تونس ـ ا ف ب: وجه القضاء العسكري التونسي الجمعة تهمتي ‘تحقير الجيش والمس من هيبة المؤسسة العسكرية’ و’نسبة أمور غير حقيقية إلى موظف عمومي’ إلى أيوب المسعودي المستشار الإعلامي السابق للرئيس التونسي منصف المرزوقي وأرجأ البت في قضيته إلى الأربعاء القادم بطلب من الدفاع.وقال المحامي شرف الدين القليل لوكالة ‘فرانس برس’ إن موكله ‘مثل أمام مكتب التحقيق الثالث بالمحكمة العسكرية الدائمة في العاصمة تونس الذي وافق على طلب الدفاع تأخير القضية إلى 22 آب/أغسطس الحالي’. وأوضح أن وزارة الدفاع والجنرال رشيد عمار قائد أركان الجيوش الثلاثة أقاما دعوى قضائية ضد المسعودي على خلفية تصريحات صحافية. وفي 15 تموز/يوليو 2012 اتهم المسعودي خلال مقابلة مع تلفزيون ‘التونسية’ الخاص المؤسسة العسكرية بـ’خيانة الدولة’ و’خيانة رئيس الجمهورية (المنصف المرزوقي) القائد الأعلى للقوات المسلحة’. وقال المسعودي للتلفزيون ان وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي والجنرال رشيد عمار قائد اركان الجيوش كانا على علم بتسليم الحكومة في 24 حزيران (يونيو) 2012 البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، الى ليبيا الا انهما لم يبلغا الرئيس التونسي الذي كان في ذلك اليوم في زيارة الى جنوب تونس للاحتفال بعيد الجيش.واضاف المسعودي ان المرزوقي تنقل خلال زيارته على متن مروحية عسكرية وان الزبيدي وعمار رافقاه خلال كامل الزيارة دون أن يبلغاه بالتسليم معتبرا ذلك ‘خيانة للدولة’ وأنه طالب الرئاسة باقالة وزير الدفاع ‘الذي يخضع لسلطة رئيس الجمهورية’. وأصدر القضاء التونسي يوم 15 أغسطس/آب 2012 قرارا بمنع المسعودي من السفر. والخميس منعت سلطات مطار تونس قرطاج الدولي المسعودي من السفر إلى فرنسا حيث تقيم عائلته. وقال المحامي شرف الدين القليل لفرانس برس إن الدفاع طلب الجمعة كتابيا من القضاء العسكري ‘ترك المسعودي في حالة سراح ورفع تحجير السفر عنه’. وأوضح أن العقوبة القصوى للتهمة الأولى الموجهة إلى موكله تصل إلى السجن ثلاث سنوات نافذة والثانية إلى سنتين نافذتين. ورحل حمادي الجبالي رئيس الحكومة وامين عام حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس، البغدادي المحمودي دون علم وموافقة المرزوقي الذي عارض ترحيله ما فجر ازمة سياسية غير مسبوقة بين رئاسة الجمهورية والحكومة. ونهاية حزيران/يونيو 2012 استقال أيوب المسعودي من مهامه كمستشار إعلامي أول للرئيس التونسي احتجاجا على سياسة الحكومة. وقال عدنان منصر الناطق الرسمي باسم الرئيس التونسي منصف المرزوقي في مؤتمر صحافي الجمعة ‘لا علاقة لمؤسسة رئاسة الجمهورية بالتتبعات التي انطلقت ضد الاستاذ أيوب المسعودي’. ولفت إلى ان ‘هذه القضية تمثل بعض الحساسية لأن الفارق بين حرية التعبير ومهاجمة أو اتهام اشخاص هو فارق ضئيل جدا’. وأضاف ‘نأمل أن يتعامل القضاء مع هذه المسالة بالطريقة الصحيحة وأن يحسن الفصل بين ما هو حرية تعبير واتهام أشخاص مهما كان هؤلاء الاشخاص’. وأطلق نشطاء انترنت حملة تضامنية مع المسعودي على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك طالبوا فيها بانهاء ملاحقته امام القضاء.