شابي ألونسو «يستحق تمثالا» في ليفركوزن!

حجم الخط
0

برلين ـ «القدس العربي»: لدى سؤاله عما إذا كان يمكن تكريم المدرب الإسباني شابي ألونسو يوما ما خارج ملعب «باي أرينا» الخاص بباير ليفركوزن حامل لقب الدوري الألماني، قال الرئيس التنفيذي للنادي فرناندو كارو: «بناء على ما حققه العام الماضي، قدم ما يكفي ليستحق تمثالا».

وبالنظر إلى إنجازات العام الماضي، حيث قاد ألونسو ليفركوزن لتحقيق ثنائية الدوري والكأس في ألمانيا من دون خسارة، والوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي، فإن تعليق الإسباني كارو يبدو منطقيا. وكان النادي يُعرف منذ فترة طويلة بلقب «نيفركوزن» بسبب فشله في الفوز بالدوري، حيث احتل المركز الثاني خمس مرات منذ 1997 وخسر نهائي دوري الأبطال 2002 أمام ريال مدريد، لكن ألونسو غيّر تاريخ النادي إلى الأبد. وكان كارو الشخص الذي استقدم ألونسو، المدرب لم يسبق له تدريب فريق في المستوى الأولى قبل وصوله إلى ليفركوزن في 2022، وهو الآن يواجه معركة لإبقائه في مكانه.

حافز جديد

عندما تعاقد ليفركوزن مع ألونسو في تشرين الأول/أكتوبر، كان الفريق في المركز قبل الأخير بعد إقالة المدرب السابق السويسري جيراردو سيوان. وقال كارو: «كان لدينا انطباع بأننا بحاجة إلى تغيير، إلى حافز جديد في الفريق». وكان ألونسو نجم الوسط سابقا، فاز بكل الألقاب الممكنة مع إسبانيا وليفربول والريال والبايرن، لكنه امتلك خبرة تدريبية محدودة. وأضاف كارو: «لم يكن الأمر مخاطرة لنا. كنا متأكدين تماما بعد أول محادثة معه أنه واضح في أفكاره، وسيكون قادرا على تطبيقها في الفريق». وتابع: «عندما يكون لديك سيرة ذاتية مثل سيرته، وقد فزت بكل شيء تقريبا، وعندما تجمع ذلك مع شخصيته ونجاحه الرياضي، فإن (تأثير المزيج) يتضاعف ويتسارع».
استطاع ألونسو أن يعيد توازن الفريق، وقاد ليفركوزن إلى المركز السادس في موسم 2022-23. وبعد عام واحد فقط، قدم ليفركوزن واحدا من أعظم المواسم في تاريخ الكرة الأوروبية. وخسر الفريق مباراة واحدة فقط من أصل 53 مباراة في موسم 2023-2024، كانت في نهائي يوروبا ليغ أمام أتالانتا الإيطالي ليفشل بفارق بسيط في تحقيق الثلاثية التاريخية. وتمكن النادي من الاحتفاظ بألونسو رغم الاهتمام الكبير من الريال وليفربول والبايرن في الموسم الماضي. وأكد كارو: «نعتقد أنه سيكون المدرب الموسم المقبل».
ليس ألونسو وحده الذي يحظى باهتمام الأندية الأوروبية الكبيرة، بل المهاجم فلوريان فيرتز الذي انضم إلى منتخب ألمانيا وحجز مركزه رغم أنه يبلغ 21 عاما فقط. وقال كارو: «بالنسبة لفلوريان، لديه عقد حتى 2027 وهو سعيد هنا. إنه شخص تنافسي… طالما يمكننا توفير فريق تنافسي له يمكنه المنافسة على جميع الألقاب، فالأمر نفسه ينطبق على شابي، فهو سعيد هنا». وأشاد كارو بـ«التأثير الكبير» لألونسو في النادي، ثم استطرد: «بالنسبة لي، من السهل جدا (إعطاء الفضل) في كل شيء إلى شابي». وأضاف: «لدينا ناد تطور كثيرا في السنوات الأخيرة. لذا فإن الجمع بين الأشخاص الجيدين في النادي، والاحترافية والإدارة الجيدة، كان له تأثير إيجابي جدا».
وكان كارو الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لليفركوزن منذ 2018 بعد مسيرة ناجحة في عالم الأعمال، من مشجعي برشلونة وحاملا لتذاكر موسمية سابقا. وقال الإسباني إن خلفيته في عالم الأعمال أثرت بشكل كبير على طريقة إدارته للنادي، متابعا: «هناك اختلافات كبيرة بين كرة القدم والأعمال… لكن هناك أيضا أوجه تشابه. تعمل كفريق وتتخذ قرارات وتحتاج إلى قيادة. خلفيتي كانت أساسية».
وبلغ ليفركوزن ثمن نهائي دوري الأبطال ببطاقة مباشرة ولنصف نهائي كأس ألمانيا. ويحتل البايرن صدارة الدوري بفارق ثماني نقاط، ما جعل مباراتهما أمس الفرصة الأخيرة لملاحقه ليفركوزن للبقاء في سباق اللقب. ورغم أن البايرن هو المرشح الأبرز للقب، فإن ليفركوزن يبدو خصما قويا لم يسبق له مثيل منذ فريق يورغن كلوب في بوروسيا دورتموند، وهو الفريق الذي فاز بلقبين متتاليين عامي 2011 و2012. ولم يتمكن ليفركوزن من الفوز على البايرن في الدوري منذ أيلول/سبتمبر 2022، أي قبل شهر من تولي ألونسو القيادة.
ومع ذلك، أقصى ليفركوزن البايرن من مسابقة الكأس في كانون الأول/ديسمبر 2024، في مباراة شهدت طرد الحارس المخضرم مانويل نوير لأول مرة في مسيرته بعد خطأ غريب، حيث اصطدم بالجناح جيريمي فريمبونغ خارج منطقة الجزاء. وقال كارو: «لا أعتقد أنهم يخافون منا، لكنهم يحترموننا». وأضاف: «إنهم يعرفون أنهم يستطيعون هزيمتنا، ونحن نعرف أننا يمكننا التغلب عليهم. هذه هي كرة القدم، المنافسة، الاحترام والقتال من أجل النجاح».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية