«إني وضعتها أنثى» للمغربية سعيدة تاقي
القاهرة ـ «القدس العربي» من رانيا يوسف: أصدرت سلسلة دار الهلال رواية جديدة عنوانها «إني وضعتها أنثى» للكاتبة المغربية سعيدة تاقي، وفيها سرد يتتبع تحولات «مهدية» بطلة الرواية طوال أربعين سنة، انتقلت فيها من وصاية الأب إلى وصاية الإخوة الذكور، فوصاية الزوج ذي الميول المتشددة، إلى أن قررت أخذ زمام أمرها، والإنصات إلى نداء الروح في رحلة نحو إسبانيا، حيث يعيش «عزيز» الفنان المعارض المنفي المكتوي بنار الغربة، وفشل الخيار اليساري وضياع بوصلة الوجود.
هذه النواة الحكائية تعتمد على رصد متغيرات الواقع الاجتماعي والفكري لمدينة «تطوان» ذات الأصول الأنـدلـسية المـوريسكية، منذ سبعينيات القرن العشرين إلى العشرية الأولى من القـرن الحالي. المـدينة التي احتضنـت التعــدد الإثـني والحـضاري واللغـوي والعمراني، في صيغة متسامحة حدّ استيعاب الإسـبان، الذين استقـروا فيها بعد انحـسار الاستعـمار الأجنـبـي، المـديـنة التي لم تَـسْلم في واقـعـها الراهـن من نـزعـات الإقـصـاء والتعصب والعنف.
الكاتبة عبرت بلغتها الثرية الرصينة، وجملها المتناغمة عن تلك الأحداث المتشابكة، وعلاقات البطلة بشخصيات متعددة: شمس الضحى وزوجها، وحكايتها بعد وفاة والد مهدية، والبشير عم عزيز، وميجل ابن ماريا الذى يأتى لمهدية بأخبار عزيز فتسافر إلى إسبانيا تاركة وراءها «أبا زكريا»، حاملة معها ابنتها «تودد» تحفزها نشوة اللقاء الذي لم يتم؛ باحثة لابنتها عن واقع مغاير فتقول: «مهدية الطفلة كانت تزور خيالي وتقتحِـم خواطري، كلّما فكَّرتُ في غد «تودُّد». لم تكن تطرأ على بـالي لـتعـيدني إلى طـفـولتي التي عـشـتُها بـوعي وشكّ، بل لتذكِّرني بأَّنني سأضُعها أنثى.. وتذكِّرني بأنّني أملك بعيداً عن ذلك المجتمع الذي فررتُ منه واجبَ حماية أنوثة طفلتي، لتنمو كاملة الحقوق».
تستخدم الرواية تقنيات في السرد، تعتمد التقطيع المتوازي وتعدد الرواة وتداخلهم، فيظل القارئ يبحث أحيانا عن الصوت الذي يحكي في هذا المقطع أو ذاك، في ظل تعدد الفضاءات والأصوات.
صديقتي اليهودية
عمان ـ «القدس العربي»: رواية جديدة للروائي صبحي فحماوي صدرت حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2015. وهذه هي الرواية التاسعة للمؤلف، وسبق له أن حاز جائزة الطيب صالح عام 2014 عن مسرحية «حاتم الطائي والمومياء». عن روايته الجديدة «صديقتي اليهودية» يقول الروائي:
يسافر جمال قاسم في رحلة سياحية من عمان إلى روما، فيزور الفاتيكان برفقة سائحة أمريكية. يغادر بالقطار إلى مدينة فلورنسا، فتكون له قصة حب مع صبية إيطالية تنتهي بليله غرام بفندقه تستمر حتى الصباح. يصل إلى مدينة جنوة، فيسافر بالطائرة إلى لندن، حيث يواجه في مطارها صدمة تفتيش وتدقيق في أوراقه، فقط لأنه عربي..
ومن لندن يغادر إلى مدن إنكليزية، حيث يتعرض على شاطئ البحر الجنوبي لضربات عنيفة من مشجعي كرة القدم الإنكليز.. يعود بعدها إلى حافلته السياحية في لندن التي تنطلق في رحلة سطحية من لندن إلى بحر الشمال، فبلجيكا وهولندا وألمانيا والدنمارك والسويد، والنرويج، فتكون (يائيل) الجالسة إلى جواره يهودية من المكسيك.. وخلال الرحلة يتعرفان على بعضهما، ويتحاوران بعمق حول موقفيهما المتناقضين من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ويتبادلان قصصا كثيرة، تنتهي بوقوعهما في الغرام. تستمر قصة حبهما الذي ينتهي بالوداع في مطار العودة. تنتهي الرواية بمفارقات معاهدة أوسلو عام 1993. والرواية تفجر أسئلة كثيرة، تستلهم أفكارا جديدة .