من الجدل في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في الساعات القليلة الماضية، وتم تفسيرها على نطاق واسع، على أنها إشارات واضحة إلى عدم اهتمامه بفكرة اللعب لمنتخب محاربي الصحراء.
وقال صراحة لاعب الوسط البالغ من العمر 19 عاما، في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، إنه عازم على استكمال مشواره الدولي مع منتخب مسقط رأسه الأيرلندي، وذلك عكس الرواية الرائجة في الصحف والمواقع الرياضية الجزائرية في الأشهر والأسابيع الماضية، بشأن تواصل وسطاء رئيس المنظومة الكروية وليد صادي، معه ومع دائرته المقربة، لإسراع وتيرة أو خطوات انضمامه إلى منتخب الوالد والوالدة، قبل حتى خطوة انتقاله إلى ناديه الإيطالي الحالي.
وأضاف نصا في نفس المقابلة “أرغب أولا في مواصلة التألق مع رديف كومو واللعب مع الفريق، لأكون جاهزا لقادم التحديات المنتظرة مع منتخب أيرلندا تحت 19 عاما، وبطبيعة الحال أريد المشاركة والتألق في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2028)، ولدي طموحات كبيرة للتألق في البطولة”، مخالفا توقعات المسؤولين في الاتحادية الجزائرية، بعد المحاولات الأخيرة بهدف إقناعه بتغيير جنسيته الرياضية الأيرلندية إلى الجزائرية.
من جانبها، أرجعت منصة “عين الرياضية” سبب تمنع اكتشاف المدرب الإسباني سيسك فابريغاس في جنة كرة القدم في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، إلى ما اعتبر أو وُصف بـ “عدم اهتمامه” بالمقترح الجزائري في الوقت الحالي، والذي يقتضي بالاعتماد عليه في البداية مع منتخبات الفئات السنية للخضر، قبل تصعيده إلى مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مع المنتخب الأول، عكس رغبته، بالسير على خطى أبناء جيله، أمين شياخة، صاحب الـ18 عاما، وإبراهيم مازة صاحب الـ19 عاما، باللعب بشكل مباشر مع المنتخب الأول، مقابل التخلي عن ميزة اللعب أمام الكشافين الأوروبيين بقميص شباب أيرلندا.
تجدر الإشارة إلى أن نجم الدين رازي، كان قد ولد في أيرلندا عام 2006 من أبوين جزائريين، لكنه يدافع عن مختلف منتخبات أيرلندا للفئات السنية، آخرها مشاركته في فوز منتخب الشباب لأقل من 19 عاما على نظيره الآيسلندي بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ضمن التصفيات المؤهلة ليورو الشباب، وذلك بعد رفض ناديه السابق شامروك السماح له باللعب لشباب ثعالب الصحراء، في فترة ما قبل اقتران اسمه بعدد لا بأس به من عمالقة أوروبا والبريميرليغ في شتاء 2024، من نوعية ريال مدريد وآرسنال وليفربول، ليقرر بعد ذلك الذهاب إلى كومو الإيطالي، في صفقة لم تكسر حاجز النصف مليون يورو، وبتوصية من المدرب سيسك فابريغاس، الذي يُحضره الآن على نار هادئة لاقتحام الفريق الأول، بعد تصعيده مع الكبار وإدراج اسمه ضمن قائمة مباراة ميلان، التي انتهت بفوز الأخير بهدفين مقابل هدف في الجولة التاسعة عشر للكالتشيو.