‘إخوان الجزائر’ يريديون ‘التحلل’ من التحالف الإسلامي قبل الانتخابات المحلية

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: تستعد حركة مجتمع السلم الجزائرية لتنظيم ندوة وطنية لمناقشة مجموعة من القضايا والمواضيع، بما في ذلك موضوع الانتخابات المحلية القادمة، التي من المقرر إجراؤها في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، إذ سيناقش ‘إخوان الجزائر’ كيفية المشاركة في هذه الانتخابات، إلا أن التوجه الغالب هو مع دخولها بدون عباءة تكتل الجزائر الخضراء.وقالت مصادر من داخل الحركة لـ’القدس العربي’ إن موضوع التكتل الإسلامي لا يزال محل نقاش داخل أطر وهياكل الحزب، وذلك منذ إسدال الستار على الانتخابات البرلمانية الأخيرة، خاصة وأن هناك من يرى أنه أحــد أسباب الخسارة في الانتخابات الأخيرة، موضحة أن الاتجاه الغالب داخل الحركة يدفع باتجاه المشاركة في الانتخابات المحلية القادمة بدون عباءة تكتل الجزائر الخضراء.ويأتي هذا التوجه في ظل قناعة لدى الكثير من ‘مراكز القوى’ داخل الحركة من أن حركتي النهضة والإصلاح كانتا عبئا على حركة مجتمع السلم في الانتخابات الأخيرة، وخاصة بالنسبة لحركة الإصلاح، التي كانت عاجزة عن تقديم مرشحين ‘في المستوى’ على حد قول الكثير من قيادة ‘إخوان الجزائر’ الذين كانوا يكتمون غيضهم قبل الانتخابات البرلمانية، على أمل أن تأتي النتائج على هوى رياح الربيع العربي الذي حمل الإسلاميين إلى سدة الحكم في عدد من الدول العربية، ولكن ما إن جاءت النتائج مخالفة لتوقعات المتحالفين ولأصحاب فكرة تشكيل تحالف إسلامي، حتى خرج المتحفظون عن صمتهم، واتهموا القيادة المتحالفة مع حركتي الإصلاح والنهضة بأنها تسببت في خسارة فادحة للحركة بسبب التكتل الإسلامي.وأشارت إلى أن الخيار المطروح حاليا هو الإبقاء على مبدأ التكتل مع حركتي الإصلاح والنهضة في الانتخابات المحلية القادمة، شرط ألا يكون ذلك بشكل آلي، إذ يتم اللجوء إلى هذا التحالف في أطر ضيقة وفي حالات معينة، إذا كانت الحركة ترى مثلا أن حظوظها في الفوز ببلدية من البلديات ضئيلة، أو تكون عاجزة عن تقديم مرشحين في المستوى.وذكرت المصادر نفسها أن تقسيم كعكة القوائم بين الأحزاب الثلاث قد يزيد من حالة الغليان التي تعيشها حركة مجتمع السلم في أعقاب الانتخابات البرلمانية، علما وأن الدخول بقوائم مشتركة في تلك الانتخابات حرم الكثير من مناضلي وقيادات الحركة من الترشح، وزاد حنق هؤلاء بعد النتائج الضعيفة التي سجلتها حركة مجتمع السلم، علما وأن هذه الأخيرة لم تحقق نجاحا حتى في الولايات التي كانت تعتبر معاقل لها مثل ولاية ‘البليدة’، التي لم تحصل فيها على أي مقعد.وتسعى حركة مجتمع السلم التي تعيش أصعب أزماتها إلى استغلال فرصة الانتخابات المحلية لاستدراك نفسها، ووقف النزيف الذي تسبب فيه الوزير عمار غول الذي انشق هو ومجموعة من القيادات، والذي يسعى إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من المناضلين، خاصة بمناسبة الانتخابات المحلية، إذ سيلعب غول على التناقضات الموجودة من أجل استنزاف ‘إخوان الجزائر’ أكثر مما هم مستنزفون.ويرتقب أن تعقد الحركة مؤتمرها مطلع العام القادم، وهو مؤتمر حاسم، على اعتبار أنها ستكون على موعد مع تغيير القيادة، علما وأن أبو جرة سلطاني رئيس الحزب تولى هذه المسؤولية لولايتين، وعدد كبير من القيادات فضلوا عدم الترشح في الانتخابات البرلمانية مجددا، لأنه سبق لهم وأن انتخبوا نوابا في البرلمان لولايتين، ورفضوا الترشح لولاية ثالثة، حتى يكون بإمكانهم لإقامة الحجة على سلطاني، الذي سيكون من الصعب عليه مغادرة منصبه، وإذا كان لا بد من ذلك، فإنه سيبحث عن ضمانات، كما أن أي تغيير على قيادة هذا الحزب الإسلامي لا يمكن أن يتم بعيدا عن أعين السلطة، التي تعتبر ‘إخوان الجزائر’ أحد عوامل الاستقرار السياسي في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية