قبل أن يذعن رئيس حكومة الاحتلال لسلسلة من شروط الميدان وأنساق الصمود والمواجهة من جانب أهل قطاع غزّة ومقاوميها، اقترنت أيضاً بضغط من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى قبيل موعد التنصيب الرئاسي، كان بنيامين نتنياهو قد صرف أكثر من 471 يوماً في قصف المدنيين الغزاويين في المشافي والملاجئ والمخيمات والعراء، فأوقع من الضحايا ما يتجاوز الـ47 شهيد، و10 آلاف مفقود، و110 آلاف جريح ومصاب، خاصة في صفوف الأطفال والنساء والشيوخ. ولأن هذه الحصيلة الدامية الهمجية لم تتكفل بتحقيق أيّ من الأغراض الكبرى التي رسمها نتنياهو، ولأن استمرار حرب الإبادة يخدم مخططاته إزاء القضاء والاستحقاقات السياسية والانتخابية، فإن من المرجح أن تستأنف دولة الاحتلال جولات أخرى من القتل والتدمير والتشريد، من دوم انقطاع بين هدنة ترامب وحروب نتنياهو.
(حدث الأسبوع، 6ـ15)