خفض توقعات نمو الاقتصاد الى 6.7′ نيودلهي – د ب أ: كشفت مراجعة لاذعة صدرت يوم الجمعة أن سياسة الحكومة الهندية بتخصيص مناجم الفحم بدلا من إجراء مزاد عليها ربما ضيع على خزانة البلاد 33 مليار دولار وذلك وسط اتهامات قائمة بسوء الإدارة المالية. وتعاني حكومة الحزب التقدمي الموحد لرئيس الوزراء مانموهان سينغ من سلسلة من الفضائح المالية بما فيها فضيحة بتخصيص تراخيص اتصالات بشكل مخالف للقواعد في عام 2008. وقدر تقرير المدقق الحكومي الذي من المقرر أن يكشف عنه نواب البرلمان يوم الجمعة بأن المكاسب التي عادت على الشركات الخاصة من التخصيص ستبلغ حوالي 1.86 تريليون روبية (33 مليار دولار). قال المراقب والمدقق العام في التقرير إن ‘جزءا من هذه المكاسب المالية كان يمكن أن توضع في الخزانة الوطنية عبر تنظيم القرار الذي تم اتخاذه في سنوات سابقة لتقديم عروض منافسة لتخصيص مناطق امتياز الفحم’. جاء في التقرير أن 106 مناطق للفحم تم تخصيصها في الفترة من تموز/يوليو عام 2004 إلى أيلول/سبتمبر عام 2006 عبر عملية من انعدام الشفافية والموضوعية والمنافسة. ومن بين تلك المناطق ذهبت 57 منطقة إلى القطاع الخاص. كانت وزارة الفحم طالبت في البداية في عام 2004 بأن تبدل الحكومة سياستها من تخصيص مناجم الفحم إلى عملية طرح عروض منافسة من أجل تحقيق الشفافية وتعظيم المكاسب. وتم اعتماد ذلك في الثاني من شباط/ فبراير من هذا العام. ومن المقرر أن يراجع تقرير المدقق لجنة برلمانية تضم نواب من أحزاب المعارضة قبل أن تتم الموافقة عليه بشكل رسمي من قبل البرلمان. على صعيد آخر عدل كبار المستشارين الاقتصاديين للحكومة الهندية توقعاتهم بشأن نمو الاقتصاد الهندي خلال العام المالي الحالي’في الوقت الذي أوصوا فيه الحكومة بالمزيد من فتح الأسواق أمام الاستثمارات الأجنبية لتعزيز النمو الاقتصادي. وقال المجلس الاستشاري الاقتصادي لرئيس الوزراء الهندي إنه يتوقع نمو الاقتصاد بمعدل 6.7′ من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي الذي ينتهي في 31 آذار/مارس المقبل في حين كانت التوقعات السابقة تتراوح بين 7.5′ و8′ من إجمالي الناتج المحلي. وفي تقريره عن آفاق الاقتصاد خلال الفترة من 2012 إلى 2013’حث المجلس الحكومة على خفض دعم الوقود وفتح قطاعات تجارة التجزئة والطيران”أمام الاستثمارات الأجنبية وتسريع وتيرة العمل في مشروعات البنية الأساسية لتقليل العجز في الميزانية وزيادة معدل النمو. يذكر أن الهند تسمح حاليا فقط لسلاسل المتاجر الأجنبية التي تبيع منتجات شركة واحدة بالعمل فيها، كما أن قطاع الطيران المدني الهندي مغلق في وجه الاستثمارات الأجنبية. وبلغ معدل العجز المجمع في الميزانية بالنسبة للحكومة الاتحادية وحكومات الولايات خلال العام المالي الماضي 2ر8 ”’ في حين من المتوقع تراجعه إلى 2ر7′ خلال العام المالي الحالي بحسب تقرير المجلس الاستشاري الاقتصادي. كان عدد من المؤسسات المالية الدولية بما فيها مؤسسة موديز قد خفضت توقعات النمو الهندي خلال العام المالي الحالي لتصل إلى 5.5′ من إجمالي الناتج المحلي. يذكر أن الاقتصاد الهندي تضرر من ضعف الاستثمارات وانكماش الصادرات نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع معدل التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية وضعف إنتاجية المصانع. كان الاقتصاد الهندي قد سجل نموا بمعدل 5.3′ من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي وهو أقل معدل نمو ربع سنوي منذ تسع سنوات.