بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن الفريق الوطني للمقابر الجماعية عن تحديد هويات دفعتين جديدتين من ضحايا المقابر الجماعية في سنجار وحمام العليل في محافظة نينوى، ضمن عمليات الفحص والتوثيق المستمرة التي يجريها الفريق بالتعاون بين مؤسسة الشهداء ودائرة الطب العدلي في وزارة الصحة، مشيراً إلى أن العثور على رفات نحو ألف شخص من ضحايا تنظيم «الدولة الإسلامية» في نينوى.
وقال مدير عام دائرة الطب العدلي، زيد علي عباس، في مؤتمر صحافي، إن «الفريق قام بفتح العديد من المقابر الجماعية في سنجار ومحافظة نينوى منذ عام 2019، وما زالت العمليات مستمرة» مبيناً أن «الرفات يجب أن تُسلَّم إلى دائرة الطب العدلي وفق القانون لإجراء الفحوصات المختبرية، كما تحال الملفات القانونية إلى المحاكم المختصة».
وأوضح أن «نتائج المطابقة الأخيرة شملت مقبرتين رئيسيتين، إحداهما لمفقودي سنجار والأخرى في حمام العليل» لافتاً إلى أنه «في سنجار، كان العدد السابق للمطابقات 243 حالة، ومع إضافة 32 حالة جديدة أعلن عنها اليوم (أمس) أصبح العدد الكلي للمطابقات 275 حالة».
أما إجمالي عدد الحالات التي استخرجت «كان 696، إضافة إلى 102 استخرجتها كوادر الطب العدلي في الموصل، ليصبح العدد الكلي 798 حالة» حسب المسؤول العراقي الذي أفاد أيضاً أن «نسبة المطابقة الحالية بلغت 275 حالة، وهي أقل من المتوقع».
وشدد على أن «زيادة قاعدة البيانات ستسهم في رفع نسبة المطابقات» مشيراً إلى إن «تهجير أعداد كبيرة من العوائل من سنجار ومحيطها أدى إلى وجود قاعدة بيانات خارج العراق، مما استدعى إطلاق حملة وطنية لجمع العينات من أهالي الضحايا في ألمانيا وكندا وأستراليا».
في هذا السياق، تحدّث عباس عن «البدء الحملة الأولى في ألمانيا، ونتائجها انعكست في هذه الوجبة من المطابقات، ومع توسيع قاعدة البيانات، سيزداد عدد الحالات المتطابقة».
وفيما يتعلق بمقبرة حمام العليل، أوضح أن «عدد الحالات المستخرجة في الوجبة الأولى كان 157 حالة، أضيفت لها 5 حالات أخرى بعد تجميع رفاتها وإعادة فحصها، ليصبح العدد الإجمالي 162 حالة» مستدركاً أن «عدد المطابقات المعلنة اليوم فقد بلغ 21 حالة، مع التأكيد على أن قاعدة البيانات مكتملة، وسيتم الإعلان عن وجبات أخرى تباعاً في الفترات المقبلة».
في حين، قال ممثل عوائل الضحايا في سنجار، نايف جاسم محمد خلال المؤتمر الصحافي، أن «رفات الضحايا سيتم نقلها إلى الطب العدلي في الموصل، ومن ثم إلى النصب التذكاري بالتنسيق مع المحافظة وعمليات غرب نينوى، قبل تسليمها إلى ذويها».
وبشأن ضحايا قوات البيشمركة الكردية، أشارت مديرة قسم المقابر الجماعية في الحكومة الاتحادية، ياسمين منذر إلى «حملة في أربيل استغرقت يومين لجمع العينات من ذوي شهداء البيشمركة في منطقة الحويجة، كما سيشهد الأسبوع المقبل استكمال الحملة لتغطية جميع العوائل في محافظة أربيل».
ورداً على سؤال حول عدد الضحايا في مقبرة الحويجة في كركوك المكتشفة حديثاً، قالت إن «عدد الرفات التي تم العثور عليها في الحويجة بلغ 17 حالة» مشددة على أن «حملات أخرى ستنظم مستقبلاً عند فتح مقابر جديدة تحتوي على رفات شهداء البيشمركة».
في الموازاة، كشفت وزارة الصحة العراقية عن تسليم رفاة 28 ضحية من ضحايا ما تعرف بـ«سجن بادوش» في نينوى، إلى ذويهم.
مدير عام دائرة الطب العدلي زيد علي عباس، أوضح في بيان صحافي أمس، إنه «برعاية وتوجيه وزير الصحة صالح مهدي الحسناوي سلّمت دائرة الطب العدلي رفات (28) شهيدًا من ضحايا مجزرة سجن بادوش، التي ارتكبتها (عصابات داعش الإرهابية)».
وأضاف أن «هذه الوجبة تعد الثالثة المعلنة لمطابقة رفات شهداء مجزرة بادوش، ليصل عدد الحالات التي تم مطابقتها وتسليمها إلى ذويها إلى (151) رفات».
واكد أن «مجزرة بادوش تُعد من أعقد القضايا فنيًا، نظرًا لوقوعها في منطقة سيول ومياه جارية، إلا أن ملاكات دائرة الطب العدلي بذلت جهودًا استثنائية لجمع ومطابقة الرفات».
في حين، أوضحت الدكتورة ياسمين منذر، أن «هناك وجبات قادمة يعمل عليها قسم المقابر الجماعية، حتى يتم إغلاق هذا الملف بالكامل» مشيرة الى أن «الوجبة الحالية تم تسليمها إلى ذوي الشهداء بتسهيلات مميزة، حيث تم إيصال معظم الشهداء إلى محافظات سكن ذويهم، وهي (بغداد، النجف، بابل، كربلاء، ذي قار، صلاح الدين، والديوانية)».