الشرع يبدأ تحركه من عمقه العربي وينتقل إلى جارته الشمالية لترسيخ وحدة البلاد

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: لا أعتقد أن تاريخ الدولة السورية قد مر عليه مثل هذا الحجم من النشاط السياسي والدبلوماسي خلال الفترة القصيرة الممتدة منذ إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي وحتى اليوم، حيث يمكن الجزم أنه لم يمضِ يوم إلا وكان هناك نشاط على المستوى الرئاسي أو وزارة الخارجية إن في اتصال هاتفي أو استقبال رسمي أو زيارة خارجية تقصّد أن يدشّنها رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الأحد الماضي، من المملكة العربية السعودية، بعد استقباله بدمشق أمير قطر الخميس الذي سبقه، لتكون الجارة الشمالية تركيا، يوم الثلاثاء التالي، هي الدولة الثانية في محطاته الخارجية.
وخلال الأسبوع المنصرم، تلقى الرئيس الشرع اتصالين هاتفيين بارزين الأول من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والثاني من المستشار الألماني أولاف شولتس، قطبا الاتحاد الأوروبي الرئيسيين، في دلالة إضافية عن مدى عودة سوريا لتحتل مركز الاهتمام الإقليمي والعربي والدولي بعد سنوات طويلة من العقوبات والحصار الذي عاشت فيه زمن النظام البائد.
لقد شكل النشاط السياسي في الأسبوع المنصرم محطة بارزة من حياة الحكومة السورية الجديدة، فتم الإعلان السبت عن أن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف يحط في دمشق، بينما كانت آخر اتصالات التهنئة التي تلقاها الشرع لتوليه رئاسة الجمهورية، جاءت من الرئيس اللبناني جوزيف عون، مساء يوم الجمعة، كما تلقى الثلاثاء، اتصالاً مماثلاً من العاهل المغربي محمد السادس، والمغرب وقطر والكويت كانت آخر الدول العربية التي لم تستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع نظام الأسد المخلوع بعد عودة سوريا إلى الجامعة العربية، لكن الدول الثلاث عادت وفتحت خطوطها مباشرة مع الحكومة الجديدة.
في برقية الشكر التي وجهها إلى المملكة، بعد زيارة رسمية استمرت ليومين، اعتبر الرئيس الشرع أن لقاءه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «سيؤسس بداية علاقة استراتيجية تساهم في بناء البلدين وتوطد العلاقات الثنائية على مختلف الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية وباقي القطاعات الخدمية».
وإن كانت الزيارة فرصة للقيادة السورية أن تقدم نفسها بطبيعتها الإسلامية الجديدة، عبر التركيز على الصورة خلال القيام بمناسك العمرة، فإنها كانت أيضاً مناسبة للرياض في تقديم كل أشكال الدعم إن من خلال حفاوة الاستقبال والوفد الأميري المرافق للوفد الرئاسي السوري في الرياض ثم جدة ومكة المكرمة، أو من خلال المحادثات المميزة التي جرت بين القيادتين، وأدخلت الطمأنينة إلى قلب الشرع بأنه لن يُترك وحيداً في مواجهة التحديات الخطيرة التي ورثها من النظام المخلوع، وأن العرب لن يتركوا سوريا لتكون مرة ثانية، ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية كما كانت سابقاً، وخصوصاً بعد رسائل التطمينات التي سمعوها من دمشق فيما يتعلق بالملفات المطلوب عربياً إيجاد حلّ لها، من مشكلة اللاجئين في دول الجوار والذين بدأوا مسيرة عودتهم بعد أن زالت كل مخاوفهم وتحديداً منها الأمنية أو ما كان يرتبط والخدمة الإلزامية، أو محاربة الإتجار بالمخدرات وضرب عصاباتها بيد من حديد وملاحقة منتجيها داخل البلاد وهو ما ظهر بعد الحملات الأمنية التي ضبطت العديد من مصانع الكبتاغون المحمية من الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، أو إطلاق عملية سياسية تفتح الباب أمام جميع السوريين بالمشاركة، وتجلى ذلك في أول خطاب ألقاه الشرع بعد تسلمه مهامه كرئيس للمرحلة الانتقالية في سوريا، حيث تعهد بإصدار «إعلان دستوري» وتشكيل لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغر، ولجنة تحضيرية أخرى لمؤتمر الحوار الوطني، الذي من المتوقع منه أن يرسم ملامح الدولة وأن يفضي إلى وضع مسودة دستور جديد والتحضير لانتخابات نيابية ورئاسية خلال فترة قد تمتد لأربع سنوات.
وقبل خطابه الذي وجهه إلى الشعب السوري بيوم واحد، صدر إعلان عن مؤتمر «إعلان انتصار الثورة السورية» تضمن إلى جانب تولي الشرع رئاسة البلاد في المرحلة الانتقالية، حل جيش النظام البائد والأجهزة الأمنية ومجلس الشعب وحزب البعث الذي حكم البلاد أكثر من ستة عقود، وحل أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية‏، وإلغاء العمل بدستور 2012.

سعودي الولادة

ولا يمكن بالطبع للشرع الذي ولد في السعودية عام 1982 «حيث كان يعمل والده في ذلك الوقت وعاش فيها لبضع سنوات في بداية حياته»، إلا أن يعلن بأنه سيكون للرياض «دور كبير جداً» في سوريا، حيث يمكن أن تستفيد من «فرص استثمارية كبرى بعد سقوط حكم الأسد، والحالة التنموية التي نسعى إليها أيضاً سيكون السعوديون أيضاً شركاء فيها».
وفي زيارته إلى السعودية التي ظهرت فيها زوجته لطيفة الدروبي وهي تؤدي إلى جانبه مناسك العمرة، رافق الشرع وفد ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين في حكومة تسيير الأعمال، من بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني، وحسب وكالة الأنباء السعودية «واس» فإن محمد بن سلمان والشرع بحثا «مستجدات الأحداث في سوريا والسبل الرامية لدعم أمن واستقرار سوريا الشقيقة»، كما ناقشا أوجه العلاقات الثنائية و«فرص تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية».
من جانبه، قال الشرع، في بيان للرئاسة السورية «أجرينا اجتماعاً مطولاً لمسنا وسمعنا من خلاله، رغبة حقيقية لدعم سوريا في بناء مستقبلها، وحرصاً على دعم إرادة الشعب السوري ووحدة وسلامة أراضيه».
وخلال الأسابيع الماضية أطلق «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، جسراً جوياً وآخر برياً، لدعم الشعب السوري الذي يعاني أزمة اقتصادية ومعاشية حادة، وجاءت هذه المساعدات بالترافق مع مساعدات أخرى وصلت البلاد وخصوصاً من قطر والإمارات العربية المتحدة لتؤكد ما تعوّل عليه دمشق من ضرورة الحصول على دعم الدول العربية لاسيما الخليجية منها، في إعادة إعمار البلاد والتي تقدّر تكلفتها بمئات مليارات الدولارات.

علاقات عبر
التاريخ والجغرافيا

متسلحاً بذلك الدعم العربي، وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أنقرة الثلاثاء، ليدشن مرحلة جديدة من العلاقات بين بلدين تجمعها حدوداً مشتركة يصل طولها إلى 911 كيلومتراً، وقسم كبير منها ما زال مشتعلاً على خلفية سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية- قسد» على محافظات الجزيرة السورية الثلاث الرقة ودير الزور والحسكة، تلك القوات التي تعتبر تركيا «وحدات حماية الشعب» الكردية المكون الرئيس لـ«قسد» أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني «بي كي كي» العدو اللدود والمصنفة لديها، ولدى غيرها من الدول بأنها منظمة إرهابية.
وفي زيارة وصفت بـ«التاريخية»، وصل الشرع القصر الرئاسي في أنقرة تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وعلى أجندته ملفين رئيسيين هما، كما أعلن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين التون، «الخطوات المشتركة التي يتعين القيام بها من أجل التعافي الاقتصادي، والاستقرار والأمن المستدامين» في سوريا، أي إعادة الإعمار والمقاتلين الأكراد.
وكما الرياض، كان الاحتفاء في أنقرة واضحاً، وإن دلّ ذلك على شيء، وخصوصاً بعد أن نوسع الصورة لنتذكر الزيارة الاستثنائية التي قام بها أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى دمشق، فإن عنوان المرحلة هو دفع المنطقة إلى الاستقرار بعد سنوات الحرب الطويلة، والحرص على عدم تعرض مسار التحول نحو الاستقرار الذي بدأ في سوريا، لأي انتكاسة قد تفجر المنطقة عموماً مرة ثانية، وربما بما هو أخطر مما كانت عليه الأمور قبل نحو شهرين فقط.
في المؤتمر الصحافي المشترك مع الشرع، أكد اردوغان على تطوير العلاقة الثنائية «بشكل متعدد الأبعاد وفي جميع المجالات، بدءاً من التجارة إلى الطيران المدني، ومن الطاقة إلى الصحة والتعليم»، وأضاف: «سنعمل على تطوير التعاون ورفع العلاقات إلى مستوى استراتيجي»، ودعا العالمين العربي والإسلامي إلى دعم القيادة السورية الجديدة، وقال إن «الشعب السوري لديه الآن الإرادة اللازمة لتقرير مستقبله»، مشيراً إلى أن «العقوبات الدولية على سوريا تعوق نمو البلاد ونبذل جهوداً من أجل رفعها».
من جهته، قال الشرع إن العلاقة بين سوريا وتركيا ممتدة عبر التاريخ والجغرافيا، والثورة السورية والتفاعل التركي معها عزز هذه العلاقات، مؤكدا أن «الشعب السوري لن ينسى الوقفة التاريخية للدولة التركية»، وأنه يثمن للرئيس اردوغان «سعيه وحرصه على إنجاح المرحلة الانتقالية في سوريا»، وشدد على «تحويل العلاقة مع تركيا إلى شراكة استراتيجية عميقة في كل المجالات»،كاشفاً أن محادثاته مع اردوغان تناولت «التهديدات التي تحول دون وحدة سوريا وخاصة في شمال شرق البلاد»، وأنه قد وجه دعوة إلى اردوغان لزيارة سوريا.
وقبيل الزيارة، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين لم تسمهم، عن نية تركيا إقامة قواعد عسكرية إضافية وسط سوريا، كرسالة إلى المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد، وأن تركيا ستعمل على تدريب الجيش السوري وإعادة بنائه وأن المحادثات قد تتطرق إلى توقيع اتفاق دفاعي.
ولكن في اليوم التالي لانتهاء الزيارة، ورداً على سؤال حول تقارير مفادها أن تركيا تستعد لتأسيس قاعدتين لها في سوريا ونشر مقاتلات «إف 16»، في إطار اتفاقية دفاعية، نقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن مصدر مسؤول بوزارة الدفاع التركية قوله الخميس الماضي، «بضرورة التعامل مع أخبار مثل ادعاءات تأسيس القاعدتين، بحذر، وقراءة محتواها وفهمه بعناية» لافتاً إلى أنه من المبكر جداً الحديث عن مثل هذه القضايا.

قطبا أوروبا يتحركان

تسارع الأحداث على الساحة السورية والنتائج التي انتهت إليها زيارة الشرع إلى أنقرة، وخصوصا على مستوى التعاون العسكري، وبما يشكله ذلك من مخاطر حقيقية على احتمال فتح جبهة ضد «قوات سوريا الديمقراطية» دفع بقطبي الاتحاد الأوروبي فرنسا وألمانيا، إلى التحرك سريعاً، والبداية كانت من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي هاتف الشرع مباشرة بعيد عودته إلى دمشق من أنقرة.
وذكرت الرئاسة السورية الأربعاء الماضي، أن الشرع تلقى «اتصالاً هاتفياً من نظيره الفرنسي» الذي «هنّأه بتوليه منصب الرئاسة»، ودعاه إلى «زيارة فرنسا في الأسابيع المقبلة».
وأبدى ماكرون، وفق البيان، «دعمه الكامل للمرحلة الانتقالية في سوريا»، مؤكداً «مساعي بلاده لرفع العقوبات عن سوريا وإفساح المجال للنمو والتعافي».
وشكر الشرع ماكرون على مكالمته وعلى «مواقف فرنسا الداعمة للشعب السوري خلال الأربعة عشر عاماً الماضية»، وأشار إلى «التحديات الحالية التي تتمثل في العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري».
من جانبها، قالت الرئاسة الفرنسية، في بيان، إن ماكرون أشار إلى ضرورة مواصلة الحرب ضد الإرهاب، التي قال إنها «لصالح الشعب السوري وكذلك لأمن الأمة الفرنسية»، كما دعا إلى «دمج قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل في عملية الانتقال في سوريا».
الاتصال رفيع المستوى بين البلدين، كان سبقه زيارة لوزير خارجية فرنسا جان – نويل بارو بصحبة نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك دمشق مطلع العام الحالي والتقيا الشرع، بتفويض من الاتحاد الأوروبي، وقال بارو إن باريس تقترح على السلطات الجديدة «خبرات قانونية» فرنسية ومن الاتحاد الأوروبي «لمرافقة السوريين» في صياغة دستور جديد، وذلك بعد أن كانت باريس قد أرسلت في 17 كانون الأول/ديسمبر الماضي مبعوثين إلى دمشق وأعادت رفع علمها فوق سفارتها المغلقة منذ عام 2012.

ألمانيا مستعدة لدعم الإعمار

ما دشنه ماكرون كأول رئيس أوروبي يتصل مباشرة مع الشرع، سار عليه المستشار الألماني أولاف شولتز الذي هاتف لساعة كاملة الرئيس السوري يوم الجمعة، وعبر عن استعداد برلين لدعم إعادة إعمار سوريا، وربما بذلك كان يقول بشكل غير مباشر إن بلاده ستساهم وتسرع من إنهاء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشوها السوريون ليتراجع تدفقهم كلاجئين باتجاه أوروبا.
ورغم سقوط نظام الأسد وانتهاء عهد المخاوف الأمنية التي كانت أحد أهم أسباب تدفق مئات آلاف السوريين من اللاجئين باتجاه دول الاتحاد الأوروبي وخصوصاً إلى ألمانيا، إلا أن الحالة المعيشية المتردية، وهي السبب الرئيس الآخر وراء حركة اللاجئين ما زالت قائمة.
محادثات شولتز مع الشرع تناولت ملفات عدة، وذكر البيان الرئاسي السوري أن المستشار الألماني «استهل اتصاله بالتهاني والمباركة للشرع بتوليه منصب الرئاسة، وعبر عن سعادته بالخلاص من نظام الأسد المجرم وتحرير الشعب السوري، كما عبر عن دعمه للخطوات التي تتخذها الإدارة الجديدة على المستوى الشعبي والسياسي في سبيل حفاظها على السلم الأهلي».
وقال البيان إن الشرع «شكر المستشار الألماني على مكالمته ومواقف ألمانيا التي دعمت الشعب السوري، واستقبلت اللاجئين السوريين طيلة السنين الماضية، وتحدث عن خريطة الطريق التي تنتهجها الدولة السورية على صعيد المرحلة الانتقالية والحوار الوطني وتشكيل الحكومة الشاملة، إضافة إلى المساعي الحثيثة لإزالة العقوبات الاقتصادية، والتي صرح المستشار بشكلٍ واضحٍ عن ضرورة إزالتها بشكل فوري من أجل تعافي الشعب السوري، ودعم المسار الإنساني والاقتصادي على حدٍ سواء».
وقال البيان السوري أن شولتز «أبدى تأييده لخطوات الرئيس الشرع في إدارة المحادثات لاستكمال وحدة الأراضي السورية وخاصة في منطقة شمال شرق سوريا، كما تشارك الشرع وشولتز التحديات الأمنية في سوريا وضرورة العمل بشكل مشترك لحفظ الأمن والاستقرار في سوريا، وتم التأكيد أيضا على دعم العملية السياسية السورية ووحدة البلاد واستقلالها وسيادة أراضيها».

الشيباني إلى بروكسل

النشاط على المستوى الرئاسي من قطبي الاتحاد الأوروبي، ترافق مع دعوة لوزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني لزيارة العاصمة البلجيكية بروكسل، ووجّه الدعوة، الممثّلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
وذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن كالاس دعت الشيباني إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أثناء زيارة الأخير للعاصمة السعودية الرياض، دون أن يقدم المزيد من التفاصيل حول الدعوة أو الزيارة المحتملة.
والإعلان عن الدعوة الذي تم يوم الجمعة، جاء مع نشر وكالة «بلومبرغ»، اليوم ذاته خبراً بأن الاتحاد الأوروبي يدرس رفع بعض القيود المفروضة على مصرف سوريا المركزي، للسماح بتوفير النقد.
وللمساعدة في استقرار البلاد وتحسين الخدمات الأساسية، وافقت الولايات المتحدة، في كانون الثاني/يناير الماضي على إعفاء المساعدات الإنسانية وقطاع الطاقة وإرسال التحويلات المالية إلى سوريا من العقوبات، رغم تأكيدها أن البنك المركزي نفسه لا يزال خاضعاً للعقوبات، وقالت «بلومبرغ» إن الاتحاد الأوروبي يبحث إنهاء القيود المفروضة على تمويل استكشاف النفط وتكريره في سوريا وبناء محطات طاقة جديدة.
وأشارت إلى أن التكتل يدرس أيضاً تعليقاً جزئياً للعقوبات على قطاع الطاقة في سوريا، بما يشمل إلغاء الحظر على استيراد النفط الخام منها.
ومنذ أن دخلت العقوبات الغربية على سوريا أواخر عام 2011 حيز التنفيذ، باتت دمشق عاجزة عن تصدير النفط بعدما كانت مصدِّراً صافياً، وكان القطاع يشكّل جزءاً كبيراً من إيرادات الحكومة قبل الحرب، وأسهم بنحو 35 في المئة من عائدات التصدير الإجمالية، كما باتت الحقول الرئيسية المنتجة للنفط والغاز الواقعة شرق وشمال شرق البلاد تحت سيطرة «قسد»، ما أدخل البلاد في أزمة خانقة سواء في تأمين المشتقات النفطية أو توليد الكهرباء التي باتت محطاتها متهالكة وبحاجة إلى الصيانة الشاملة والتي تعرقلها العقوبات الأمريكية والأوروبية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية