منظمات المجتمع المدني في بؤرة الاستهداف.. واليمين الإسرائيلي: لا تروقنا ولا تخدمنا

حجم الخط
0

أسرة التحرير

مشروع تعديل قانون الجمعيات، الذي اقترحه النائب أرئيل كلنر من الليكود، والذي يلزم كل تبرع من كيان سياسي أجنبي بمعدل ضريبة 80 في المئة، وقد أقرته أمس اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، هو مشروع فاقع في تطرفه، حتى على خلفية جملة المشاريع التشريعية المناهضة للديمقراطية والإجراءات المرفوضة التي يعمل عليها ائتلاف الانقلاب النظامي.

هدف القانون تصفية منظمات المجتمع المدني التي لا تؤيد الحكومة أو منظمات تروج لقيم لا تروقها. إضافة إلى ذلك، يسد القانون الطريق في وجه صلاحيات المحكمة للاستجابة إلى التماسات منظمة ما، تصل معظم ميزانيتها من تبرعات كيان سياسي أجنبي، سواء من خلال حق الوصول إلى محكمة العدل العليا أو إمكانية الرقابة القضائية على إجراءات مؤذية تجاهها.

إن الاستخدام المتطرف وغير المتوازن للضريبة كحافز سلبي سيؤدي إلى تحيز فظ لسوق الآراء في الساحة العامة. وستضطر آراء معينة لدفع غرامة للنجاة، وأخرى –تلك التي يرغب الحكم في خيرها– ستزدهر في تمويل حكومي على حساب دافعي الضرائب، وستكون مستحقة في الاستمتاع بالتبرعات؛ أنظر إلى “كهيلت” ومنظمات من أمثالها تغذيها الحكومة ومتبرعون خاصون مجهولون.

بات على بؤرة الاستهداف جمعيات تروج لقيم الديمقراطية الليبرالية، وحقوق الإنسان، والأقليات، والنساء، وذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال، والمهاجرين، والإدارة السليمة، ومكافحة الفساد، والسياسة النقية، ووجود وحماية البيئة، والسلام، والشراكة العربية اليهودية، والتسامح تجاه الميول الجنسية المتنوعة، والخروج عن الدين، ومكافحة العنف تجاه النساء، والتفكير بـ “اليوم التالي” وطرح حلول للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ليست الترحيل ولا تتبناها الحكومة. وفي قائمة التصفية الحكومية المحتملة أيضاً منظمات تعمل في صالح حق المرأة في جسدها، والحق في الإجهاض، والإعلام الحر، والأكاديمية المستقلة، والتعددية اليهودية والترويج لتيارات متنوعة في اليهودية.

الصيغة التي يجري العمل عليها لتعديل قانون الجمعيات هي الأكثر تطرفاً في المشاريع التي طرحت على البحث وشطبت منه في السنوات الأخيرة. وثمة مشروع قانون سابق مشابه قضى معدل ضريبة 65 في المئة. فمع “الإصلاح القضائي” ارتفع معدل الإلزام الضريبي للجمعيات إلى 80 في المئة – ربما للوصول لاحقاً إلى حل وسط سام كاذب، على طريقة الحكومة، يقرر معدل 65 في المئة ويصنف كتنازل سخي يحظى بتأييد ممثلي الوسط، بل وربما رئيس الدولة، المحب للحلول الوسط الوهمية.

على المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني والجمهور أيضاً أن يصارع ضد مشروع القانون الذي هو مدماك مركزي في الانقلاب النظامي. إذا ما أجيز مشروع القانون بالقراءة العاجلة الأربعاء من هذا الأسبوع، سيبدأ العد التنازلي لتصفية منظمات المجتمع المدني.

 هآرتس 17/2/2025

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية