لندن- “القدس العربي”: تجمّع المئات من المتظاهرين مساء اليوم الجمعة أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية في 10 داونينغ ستريت، استجابةً لدعوة المنتدى الفلسطيني في بريطانيا (PFB)، رفضًا لمخطط التهجير القسري لأهالي غزة الذي يروّج له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي وصفه المشاركون بأنه “جريمة تطهير عرقي ممنهجة”.
وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تندد بالانتهاكات الإسرائيلية، مرددين شعارات ترفض التهجير وتؤكد على صمود الشعب الفلسطيني في وجه محاولات اقتلاعه من أرضه.
وشدد منظمو التظاهرة في كلمة الافتتاح، على أن بريطانيا تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه ما يحدث في فلسطين، مطالبين حكومة كير ستارمر باتخاذ موقف واضح وعملي ضد هذه المخططات، وعدم الاكتفاء بالإدانات الدبلوماسية.
وقال المنتدى الفلسطيني في بيانه الرسمي: “على بريطانيا أن تكون في الجانب الصحيح من التاريخ، لا أن تتواطأ في جريمة أخرى ضد الإنسانية. لا يمكن القبول بأي شكل من أشكال التواطؤ في مشروع تهجير الفلسطينيين من غزة، سواء بالدعم السياسي أو الاقتصادي أو اللوجستي”.
ووجّه المشاركون رسائل مباشرة إلى حكومات مصر والأردن، مؤكدين أن الرفض الرسمي لهذه المخططات يجب أن يتحول إلى إجراءات عملية تمنع تنفيذ التهجير القسري. وطالب المتحدثون بفتح معبر رفح بشكل دائم أمام المساعدات الإنسانية، وتوفير كل السبل التي تمكن سكان غزة من الصمود وإعادة الإعمار بدلًا من فرض إجراءات تعيق حركتهم وتخدم أهداف الاحتلال.
ولم تخلُ التظاهرة من انتقادات شديدة اللهجة للسلطة الفلسطينية، حيث اتهمها بعض المشاركين بـقمع المقاومة في الضفة الغربية والتحول إلى أداة بيد الاحتلال، داعين إياها إلى مراجعة مواقفها والانحياز لمطالب الشعب الفلسطيني.
شارك في التظاهرة عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية والحقوقية، من بينهم: إبراهيم خضرة (صحافي)، سامر جابر( أكاديمي)، جنين حوراني ( ممثلة عن حركة الشباب الفلسطيني/ PYM)، حلا حنينة ( ممثلة عن عائلات غزة) ورغد التكريتي ( ممثلة عن المنتدى الإسلامي البريطاني /MAB).
وأكد المتحدثون أن الشعب الفلسطيني لن يكرر نكبة 1948، وأنه سيقاوم بكل الوسائل المتاحة للحفاظ على وجوده على أرضه.
اختُتمت التظاهرة برسالة موحدة مفادها أن غزة لن تُهجر، وفلسطين لن تُقسم، والشعب الفلسطيني لن يستسلم. وأكد المنتدى الفلسطيني في بريطانيا أنه سيواصل الضغط على الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي لمنع تنفيذ هذا المخطط، داعيًا إلى المزيد من التحركات الشعبية لدعم صمود الفلسطينيين في غزة.