دمشق: إقالة أستاذة جامعية متهمة بتسليم الطلاب إلى فرع الأمن

حجم الخط
2

دمشق ـ «القدس العربي»: أصدرت وزارة التعليم العالي السورية، أمس الأربعاء، قرارا يقضي بتوقيف عضو الهيئة التدريسية في كلية الإعلام في جامعة دمشق الدكتورة نهلة عساف عيسى عن العمل وإحالتها الى التحقيق.
وجاء ذلك بعد ساعات من تنظيم طلاب كلية الإعلام وقفة احتجاجية أمام مبنى الكلية للمطالبة برحيل نهلة التي اتهموها بـ«التورط بتسليم أكثر من 200 طالب وطالبة إلى فروع الأمن التابعة لنظام الأسد المخلوع استناداً إلى تهم واهية».
وحسب مصادر من وزارة الإعلام لـ «القدس العربي» فإن القرار جاء بعد جهود وشكاوى موثقة، قدمت من أعضاء الهيئة التدريسية منذ يوم سقوط النظام ونشاط واسع لخريجي كلية الإعلام، في الكشف عن دورها بتغييب واعتقال العشرات من طلاب وطالبات الكلية.
ونشر طلاب كلية الإعلام مقاطع مرئية وصورا للوقفة الاحتجاجية، حيث طالبوا بإقالة عيسى، بينما شارك المئات من خريجي كلية الإعلام شهاداتهم حول تورطها باعتقال وموت زملائهم في سجون نظام الأسد.
تامر تركماني، وهو ناشط حقوقي عمل على توثيق مئات ألاف صور المعتقلين في الأفرع الأمنية لدى نظام الأسد على مدار أكثر من 13 عاما، كتب شهادته فقال: نهلة عساف عيسى، من قرية شين في محافظة حمص، مدرّسة في كلية الإعلام بجامعة دمشق، مقرّبة من أجهزة المخابرات التابعة للنظام البائد، وكان لها يد باعتقال حوالي 200 طالب من كليتي الآداب والإعلام في جامعة دمشق، منذ بداية الثورة السورية.
وأضاف: كانت عبارة عن مصدر الرعب الوحيد لجميع الطلاب والطالبات الأحرار في الجامعة، بعض الطلاب الذين قبضت عليهم قوات الأمن كانوا متواجدين في قاعات الامتحان وتمت مداهمة القاعة واعتقالهم، واليوم بكل وقاحة عادت إلى الجامعة لتمارس عملها بشكل طبيعي، تعتبر من أبرز المحرّضين على قتل أهالي المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام السوري البائد.

بعد وقفة احتجاجية وشكاوى موثقة

الإعلامية البازرة لمى راجح شاركت بشهادتها، حيث كتبت على صفحتها الشخصية: «عيسى والتي من المفترض أن تكون مربية ومعلمة وقدوة في كلية الإعلام بجامعة دمشق، لكنها للأسف تسببت بتسليم زملاء لنا كانوا في كلية الإعلام لفروع الأمن، ولاحقا تم إعدامهم وتصفيتهم بسجن صيدنايا».
وأملت بـ«محاكمة نهلة عيسى، وعلى أمل أن تكون لدى الحكومة الحالية الهمة والجدية في المحاسبة».
بينما اعتبر الإعلامي معتز عينتابي أن هذه القضية منقوصة ما لم تتم إحالة نهلة عيسى «إلى التحقيق لمحاسبتها عن كل الانتهاكات اللي قامت بها بحق الطلاب من تسليم إلى الأفرع الأمنية وتشبيح لفظي وإهانة تعرضوا لها، الإضافة لمحاسبتها بتهمة نشر الكذب والتدليس لسنوات عبر الوسائل الإعلامية وتبرير مجازر النظام الساقط».
وأضاف: خلال مقابلة مع شام أف أم تعود لعام 2020، وصل الأمر بنهلة لتدّعي أنها كانت تخرج الطلاب من المعتقلات وهي التي تعاونت مع اتحاد الطلبة على تسلميهم/ن إلى مخابرات الأسد».
ونشرت الصفحة الرسمية لـ «الاتحاد العام لطلبة سوريا» بيانا أكدت فيه أن «نهلة العيسى هي المسؤولة الرئيسية عن اعتقال أعضاء اتحاد طلبة سوريا – فرع دمشق من داخل جامعاتهم وقاعات امتحاناتهم، منهم أعضاء استشهدوا تحت التعذيب ومنهم المختفون قسرياً حتى اليوم ومنهم من ضحى بمستقبله الدراسي وسنوات عدة من حياته».
وكتب عبيدة جاسم أن «هذه الدكتورة وأمثالها من الصف الإعلامي الذي سوّق وخدم رواية الأسد لسنين كانوا عاملا مباشرا في تأجيج وشحن فئات الشعب على بعضها البعض، في محاولة لتشويه أهداف الثورة من حرية وكرامة ومساواة وتصويرها كأنها مؤامرات واقتتال وصراع وجودي لفئات متعايشة من سنين، مشددا على ضرورة «تقديم اعتذارات للشعب السوري».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية