باريس ـ كييف: تقدم الجيش الروسي وسيطر على 430 كيلومترا مربعة داخل الأراضي الأوكرانية في كانون الثاني/يناير ويقترب حاليا من بوكروفسك التي تعد مركزا لوجستيا لقوات كييف، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس الاثنين استنادا إلى بيانات المعهد الأميركي لدراسة الحرب.
وشهد كانون الثاني/يناير تباطؤا طفيفا مقارنة بالأشهر السابقة، بعد السيطرة على 476 كيلومترا مربعة في كانون الأول/ديسمبر و725 كيلومترا مربعة في تشرين الثاني/نوفمبر، في أعقاب تسجيل القوات الروسية تقدما كبيرا على خط المواجهة منذ صيف 2024.
أكثر من 80% من التقدم الذي حققته روسيا في كانون الثاني/يناير حدث في منطقة دونيتسك، حيث تحاول القوات الروسية الاستيلاء على بلدة بوكروفسك. ولم تعد سوى على بعد كيلومترين من هذا المركز اللوجستي المهم التي تقترب منه من الجنوب والشرق.
تقدم الجيش الروسي أيضا وسيطر على نحو خمسين كيلومترا مربعة على الجبهة الشمالية الشرقية حول بلدة كوبيانسك، وبات في كانون الثاني/يناير على الضفة الغربية للنهر الذي كان لفترة طويلة خط الجبهة بين الجانبين.
وكان تقدم موسكو في أوكرانيا تباطأ خلال فصلي الشتاء الماضيين. أما التقدم المحرز في كانون الثاني/يناير 2025 فيضاهي ما تحقق خلال شهري كانون الثاني/يناير 2023 و2024 مجتمعين (285 و146 كيلومترا مربعة) ما يدل على تفوق الروسي في هذه المرحلة من النزاع.
في آب/أغسطس 2024 حدث هجوم أوكراني واسع النطاق على الأراضي الروسية في منطقة كورسك، وسيطر الأوكرانيون على نحو 1300 كيلومتر مربعة في أسبوعين. لكن منطقة العمليات تقلصت خلال الأشهر التالية إلى 442 كيلومترا مربعة في نهاية كانون الثاني/يناير.
وتستند حسابات وكالة فرانس برس الى ملفات المعهد الأميركي لدراسة الحرب وفق المعلومات التي ينشرها الطرفان وتحليل صور الأقمار الاصطناعية.
القوات الروسية “قتلت المزيد من الجنود الأوكرانيين الأسرى”
وقد حذرت الأمم المتحدة، الاثنين، من أن القوات الروسية قتلت المزيد من الجنود الأوكرانيين الأسرى خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يؤيد اتهامات متزايدة من جانب المسؤولين في كييف.
تبادلت كل من موسكو وكييف الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك قتل الأسرى، منذ غزو روسيا لأوكرانيا قبل ما يقرب من ثلاث سنوات.
وقالت بعثة مراقبة الأمم المتحدة في أوكرانيا إنها منذ نهاية آب/اغسطس من العام الماضي “سجلت 79 حالة إعدام في 24 حادثة منفصلة” من قبل القوات الروسية.
وبحسب دانييل بيل، رئيسة البعثة، “لم تحدث هذه الحوادث من فراغ. فقد دعت شخصيات عامة في الاتحاد الروسي صراحة إلى معاملة الأسرى من العسكريين الأوكرانيين بطريقة غير إنسانية، بل وحتى إعدامهم”.
واضافت “مثل هذه التصريحات، إلى جانب قوانين العفو الواسعة النطاق، لديها القدرة على التحريض على السلوك غير القانوني أو تشجيعه”.
وأضاف البيان أيضا أن البعثة سجلت إعدام جندي روسي “جريح بعد تحييده” على يد القوات المسلحة الأوكرانية العام الماضي.
(أ ف ب)