طرابلس ـ القاهرة ـ وكالات: نسف انفجار سيارة دبلوماسي مصري قرب منزله في مدينة بنغازي في شرق ليبيا الاثنين بعد يوم من مقتل شخصين في تفجيرات في العاصمة طرابلس ألقت السلطات باللوم فيها على أنصار الزعيم الراحل معمر القذافي.وقال مسؤولون أمنيون لرويترز إن شحنة محلية الصنع انفجرت تحت سيارة السكرتير الأول بالقنصلية المصرية. ولم يصب أحد في الهجوم. ووصفت المصادر الانفجار بأنه ‘عمل إجرامي’.وفي اتصال هاتفي اجرته معه فرانس برس رفض الدبلوماسي المصري عبد الحميد الرفاعي التعليق على الحادث مؤكدا انه لا يزال ينتظر تعليمات القاهرة. ومن جهته صرح الوزير المفوض عمرو رشدى المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية المصرية بأن الوزارة تتابع الوضع بالنسبة للقنصلية المصرية في مدينة بنغازي الليبية التى شهدت امس تفجير سيارة أحد دبلوماسي القنصلية المصرية أمام منزله دون إصابته أو أي شخص آخر بأذى. وقال رشدي، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه امس، إن وزير الخارجية المصري محمد عمرو على اتصال حاليا مع نظيره الليبي للتعرف على ملابسات الحادث وترتيبات الأمن التي ستقوم بها السلطات الليبية لتأمين البعثتين المصريتين فى كل من بنغازي وطرابلس وأعضائهما. كما أصدر عمرو تعليماته إلى غرفة عمليات الوزارة لمداومة الاتصالات ، على مدار الساعة، مع البعثتين المصريتين للتأكد من توافر جميع الاحتياطات الأمنية اللازمة لسلامة الأعضاء والمنشآت. وأضاف رشدي أن هذا الحادث الأخير يوضح ‘فداحة المخاطر الأمنية التي يتعرض لها أعضاء وزارة الخارجية في عديد من دول العالم والتي لم تفت في عضدهم أو توهن صلابة عزمهم على البقاء في مواقعهم لأداء واجبهم ورسالتهم’. وكانت الاجهزة الامنية الليبية اعلنت الاثنين توقيف عدد من الاشخاص يشتبه في ضلوعهم في الهجوم المزدوج بسيارة مفخخة الذي اسفر عن مقتل شخصين في طرابلس الاحد.وصرح المتحدث باسم اللجنة الامنية العليا التابعة رسميا لوزارة الداخلية عصام النعص لوكالة فرانس برس ‘اوقف عدة اشخاص في طرابلس، اقر بعضهم بعلاقة مباشرة او غير مباشرة بالتفجيرين’. واوضح انه عاجز حاليا عن تحديد عدد الموقوفين مؤكدا ان الامر رهن ب’تطور التحقيق’. وتعذر تأكيد التوقيفات من مصادر اخرى في الداخلية. وتتولى اللجنة الامنية العليا التي شكلها ثوار سابقون ضد نظام القذافي الشؤون الامنية في البلاد بعد سقوط النظام قبل الانضمام الى وزارة الداخلية. وادى الهجوم المزدوج بسيارة انتحارية الاحد الى مقتل شخصين واصابة اربعة في وسط العاصمة الليبية يوم عيد الفطر بحسب السلطات التي اتهمت انصار النظام السابق بالمسؤولية عن العملية. كانت تقارير أفادت باعتقال 32 شخصا ممن ثبت تورطهم في التفجيرين اللذين وقعا أول أيام عيد الفطر فيما تمكنت عناصر وحدة تفكيك المتفجرات من إحباط محاولة تفجير أربعة سيارات ملغمة في أماكن متفرقة من طرابلس. وانفجرت ثلاث سيارات ملغومة قرب وزارة الداخلية ومبان أمنية في العاصمة الليبية طرابلس الأحد مما ادى الى قتل شخصين في تلك الهجمات التي انحت السلطات باللائمة فيها على انصار الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.وصرح مسؤولو امن ليبيون بانهم اعتقلوا 32 عضوا في شبكة منظمة من انصار القذافي لها صلة بهذه الهجمات التي وقعت عشية الذكرى السنوية لسقوط طرابلس في يد مقاتلي المعارضة. وهرعت سيارات الاسعاف ورجال الاطفاء الى مواقع الانفجارات وطوقت اعداد كبيرة من الشرطة المواقع قبل ان تبدأ في ازالة المركبات المتفحمة وغير ذلك من الركام.وكانت تلك اول تفجيرات من نوعها تسفر عن سقوط قتلى منذ ثورة ادت الى اسقاط القذافي وموته العام الماضي بعد ان قضى 42 عاما في السلطة. وقالت المصادر الامنية لرويترز ان السيارة الملغومة الأولى انفجرت قرب مبان إدارية تابعة لوزارة الداخلية في طرابلس ولكن لم تسقط ضحايا. وعند الوصول إلى مكان الانفجار عثرت الشرطة على سيارة ملغومة ثانية لم تنفجر. واضافت المصادر أن بعد دقائق انفجرت سيارتان ملغومتان قرب مقر سابق لأكاديمة الشرطة النسائية والذي تستخدمه وزارة الدفاع في التحقيقات والاعتقالات. وأسفر هذان الانفجاران عن سقوط قتيلين وإصابة ثلاثة.وقال مصدر امني ‘(الضحايا) شابان في العشرينات. مرا بالسيارة امام اكاديمية الشرطة لحظة وقوع الانفجار’.وقعت الانفجارات التي احدثت اضرارا طفيفة بالمبنيين وحطمت نوافذ السيارات والمباني القريبة في ساعات الصباح الاولى بينما كان المصلون يستعدون لاداء صلاة عيد الفطر.وتم اعتقال هؤلاء الاشخاص بعد ان داهمت قوات الامن العديد من المواقع في طرابلس ومناطق حولها بناء على ما وصفه مسؤول امني خيوطا من’ كاميرات دوائر مغلقة في شوارع ومعلومات مخابرات.’وقال المسؤول وهو من اللجنة الامنية العليا التي تتولى الاشراف على الامور الامنية منذ الاطاحة بالقذافي لرويترز انه تم التأكد من وجود صلات بين هذه المجموعة والهجمات.وستختبر هذه الهجمات عزيمة المؤتمر الوطني الذي جعل من تحسين الامن احد اولوياته عندما تسلم السلطة في وقت سابق من الشهر الجاري من المجلس الوطني الانتقالي الذي اطاح بالقذافي. وستكون مهمة المؤتمر الوطني الاساسية فرض سلطته على الجماعات المسلحة العديدة واغلبها ميليشيات شاركت في الانتفاضة وترفض القاء اسلحتها. ولا يزال نزع اسلحة هذه الميليشيات يمثل تحديا.وسيعين المؤتمر الوطني المؤلف من 200 عضو رئيسا جديدا للوزراء سيختار الحكومة ويقر القوانين ويقود ليبيا الى انتخابات برلمانية كاملة بعد صياغة دستور جديد العام المقبل.ويؤثر استمرار العنف على علاقات ليبيا مع الدول الاخرى والمنظمات الدولية التي تحتاج طرابلس لمساعدتها في مسعاها من اجل الاستقرار والامن واعادة الاعمار الاقتصادي. وعلقت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أنشطتها في بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية ومصراتة بعد تعرض احد مقاراتها في مصراتة لهجمات بقنابل وصواريخ.ولا يزال مصير سبعة عمال اغاثة ايرانيين كانوا ضيوفا لدى الهلال الاحمر الليبي غير معروف بعد ثلاثة اسابيع تقريبا من خطفهم من جانب مسلحين في قلب بنغازي.