دمشق ـ «القدس العربي» : توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الإثنين، في بلدة الأصبح قرب الشريط الحدودي في ريف القنيطرة الجنوبي في محاذاة هضبة الجولان المحتل، وذلك تزامنا مع دخول وفد من الأمم المتحدة إلى مبنى محافظة القنيطرة في مدينة السلام جنوب سوريا.
ياسر أبو شقرا، وهو ناشط ميداني من سكان ريف القنيطرة قال لـ «القدس العربي» إن جيش الاحتلال توغل خارج الشريط الحدودي لجمع استبانات وإجراء لقاءات مع أهالي المنطقة والتقرب منهم من ثغرة الاحتياجات الإنسانية والغذائية الضرورية، مؤكدا «رفض الأهالي التعاطي مع قوات جيش الاحتلال» الذي يواصل جرف مئات الدونمات من الأراضي الزراعية والحرجية في ريف القنيطرة.
وأضاف: دخلت قوات الاحتلال خلال الأيام القليلة الماضية عدة قرى منها معلقة والرفيد وكودنة حيث عرضت على الأهالي تأمين الماء والكهرباء ومساعدات غذائية، فضلا عن تأمين فرص عمل، عبر السماح للعمال من أهالي القنيطرة بالدخول إلى الجولان المحتل للعمل بشكل يومي مقابل 75 دولارا لليوم الواحد، لكن الأهالي رفضوا تلك العروض.
وتابع: رغم التوغل اليومي لقوات جيش الاحتلال في بلدات وقرى القنيطرة، وما يتبعه من تراجع بعد عدة ساعات، إلا أن هناك نقاطا عسكرية متقدمة رسخت فيها قوات الاحتلال وجودها، إذ لا تشير الوقائع على الأرض أن الاحتلال ينوي الخروج منها، و12 نقطة عسكرية ثابتة ومجهزة بكامل احتياجات الجنود.
وهي، حسب المصدر الميداني، نقطة عسكرية ثابتة عند تل أحمر الغربي القريب الذي يطل على قرى الأصبح وكودنة والرفيد، حيث جهز جيش الاحتلال هذا الموقع ببنية تحتية لوجيستية شاملة، تضم غرفا مسبقة الصنع للخدمات مثل الحمامات، والمطابخ، والمكاتب الخاصة بالضباط، وأعمدة اتصالات وإنارة، إضافة إلى 12 نقطة عسكرية أخرى ثابتة، عند كل من سد المنطرة تطل وتشرف على بلدة خان أرنبة على الطريق ما بين القنيطرة وريف دمشق، ونقطة في قرية أم العظام، ونقطة في قرية العدنانية بالريف الغربي للقنيطرة، وموقع عسكري في مرتفع شارة الحرمون في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وهي أعلى قمة في جبل الشيخ، وقرية سويسة وبلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، ونقطة في قرية القحطانية الحميدية، ونقطة عسكرية في حرش جباثا، وموقع عسكرية في بلدة قرص النفل جناب بلدة حضر شمال القنيطرة، وموقع عسكري في تلول الحمر قرب بلدة حضر أيضا، ونقطة في المحمية الطبيعية في جباثا الخشب، ونقطة في المدينة المهدمة عند المعبر.
بينما صارت نقطة الحميدية بمثابة قاعدة عسكرية لانطلاق عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب سوريا.
وقبل يومين، اقتحمت قوات من الجيش بلدة الرفيد الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي عبر سيارات عسكرية، وبعد عدة ساعات من التوغل، انسحبت هذه العناصر عبر طريق الدرعيات. كما شهدت بلدة رويحينة، الواقعة أيضا في ريف القنيطرة، توغلا آخر للجيش الإسرائيلي، حيث تم استخدام الدبابات في هذه العملية.
وحسب أبو شقرا، فإن «الجيش الإسرائيلي يشن عمليات توغل يومية في بلدات ريف القنيطرة، والتي تقع ضمن منطقة منزوعة السلاح في المحافظة».