ما هي أقوى صفقات الميركاتو الشتوي 2025؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كما تابعنا يوم الإثنين الماضي، أغلقت سوق انتقالات اللاعبين الشتوية، بنشاط ملحوظ لبعض الأندية الأوروبية، خصوصا تلك التي تبحث عن تدعيمات فورية لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه قبل فوات الأوان في النصف الثاني من الموسم، ولا يُخفى على أحد، أن مانشستر سيتي كان في طليعة الأندية الإنكليزية والأوروبية الأكثر إنفاقا هذا الشتاء، بحصيلة لامست الـ200 مليون جنيه إسترليني للتوقيع مع أربع صفقات دفعة واحدة، كما أن الميركاتو كان فرصة عظيمة بالنسبة للأندية التي تتطلع إلى جمع الأموال أو التخلص من الفائضين عن حاجة المدربين، إما من خلال إرسال هؤلاء إلى الخارج على سبيل الإعارة أو بالبيع النهائي، وفي هذا التقرير، دعونا نستعرض معا أبرز وأقوى الصفقات التي أبرمت على مدار النافذة بداية من أول شهر يناير/ كانون الثاني وحتى نهايته وإغلاقها في أول ساعات الثلاثاء الماضي.

ضربات يناير

بينما كان يعتقد فيه البعض أن الميركاتو الشتوي سيمر مرور الكرام بعد مرور أسبوعين بدون صفقة واحدة من الوزن الثقيل، تفاجأ الجميع يوم 14 يناير/ كانون الثاني الماضي بإعلان أستون فيلا عن تعاقده مع الجناح المتعدد الاستخدام دونيل مالين، في صفقة قُدرت بنحو 19 مليون جنيه إسترليني، وذلك بالرغم من أن تكاليف نقله من آيندهوفن إلى معقل أسود الفيستفاليا في العام 2021، كانت قد بلغت حوالي 25 مليون بنفس العملة، على أمل أن ينجح في تعويض الشاب الإنكليزي جادون سانشو بعد ذهابه إلى مانشستر يونايتد، إلا أن تأخره في تقديم أفضل ما لديه، باستثاء بعض الومضات المتباعدة، كانت سببا في خروجه من حسابات المدرب نوري شاهين في النصف الأول من هذا الموسم، لتضطر الإدارة لأخذ قرار بيعه بالخسارة قبل أن تتآكل قيمته السوقية مع بدء العد التنازلي لآخر 18 شهرا في عقده في «سيغنال أيدونا بارك»، وبالنسبة للفيلانز ومدربه أوناي إيمري، يعتبر مالين صفقة أكثر من جيدة، بالحصول على طاقة متفجرة في الثلث الأخير من الملعب، أو على أقل تقدير بديل متأخل لموسى ديابي، مع إمكانية الاستفادة منه في مركز المهاجم رقم (9) أو على أحد الأطراف في مركزه المفضل كجناح أيسر أو أيمن مهاجم، وبطبيعة الحال، إذا سارت الأمور كما يخطط لها صاحب الـ25 عاما في «فيلا بارك»، ستكون أشبه بشهادة الميلاد الجديدة في مسيرته الاحترافية. وبعد هذه الصفقة بثلاثة أيام، جاء الدور على باريس سان جيرمان، ليشعل الميركاتو الشتوي، بصفقة أقل ما يُقال عنها «مدوية»، بخطف ساحر نابولي النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، مقابل حصول أمراء الجنوب الإيطالي على حوالي 60 مليون بنفس العملة البريطانية أو 70 مليون يورو، في ما وصفت إعلاميا بالضربة لخطط وحظوظ المدرب أنطونيو كونتي، في معركته الحالية مع الإنتر على لقب جنة كرة القدم في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، والعكس تماما بالنسبة للعملاق الباريسي، الذي عزز هجومه بلاعب يُقال عنه «عملة نادرة» في عالم كرة القدم، لما لديه من سحر وإبداع سواء في تمريراته الدقيقة أو جرأته في المرور من أكثر من مدافع، خاصة عندما يتسلل بين الخطوط من الجهة اليسرى، وهو ما سيعطي إنريكي ما يبحث عنه من تنوع وإضافة بجانب باركولا وعثمان ديمبيلي في الهجوم الباريسي في النصف الثاني من الموسم.
وفي نفس الأسبوع الذي وصل فيه الساحر الجورجي إلى «حديقة الأمراء»، خرج الفرنسي راندال كولو مواني، بعد مباركة انتقاله إلى يوفنتوس على سبيل الإعارة، على أمل أن ينجح في استعادة النسخة البراقة التي كان عليها مع فريقه السابق آينتراخت فرانكفورت، والتي جعلت إدارة النادي توافق على شراء عقده مقابل 67 مليون باوند قبل 18 شهرا، لينتهي به المطاف بالاكتفاء بتسجيل ثمانية أهداف فقط على مستوى الدوري الفرنسي، لكن إذا بدأ مع البيانكونيري من حيث انتهى في عاصمة الموضة والنور، ستكون واحدة من أكبر الخسائر المادية للبي إس جي، وفي تلك الفترة في الميركاتو، كان المان سيتي قد بدأ في إعلان صفقات الإنقاذ الجديدة، بدأت بضم عبد القدير خوسانوف من لنس الفرنسي مقابل 40 مليون إسترليني، في محاولة لتعزيز الخيارات الدفاعية بالنسبة للمدرب بيب غوارديولا، بعد معاناته من نقص عددي حاد في مركز محور قلب الدفاع، بسبب لعنة الإصابة التي ضربت الثنائي جون ستونز وروبن دياز، وتبعه البرازيلي فيكتور رييس، قادما من بالميراس البرازيلي مقابل 30 مليون بنفس العملة، منها لإعطاء إضافة للخط الخلفي، ومنها أيضا تعتبر صفقة للمستقبل، في ظل حاجة العشريني البرازيلي لمزيد من الخبرة والاحتكاك حتى يكون لائقا للعب في هذا المستوى التنافسي، ثم جاء موعد صفقة الشتاء، بنقل ظاهرة البوندسليغا في النصف الأول من الموسم النجم المصري عمر مرموش من آينتراخت فرانكفورت إلى بطل البريميرليغ في آخر أربعة مواسم، وسط توقعات بأن يساهم في إنعاش الهجوم السماوي، في ظل حالة الخمول المسيطرة على مساعدي إيرلينغ هالاند في الثلث الأخير من الملعب، باستثناء المجتهد سافينيو، وحدث ذلك بالتزامن مع طرد نقطة ضعف الفريق في النصف الأول كايل ووكر، بالموافقة على إرساله إلى ميلان على سبيل الإعارة، وفي اليوم التالي لهذه الإعارة، وتحديدا يوم 25 من الشهر الماضي، تخلص أيضا مانشستر يونايتد من صفقته الكارثية أنتوني، بإرساله إلى ريال بيتيس الأندلسي، على أمل أن يستعد مستواه الذي كان عليه مع أياكس أمستردام، وبالتبعية يبقي على التدهور المستمر في قيمته السوقية.
وقبل أن يُسدل الستار على شهر يناير/ كانون الثاني، حدث ما كانت تتحدث عنه وسائل الإعلام السعودية والبرازيلية طيلة الشهر، حول إمكانية انفصال الميغا ستار نيمار جونيور عن ناديه الهلال السعودي بالتراضي، وذلك بعدما أثبت بشكل عملي، أن توقيع الزعيم معه كان مضيعة للوقت والمال، بالاكتفاء بالظهور بقميص النادي في سبع مناسبات فقط منذ شراء عقده من باريس سان جيرمان مقابل 100 مليون يورو في صيف 2023، وبالفعل تم الإعلان يوم 31 من نفس الشهر، عن عودة قائد السيليساو إلى نادي مسقط رأسه في بلاده سانتوس، ذاك النادي الذي كان بوابته نحو الاحتراف في أوروبا عبر بوابة برشلونة عام 2013 ثم بانتقاله التاريخي إلى باريس سان جيرمان عام 2017، ورغم انهيار مسيرة نيمار في السنوات القليلة الماضية، إلا أنه يعتبر بالنسبة لنادي سانتوس «صفقة من العيار الثقيل»، باستعادة أحد أبنائه الأساطير، والأهم بموجب قانون بوسمان. وفي المملكة العربية السعودية، وأيضا في آخر أيام الشهر الماضي، نجح النصر العالمي في خطف اكتشاف أستون فيلا جون دوران، مقابل 70 مليون يورو، وحدث ذلك بعد معركة حامية الوطيس مع العديد من الأندية الإنكليزية والأوروبية التي كانت تطمح في اقتناء الموهوب الكولومبي، في ما كان مانشستر يونايتد في نفس اليوم، يُجهز للحصول على توقيع جوهرة نادي ليتشي باتريك دورغو، مقابل حوالي 25 مليون إسترليني، أملا أن يتحول إلى ذاك البطل الذي يحلم به عشاق الشياطين الحمر على المدى المتوسط، بعد نجاحه في خطف أنظار عمالقة أوروبا، بفضل عروضه الهوليوودية مع فريقه قبل أن يحتفل بعيد ميلاده الـ18 على هذا الكوكب.

مفاجآت فبراير

بعد عاصفة من التقارير والأنباء التي كانت تضع اسمه في جملة مفيدة مع ميلان الإيطالي، انتهى المطاف بطريد مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد، بالذهاب إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة، في محاولة بائسة من قبل إدارة اليونايتد لإحياء مسيرة ابن الأكاديمية، الذي كان مرشحا فوق العادة ليسير على خطى أساطير عملاق إنكلترا على المستوى المحلي، وفي النهاية، تحول إلى مصدر إزعاج للمدرب والجماهير والإدارة، بسبب حالة اللا مبالاة التي كان عليها مع الفريق في آخر موسمين على وجه التحديد، كلاعب أشبه بالموظف الذي يريد الانتهاء من الـ90 دقيقة، حتى يتفرغ لهواياته وأعماله خارج الملعب، ما بين سهراته الخاصة في الحانات والنوادي الليلية، وما بين التزامه بأعماله الخيرية مع الأطفال بالذات، إلا إذا فاجأ الجميع باستعادة نسخته البراقة التي كان عليها في بداية مشواره مع الفريق الأول لليونايتد تحت قيادة المدرب الهولندي لويس فان خال، وأيضا في آخر أيام وساعات الميركاتو في فبراير/ شباط، نجح الفيلانز في استعارة نجم باريس سان جيرمان ماركو أسينسيو، الذي أجبر على ترك مكانه للوافد الجديد كفاراتسخيليا، وفي تشلسي، لم يجد المدرب إنزو ماريسكا، أفضل من الاستغناء عن البرتغالي جواو فيليكس، الذي كان متوقعاً فشله من قبل وصوله من أتلتيكو مدريد في المغامرة الثانية، التي كبدت الخزينة أكثر من 40 مليون إسترليني، رغم أنه لم يثبت في إعارته الأولى أنه يستحق هذا المبلغ الضخم، لينتهي به المطاف بالانتقال إلى ميلان على سبيل الإعارة، مثلما حدث في نفس اليوم مع أكسل ديساسي، الذي جاء من موناكو قبل 18 شهرا، مقابل نفس المبلغ تقريبا (40 مليون إسترليني)، وفي الأخير اضطر البلوز لإعارته إلى ملك الإعارات هذا الميركاتو أستون فيلا، ولو أن هذه الصفقة، تبقى غاية في الأهمية بالنسبة للمدرب أوناي إيمري، بسبب مشاكل الإصابات في الخط الخلفي، وفي عالم مواز، تمكن توتنهام من استعارة مهاجم بايرن ميونيخ ماتيس تيل، مع أفضلية الشراء بعقد دائم مقابل 45 مليون يورو قبل انتهاء فترة الإعارة، في ما كان مانشستر سيتي على موعد مع رابع صفقاته الشتوية، بالحصول على توقيع لاعب وسط بورتو نيكو غونزاليز، في صفقة ضخمة أنعشت خزينة النادي البرتغالي بـ50 مليون جنيه إسترليني، في محاولة من قبل بيب غوارديولا وجهازه المعاون، لإعادة الانضباط والالتزام التكتيكي لوسط الملعب برفقة كوفاشيتش إلى أن يعود أفضل لاعب في العالم رودري. هذه تقريبا كانت أبرز وأقوى صفقات يناير/ كانون الثاني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية