دمشق: يتجول الحاخام يوسف حمرا في أزقة مدينته دمشق بعد 33 عامًا من مغادرتها قسراً على يد نظام “حزب البعث”، عام 1992، ليعيد بذلك فصلًا من تاريخ اليهود في سوريا.
زار الحاخام يوسف حمرا، مع مجموعة من اليهود، بعض الكنس التاريخية في دمشق، مثل كنيستي “الفرنج” و”الراكي”، إضافة إلى مدرسة “ابن ميمون” اليهودية، وكنيس “جوبر” الذي تعرّض للتدمير إثر قصف قوات النظام المخلوع.
وفي حديث لـ “الأناضول” أشار حمرا، الذي كان أحد حاخامات يهود سوريا، أنه عاد لمنزله في دمشق بعد أكثر من ثلاثة عقود من الغياب.
واستهل حمرا عودته بزيارة حيّه والكنس اليهودية، قائلاً: “لم أتعرّف على منزلي الذي بنيته بيدي، لكن الذي تغير في الحقيقة هو البلد”.
وأضاف حمرا أن السوريين لا يزالون يحتفظون بنفس الدفء.
الأنظمة العربية كانت تطفش اليهودي من بلدو، وإذا راح ع #إسرائيل بتفلّت عليه إعلاما وخزمتجيتا ليسبّوه ويستشرفوا عليه.
اليوم وصل لـ #الشام مجموعة من #اليهود السوريين، اللي هربوا من الإرهاب الأسدي والإقصاء البعثي، وفضّلوا الهجرة متلن متل ملايين #السوريين بس قبلن بكتير، وبعد التحرير… pic.twitter.com/T3Pi9gDa5D— Yaman يمان (@YamanAmouri) February 18, 2025
وقال: “كنت أعمل على العودة إلى دمشق منذ عام ونصف العام، ولكن النظام الذي سقط في سوريا لم يسمح لي بذلك”.
ودعا حمرا اليهود في الغرب قائلاً: “تعالوا إلى سوريا وشاهدوا بأنفسكم. ربما يتغير رأيكم وتريدون العودة”.
من جهته، أشار معاذ مصطفى، المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ، إلى عودة أول وفد يهودي إلى سوريا بعد 33 عامًا.
وأضاف مصطفى أن الحكومة الجديدة في دمشق، تدعم عودة جميع السوريين إلى وطنهم.
وقال: “بقي عدد قليل جدًا من اليهود في سوريا. نريد تحرك المجتمع الدولي من أجل إعادة بناء الكنس اليهودية ورفع العقوبات عن سوريا”.
وجّه مصطفى رسالة إلى يهود سوريا في جميع أنحاء العالم قائلاً: “وطنكم آمن، يمكنكم العودة”.
يهود #دمشق #سوريا pic.twitter.com/RodtxwRRa7
— ابن قاسيون (@ibnqasuoon) February 5, 2025
وفي عام 1992، تم ترحيل أكثر من 5 آلاف يهودي قسرًا من قبل نظام حافظ الأسد، واضطروا للاستقرار في دول أوروبية مختلفة، ولم يتمكنوا من العودة.
ولم يسمح الرئيس المخلوع بشار الأسد، خلال السنوات الماضية، لليهود بالعودة إلى سوريا بعد مصادرته ممتلكاتهم.
(الأناضول)