موجة تضامن واسعة في الأردن مع أحلام التميمي

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن بجدل واسع بعد معلومات غير رسمية تفيد بأن الأجهزة الأمنية طلبت من الأسيرة المحررة من سجون الاحتلال الإسرائيلي أحلام التميمي مغادرة الأردن، وهو ما نفته الحكومة في وقت لاحق وأكدت أنه لا يوجد أي قرار بإبعاد التميمي التي تحمل أصلاً الجنسية الأردنية. وكانت قناة «الأقصى» التابعة لحركة حماس نشرت خبراً مقتضباً مفاده أن جهاز المخابرات الأردنية اتصل بشكل مباشر مع التميمي وطلب منها أن تغادر المملكة فوراً، فيما تداولت وسائل إعلام لاحقاً بعض التفاصيل غير المؤكدة ومن بينها أن حركة حماس تواصلت مع عدد من الدول لكنها لم تجد أي دولة عربية ولا أجنبية تقبل باستضافة التميمي.

وجاءت المعلومات غير المؤكدة عن طلب غير رسمي من التميمي بالمغادرة قبل أيام قليلة من زيارة الملك الأردني عبد الله الثاني إلى واشنطن حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحادي عشر من شباط/فبراير ويبحث عدداً من الملفات الهامة، وهو ما دفع الكثير من الناشطين إلى القول إن الأردن يريد تجنب الإحراج مع الولايات المتحدة التي تطالب منذ العام 2018 بتسلم التميمي.
وأحلام التميمي هي مواطنة أردنية من مواليد مدينة الزرقاء في العام 1980، وهي أسيرة محررة من سجون الاحتلال الإسرائيلي خرجت قبل سنوات في عملية التبادل التي حملت اسم «صفقة وفاء الأحرار» التي تم فيها إخلاء سبيل أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي الذي كان محتجزاً لدى حركة حماس جلعاد شاليط.
وسرعان ما أصبح اسم «أحلام التميمي» هو الأكثر تداولاً والأوسع انتشاراً على شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن، وأطلق النشطاء الأردنيون الهاشتاغ «#لا_لترحيل_أحلام_التميمي»، حيث سارع الكثير من الأردنيين للإعراب عن رفضهم ترحيل أي مواطن من بلده، كما أشادوا بالحماية التي قدمها الأردن للتميمي وطالبوا بعدم تغيير الموقف الأردني، فيما ذهب البعض إلى تبرير إبعادها في حال تم ذلك بسبب أن المصالح العليا للمملكة أولى بالرعاية من مصالح الأفراد، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة تُمارس ضغوطاً على الأردن عبر وقف المساعدات الدورية التي تقدمها واشنطن للأردن.
وكتب الناشط الأردني خالد وليد الجهني: «السفيرة الأمريكية في الأردن قبل قدومها للأردن كان لها تصريح شهير طالبت فيه الأردن بتسليم البطلة الأردنية والأسيرة المحررة أحلام التميمي. صرحت السفيرة أنها ستعمل على أن يسلم الأردن أحلام التميمي لأمريكا التي تريد محاكمتها لمشاركتها في العمليات الاستشهادية».
أما النائب الإسلامي صالح العرموطي فظهر في مقطع فيديو انتشر على شبكات التواصل وهو يقول إن الأردن «دولة القانون تحترم القانون والقرارات القضائية، وبالتالي نحن نعيش في دولة مؤسسات تحترم مواطننا ولن نفرط في إنسانية إنساننا في هذا البلد العزيز الغالي علينا جميعاً، وأعتقد جازماً بأن ما سمعناه في الإعلام لن يصدر لا عن الحكومة ولا عن أجهزتنا الأمنية ولا عن المخابرات، وبلد آمن ومستقر».
ونشر النائب في البرلمان معتز الهروط تعليقاً حول الأنباء المتداولة عن طلب ترحيل الأسيرة المحررة الأردنية أحلام التميمي، وقال: «كما أن القانون لا يسمح بالتسليم، القانون لا يسمح بالترحيل»، ونشر الهروط عبر حسابه على منصة «فيسبوك»، فيديو قديم لوزير الخارجية أيمن الصفدي، يُصرح فيه أن الأردن لن يسلم المحررة التميمي للولايات المتحدة.
وقال سالم الطراونة: «يا جماعة كلام وزير الخارجية أيمن الصفدي واضح، لا يتيح القانون الأردني لنا أن نسلمها وبالتالي لن نسلمها. وأضيف أن نص المادة 9 من الدستور الأردني لا يسمح بترحيل أي مواطن من ديار المملكة».
أما حساب «صوت الأردن» فكتب يقول: «موجة غضب في الشارع الأردني بعد الأنباء عن قرار فوري من الأجهزة الأمنية بإبعاد الأسيرة المحررة أحلام التميمي عن الأردن، حيث تم إبلاغها بضرورة مغادرة المملكة الليلة. مخاوف في الأردن من تسليم التميمي لأمريكا. التميمي تحمل الجنسية الأردنية، وصدر قرار قضائي سابقاً يحظر ترحيلها».
وكتب خير الدين الجابري: «(أنا قوية بكم).. الحرّة، الأسيرة الأردنية المحررة أحلام التميمي توجه رسالة شكر لكل أردني وكل إنسان حر انتفض للتضامن معها ومع قضيتها العادلة هي وزوجها نزار التميمي، فلنستمر في حملتنا الداعمة لها ولنكن صوتها العالي كل يوم حتى يلتم شمل عائلتها من جديد».
وعلقت مايا رحال: «السؤال الذي يطرح نفسه ما هو الخطر المحدق التي شكلته الأسيرة السابقة لدى الاحتلال على الأردن حتى يصدر قرار بترحيلها خارج البلاد؟.. التميمي مناضلة ثورية فلسطينية ووجودها على أرض الأردن لا يشمل أي تهديد لها. نطالب بالتراجع عن قرار ترحيلها».
وقالت شيماء محمود: «كان السّجان يقول كلما مرّ بأحلام التميمي: (إنتي راح تعفني بالسجن..!)، ترد: فشرت، أنا وراي رجال. وأثناء مفاوضات وفاء الأحرار وبعد رد العدو عبر الوسيط بالموافقة على شروط الجعبري (ما عدا عدم الموافقة على إطلاق سراح أحلام التميمي) أغلق الجعبري ملفاته، وقال بصوت مرتفع: (لا صفقة بدون أحلام).. وأجبر إسرائيل على الموافقة على جميع شروطه.. ثمن حرية أحلام التميمي هي حياة الجعبري».
وكتب رائد علي: «من يجير أحلام التميمي؟ هل تم نفي الخبر؟ أو حتى الرد عليه؟ حياة أحلام التميمي على المحك، وما زالت تحت الضغوط الصهيونية منذ ترحيل زوجها عام 2020، من هي أحلام التميمي، وهل الأمر يستحق كل هذه الضجة؟».
وكتب تيسير الذيابات: «الحكم رقم 16685 لسنة 2016: هذا القرار صادر عن محكمة التمييز وقرار قطعي الذي منع تسليم أحلام التميمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً نظراً لوجود اتفاقية التسليم المتبادل للمجرمين، وبالرغم من توقيعها بين الطرفين إلا أنها لم يتم المصادقة عليها من قبل مجلس الأمة الأردني استكمالاً لمراحلها الدستورية، وعليه فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون غير نافذة».

هل الدفاع عن فلسطين جريمة؟

أما محمد بن روضان فعلق قائلاً: «الأردن يطرد أحلام التميمي فوراً، هذه الحرة شاركت في عملية مطعم سبارو الفدائية في آب/أغسطس 2001، في القدس، عندما فجّر فدائي فلسطيني نفسه في داخل المطعم. أحلام هي من اختارت المكان وأوصلت الانتحاري له بسيارتها.. أسفرت العملية عن مقتل 16 إسرائيلياً وإصابة حوالي 140».
وعلقت جميلة: «لم يكتفِ الأردن بإبعاد زوجها عنها، اليوم يريد ترحيل أحلام التميمي خارج الأردن.. لو قام صهيوني بما قامت به أحلام لزينوا صدره يالنياشين ولاحتفوا به ولدرسوا سيرته لطلابهم، لكن العرب يتنكرون للشرفاء.. هل الدفاع عن فلسطين جريمة في عرف هؤلاء؟!!».
وعلقت أريج لميا: «عشنا وشفنا دولة تطرد إمرأة ولدت في بلد إسمه الأردن وتحمل جنسيتهم، إكراما للأعداء، أي زمان هذا وأي ملك يقبل على نفسه تشريد محررة من بلدها؟».
ونشرت قناة «مكملين» المصرية تقول: «رغم نفي الأردن.. السلطات الأردنية تطلب من حركة حماس التواصل مع الأسيرة المحررة أحلام التميمي وتوجيهها لمغادرة البلاد».
في المقابل دافع الكثير من النشطاء عن الموقف الأردني، وكتب الناشط معتز الرحاحلة يقول: «ملف التهجير والقضية برمتها أكبر من ملف شخص.. الأردن الآن يحاول إغلاق كل الملفات التي يحاول ترامب استخدامها للضغط عليه قبل زيارة جلالة الملك.. في الأردن 11 مليون ساكن اقتصادهم وأمنهم واستقرارهم أهم من شخص أو اثنين.. وقف تهجير شعب أهم من كل أحلامكم، الأردن يكفيه مافيه».
وعلق ناويد: «فلتذهب أحلام التميمي وأحلام الحمساوية إلى الجحيم.. مصالح الوطن لا تقاس بعواطفكم ولا بمعاييركم وأجنداتكم السطحية».
أما الناشط محمد اليازجين فكتب قائلاً: «الحكومة الأردنية تنفي خبر ترحيل أحلام التميمي خارج البلاد، نواب وإعلام محلي ودولي روجوا خبر طردها من البلاد وشرعنوا الأبواب لكل من دب وهب بشتم الأردن وتخوين النظام وحكومته».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية