الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس وفد التفاوض في قوات «الدعم السريع» عز الدين الصافي تأجيل التوقيع على ميثاق الحكومة الموازية، إلى يوم 21 فبراير/ شباط الجاري، مشيرا إلى أن اللجنة المنظمة للفعالية طلبت من ثلاثة إلى أربعة أيام لوضع خطة كاملة للمشروع قبل التوقيع عليه.
وانعقدت في العاصمة الكينية نيروبي، أمس الثلاثاء، الجلسة الافتتاحية مؤتمر تعقده «الدعم السريع» مع سياسيين ومجموعات مسلحة، من أجل التوقيع على ميثاق سياسي تمهيدا لإعلان حكومة موازية في السودان.
واعتبرت الحكومة السودانية مؤتمر «الدعم السريع» والموالين لها «تحركا دعائيا بإشراف راعيتها الإقليمية (في إشارة إلى دولة الإمارات)».
حضر الجلسة الافتتاحية قائد ثاني «الدعم السريع» عبد الرحيم دقلو – الأخ غير الشقيق لـ»حميدتي» وقائد الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو، وقائد حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي الهادي إدريس بالإضافة إلى رئيس حزب الأمة المكلف فضل الله برمة، وبعض السياسيين.
ورأى الحلو خلال مخاطبته الجلسة أن الدعم السريع جردت المركز الحاكم للسودان من جميع الأدوات التي استخدمها منذ استقلال البلاد.
بسبب اعتراض حركة الحلو على عدم الإشارة إلى علمانية الدولة
واعتبر المؤتمر خطوة «مهمة» في تاريخ البلاد للبحث عن السلام دون وساطة دولية، مضيفا: «النزاع المسلح في السودان لم يتوقف لأن الخرطوم استأثرت بالسلطة والوجاهة والتفوق الاجتماعي، مقابل هامش حُرم من جميع الأساسيات».
وقال إن توظيف الدين والعرق والقبيلة خلال الصراعات المسلحة في السودان بواسطة مجموعة محددة، الغرض منه استبعاد من هم خارج هذه الدائرة، مشيرا إلى أن الميثاق السياسي سيضع حدا لذلك.
وأشار إلى أن الهدف من هذه المؤتمر، هو تكوين جبهة مدنية عريضة لإحلال السلام والبحث عن المساعدات الإنسانية، معتبرا إياها عقد اجتماعي جديد سيتم من خلاله التوافق على دستور جديد. وأضاف: «يجب دعم هذا المشروع ضد السلطة في بورتسودان».
في حين، أشار برمة إلى أن تأجيل التوقيع على الميثاق السياسي جاء استجابةً لرغبة الحلو.
ويشارك برمة في المؤتمر على الرغم من اعتراض مؤسسات الحزب، فيما اعتبرت قيادات في حزب الأمة مشاركته «سلوكا فرديا» لا يمثل الحزب.
وكشفت مصادر لـ«القدس العربي» أن أبرز أسباب تأجيل التوقيع على الميثاق، هي اعتراض حركة الحلو على عدم الإشارة إلى علمانية الدولة في الميثاق السياسي.
وتمضي «الدعم السريع» في إجراءات تشكيل حكومة موازية بالتزامن مع تقدم الجيش السوداني في عدة محاور وتضييقه الخناق على قواتها في العاصمة الخرطوم.
يأتي ذلك في وقت تدخل الحرب بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» شهرها الـ(23) وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.