غوتيريش يناشد حماس لإطلاق سراح المحتجزين دون أي إشارة لأسباب تعثر وقف إطلاق النار بغزة

حجم الخط
1

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: في بيان مقتضب صدر عن مكتب المتحدث الرسمي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يتعين علينا أن نتجنب بأي ثمن استئناف الأعمال العدائية في قطاع غزة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى مأساة هائلة.

وناشد غوتيريش حركة حماس بالتحديد للمضي قدما في تحرير الرهائن المقرر يوم السبت المقبل، دون أي إشارة لأسباب تعثر اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وخاصة في انتهاك إسرائيل للبروتوكول الإنساني المتعلق بإرسال المواد الإنسانية وخاصة الخيام.

وقال البيان “يجب على الجانبين الالتزام الكامل بالتزاماتهما في اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات الجادة في الدوحة للمرحلة الثانية”.

وقد أثارت “القدس العربي” قضية غياب بيانات الأمين العام سواء فيما يتعلق بالتهجير القسري الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكرره مرارا، أو ما يجري من تهجير لسكان مخيمات الضفة الغربية.

كما أثارت “القدس العربي” مع نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق، قضية مقتل السيدة سندس شلبي، وهي امرأة حامل، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في طولكرم، حيث سألته “كيف تمر مثل هذه الجريمة الشنيعة دون أن يتم ذكرها في إحاطتكم أو إدانتها؟”، فأجاب حق: “لقد تحدثنا بالفعل عن العنف في طولكرم وطوباس وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الماضية. لم أتحدث عن أفراد بعينهم ولكن من الواضح أننا نشعر بالقلق إزاء كل من قتلوا في هذه الهجمات”.

وتابعت “القدس العربي” حول ما جرى في مخيم الفارعة للاجئين أمس حيث تم إخلاء 200 أسرة من منازلها. فهل تعلمون ذلك؟ فهذا عدد ضخم، 200 أسرة. إنه التطهير العرقي الذي يجري الآن في الضفة الغربية، فلماذا لا يصدر الأمين العام بيانا خاصا بمثل هذه الأحداث الكبرى؟”، قال نائب المتحدث الرسمي: “نعم. في الواقع، لا أعرف ما إذا كنت قد سمعتني أقول هذا، ولكن أحد الأشياء التي كنت أقولها للتو هو أننا نعتقد أن عشرات الآلاف من الناس نزحوا بسبب العمليات الجارية، وهذا حرمهم من الوصول إلى المأوى الأساسي والخدمات العامة. من الواضح أننا نريد أن يتوقف ذلك”، فردت “القدس العربي” : “نعم سمعت. ولكني أبحث عن موقف وليس سردا للأحداث”.

وقال فرحان حق إن أحد شركاء المنظمة الدولية أطلق مبادرة لجمع النفايات وتنظيف الحمامات من خلال برنامج “النقد مقابل العمل” في ستة مراكز للنازحين داخليا تديرها الأونروا في خان يونس، استفاد منها أكثر من 2800 شخص. وأضاف: “قام شريك آخر بتركيب أربعة مراحيض، بالإضافة إلى صنابير مياه، على الطريق الذي يعبر محور نتساريم لدعم الأشخاص العائدين إلى ديارهم”.

وقال حق إن شركاء الأمم المتحدة يعملون أيضا على توسيع نطاق توزيع الخبز والوجبات المطبوخة في أجزاء مختلفة من غزة، ويعملون أيضا على تلبية احتياجات المأوى العاجلة. وأضاف أنه في الفترة من 24 يناير/ كانون الثاني إلى 7 فبراير/ شباط، تم توزيع 25 ألف قطعة قماش مشمع على 12500 أسرة عادت مؤخرا إلى شمال غزة.

وأضاف حق أن شركاء الأمم المتحدة في مجال التعليم أنجزوا أكثر من اثنتي عشرة مساحة تعليمية مؤقتة جديدة تم افتتاحها في محافظات دير البلح ورفح وخان يونس وغزة، تدعم أكثر من 1700 طفل في سن المدرسة”.

وقال فرحان حق “بشكل عام، يوجد أكثر من 400 مساحة تعليمية مؤقتة في جميع أنحاء قطاع غزة، تخدم حوالي 152,000 طفل، ما يقرب من نصفهم من الفتيات. وهذا لا يزال أقل من ربع الأطفال في سن المدرسة في قطاع غزة”.

وقال إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) واصلت عملياتها بدون انقطاع في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأضاف أن عياداتها في أنحاء الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – مفتوحة، والعملية الإنسانية في غزة مستمرة. نحن ملتزمون بالبقاء والعمل”.

وفي غضون ذلك، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون الاستجابة للعواصف الشتوية الأخيرة، التي أثرت على عشرات الأسر في دير البلح ومنطقة المواصي في خان يونس، حيث وردت أنباء عن تضرر الملاجئ المؤقتة والخيام. كما يواصل العاملون الإنسانيون توسيع وجودهم في المناطق التي كانت محظورة أثناء الأعمال العدائية.

وأفاد شركاء الأمم المتحدة بأن 63 منشأة عامة للمياه والصرف الصحي تعمل الآن في شمال غزة، أي ثلاثة أضعاف عددها عند بداية وقف إطلاق النار. وبالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء أكثر من 540 نقطة لتوصيل المياه في المحافظتين الشماليتين، “ما أدى إلى مضاعفة القدرة في غضون أسبوع واحد فقط”، حسب ما جاء في إحاطة نائب المتحدث الرسمي للأمين العام فرحان حق.

الأطفال يُقتلون بالجملة

ومن جهة أخرى أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن العمليات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية استمرت في إحداث الموت والدمار والنزوح بين السكان المدنيين وحرمت عشرات الآلاف من الناس من الوصول إلى المأوى الأساسي والخدمات العامة الأخرى.

وقال فرحان حق إنه منذ يناير/ كانون الثاني 2023، استشهد 224 طفلا على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، وهو ما يمثل ما يقرب من نصف إجمالي حالات وفاة الأطفال البالغ عددها 468 التي وثقها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية منذ عام 2005. ويشمل ذلك 11 طفلا استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية منذ بداية عام 2025، ستة منهم استشهدوا في غارات جوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية